محاولات الاغتيال تتزايد مع اقتراب الانتخابات البلدية العراقية
آخر تحديث: 2009/1/23 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/23 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/27 هـ

محاولات الاغتيال تتزايد مع اقتراب الانتخابات البلدية العراقية

الشرطة العراقية سجلت شكاوى لمشرحين تعرضوا لمحاولات اغتيال (رويترز-أرشيف)
 
فاضل مشعل-بغداد
 
أثار اغتيال عدد من المرشحين للانتخابات البلدية في العراق -التي ستنطلق آخر الشهر الجاري- وتعرض آخرين لمحاولات اغتيال فاشلة في عدد من المدن تساؤلات عن القوى التي تقف وراء هذه العمليات وما سيترتب عنها من نتائج في الانتخابات التي ستجرى نهاية الشهر الحالي وما سيعقبها من آثار خطيرة.

ويقول عقيد الشرطة منعم فرحان فضالة للجزيرة نت إن مراكز للشرطة في محافظات واسط وميسان وبابل وكربلاء والبصرة جنوب العراق، وتكريت والموصل شمالا، والأنبار غربا وديالى شرقا، سجلت شكاوى تقدم بها عدد من المرشحين من قوائم انتخابية مختلفة ادعوا فيها أنهم تعرضوا لمحاولات اغتيال.
 
ولم يتهم المشتكون -وفقا لعقيد الشرطة- الذين تقدموا بشكاوى في بلدات وقرى ومدن رئيسية في تلك المحافظات، جهات أو جماعات بعينها للوقوف خلف العمليات التي تعرضوا لها.
 
إعلان ضخم لرئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري (الفرنسية-أرشيف)
أبرز الاغتيالات
وكان أبرز هذه العمليات مقتل هيثم الحسيني المرشح عن حزب الدعوة -جناح المالكي- في محافظة بابل، وحسن زيدان اللهيبي نائب الجبهة الوطنية للحوار الوطني في قرية من قرى محافظة الموصل بشمال العراق الأسبوع الماضي.
 
وقال مسؤول في محافظة بابل للجزيرة نت إن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على عدد من المتورطين في مقتل هيثم الحسيني.
 
واتضح -وفق المسؤول- أن المتورطين في عملية الاغتيال قد أعدو لها إعدادا متكاملا ودقيقا حيث اشترك فيها كما تقول محاضر التحقيق أكثر من عشرين شخصا بينهم عدد من رجال الشرطة.
 
ونفى المسؤول التهم التي سبق أن وجهت لهيثم الحسيني الذي قتل في قرية الدبيكات بمنطقة جبلة بمحافظة بابل "بأنه يقف خلف ترحيل سكان قرى في المنطقة التي كانت ساحة لنزاعات طائفية".
 
واعتبر أن هذه التهم مجرد "أباطيل يروجها أعداء استقرار العراق" وقال إنها "كلام غير صحيح وتهم باطلة".
 
وكانت القوات الأميركية أطلقت سراح الحسيني بعد اعتقاله مدة يومين قبل اغتياله على خلفية مقتل عائلة مكونة من ستة أشخاص في منطقة جبلة اتهم الحسني بالوقوف ورائها إلا أن القوات الأميركية لم تثبت تلك الاتهامات. 

مؤيدون لرئيس الوزراء العراقي نوري للمالكي يطوفون شوارع بغداد (الفرنسية)
وجهات نظر
ورفض الشيخ علي مدلول -من المجلس الأعلى الإسلامي- أية صلة للخلافات بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى الإسلامي باغتيال الحسيني، قائلا للجزيرة نت إن أي خلافات بينهما هي مجرد "خلافات في وجهات النظر وفي البرامج الانتخابية" وقد تحصل "بين أبناء المذهب أو الدين الواحد".
 
وأضاف "أما أن تصل هذه الخلافات إلى حد الاغتيالات فهذه دعايات وكلام مسموم يعبر عن أغراض عدائية هدفها إشعال جذور الفتنه وتوسيعها".

وفي الطرف الآخر -الشمال الغربي من العراق-  اتهم الشيخ سطام الفهد من عشائر اللهيبات جهات سلفية باغتيال حسن زيدان اللهيبي.
 
يقول الشيخ الفهد للجزيرة نت إن "القتلة هم جماعات سلفية ترفض أن تتفهم متغيرات الحال في العراق (..) وترفض العمل السياسي لحل مشكلات البلاد وتختار طريق الموت والدم والدمار سلوكا لها" على حد وصفه. 
 
وكان اللهيبي اغتيل بواسطة انتحاري يرتدي حزاما ناسفا في قرية الحاج علي بناحية القيارة التي تبعد ستين كيلومتراً جنوب الموصل.

من جهة أخرى كانت أبرز المعارك الكلامية التي دارت بالعراق في الأشهر الأخيرة في إطار التحضير للانتخابات البلدية الدعوات تلك التي أطلقها حزب الدعوة -جناح المالكي- بعدم استغلال دور العبادة للدعاية الانتخابية، في إشارة إلى حملات المجلس الأعلى في المجالس الحسينية التي تقام بمناسبة شهر محرم. 
المصدر : الجزيرة