إسرائيل تسعى لإنهاء صفقة شاليط وحماس متحفظة
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ

إسرائيل تسعى لإنهاء صفقة شاليط وحماس متحفظة

 الشارع الإسرائيلي طالب الحكومة بإطلاق شاليط بعد فشلها في ذلك عسكريا (الفرنسية)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
دعت إسرائيل مجددا إلى إحياء صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة الفلسطينية منذ أكثر من عامين ونصف مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, في حين أشارت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفقة شاليط ربما تجري ضمن اتفاق تهدئة بين حركة حماس وإسرائيل.
 
وأكد إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أنه لا جديد حول موضوع شاليط، نافيا أن يكون لديه أي معلومات حوله خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
رضوان أكد أن مطالب الحركة حول شاليط معروفة ولا جديد فيها (الجزيرة نت)
لا جديد
وقال رضوان للجزيرة نت "إننا لا نعرف شيئا عن شاليط ولا عن أحواله، وقد كنا بمرحلة حرب طاحنة ولا نعلم شيئا عن هذا الملف"، متسائلا أنه يجب أولا معرفة ما إذا كان شاليط على قيد الحياة أم لا؟ ومن هو المسؤول عن هذا الملف".
 
وأضاف "إذا كانت هناك معطيات عن أي وجود له، فالمطالب معروفة والحركة تتصرف على حسب الوضع القائم والمصلحة التي تقتضي إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين"، مؤكدا أن الموضوع غير متداول لدى الحركة حاليا خاصة فيما يتعلق بمطالب أو إطار جديد للصفقة".
 
من جهته رأى المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة "فلسطين" التابعة لحماس مصطفى الصواف أن صفقة تبادل الأسرى برمتها لا جديد فيها حتى اللحظة، مؤكدا أن ما لم تعطه حماس قبل المعركة لن تعطيه بعدها.
 
وقال الصواف للجزيرة نت إن الثوابت والشروط التي وضعتها المقاومة لتبادل الأسرى لا تزال قائمة ولم تتغير بالمطلق، وأوضح أن الذي تغير هو التعاطي الإسرائيلي مع مطالب المقاومة بشكل أو بآخر وأنه اختلف عما كان عليه في الماضي.
 
وأوضح أن حماس أغلقت ملف شاليط منذ زمن ولا تعطي معلومات جديدة، خاصة بعدما تأكدت إسرائيل أن أسيرها بصحة جيدة وعلى قيد الحياة سابقا، مشيرا إلى أن مطالب حماس لن تزيد أو تنقص في هذا الإطار رغم محاولة إسرائيل وبعض الوسطاء اللعب على هذا الأمر في وقت سابق.
 
وقال الصواف "لقد طالبت حماس بإطلاق سراح ألف أسير إضافة إلى النساء والأطفال، وأن نسبة كبيرة من هؤلاء الأسرى هم من ذوي الأحكام العالية الذين قضوا أكثر من عشرين عاما"، مؤكدا أنها لن تغير مطالبها، وأن هذا الإنجاز سيسجل لها -إن تحقق- بحكم أنها ركزت على النوعية وليس الكمية.
 
الطيبي: إسرائيل تريد أن تغلق ملف شاليط بشكل نهائي (الجزيرة نت)
ورقة انتخابية
من جهته قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي للجزيرة نت "ما من شك في أن الانتخابات الإسرائيلية لها تأثير، وهناك سباق بين المرشحين من الذين يسعون لانجاز صفقة جلعاد شاليط وتحديدا إيهود اولمرت الذي يريد أن ينهي فترة ولايته بإنجاز فيما يتعلق بهذا الجندي.. ولذلك هناك تسارع في الحديث حول قضية الصفقة"، داعيا للحذر من سرعة الحكم بأن هذه الصفقة "ستنتهي قريبا".
 
وأشار الطيبي إلى أن السبب الثاني في تداول هذا الموضوع في إسرائيل يرجع إلى أن الجو العام الإسرائيلي يريد أن يغلق الملف وينهي قصة شاليط.
 
وأوضح أن المشكلة ليست متعلقة بالرأي العام وحده، وإنما لدى صناع القرار فيما يسمى باللجنة الوزارية لإطلاق سراح الأسرى التي يرأسها حاييم رامون والمخابرات الإسرائيلية "التي يجب أن تعطي موافقتها على الأسماء التي قدمتها حركة حماس".
 
وشدد الطيبي على أنه رغم التسارع الإسرائيلي في الأيام الأخيرة لإنهاء ملف شاليط، فإن "هذا لا يضمن حتى هذه اللحظة إتفاقا سريعا"، مشيرا إلى أن هناك معارضة لدى بعض صناع القرار حول الأسماء المطروحة بالقائمة وأنه في الوقت ذاته هناك رغبة لدى الشارع الإسرائيلي وأولمرت في إغلاق هذا الملف.
 
ولم يستبعد الطيبي طرح قضية شاليط لوحدها بعيدا عن مفاوضات حول تهدئة مع حركة حماس أو غيرها، قائلا إن "الإسرائيليين يعتبرونها قضية هامة بحد ذاتها ولذلك يطرحونها بشكل منفرد".
المصدر : الجزيرة