حماس تأمل تحولا في عهد أوباما وتحكم عليه بالأفعال
آخر تحديث: 2009/1/23 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/23 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/27 هـ

حماس تأمل تحولا في عهد أوباما وتحكم عليه بالأفعال

حماس تأمل أن تتعامل معها إدارة أوباما لا أن تحاربها كما فعلت إدارة بوش (رويترز)
 
عاطف دغلس-نابلس

يراود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعض الأمل فيما يتعلق بمستقبل علاقاتها مع الغرب وخاصة مع الولايات المتحدة رغم كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين, وتلقى تأييدا من واشنطن على وجه التحديد.
 
ويظهر هذا الأمل لدى الحركة مما يتداوله الإعلام من إمكانية تحرك إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما تجاه الشرق الأوسط بجميع مكوناته العربية والإسلامية, الأمر الذي أكده المستشار السياسي لإسماعيل هنية والقيادي بحماس أحمد يوسف.
 
ونفى يوسف أن تكون حماس-باعتبارها حركة إسلامية مقاومة- لا ترغب في لقاء الأميركيين والحديث معهم، "رغم الظلم والانحياز اللذين مارستهما الإدارة الجمهورية السابقة ضد الشعب الفلسطيني وقضيته".
 
وعبر مستشار هنية عن أمله في أن يكون هناك تحول في سياسة أميركا بعد مجيء أوباما للحكم لخلق نوع من التوازن ومحاولة الضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام القانون الدولي.
 
 يوسف توقع تغييرا في السياسة
الأميركية بالمنطقة (الجزيرة نت-أرشيف)   
توقعات ببعض التغيير
وتوقع يوسف في حديثه للجزيرة نت أن تسعى واشنطن لتحسين صورتها وإصلاح ما أفسدته الإدارات السابقة بعدما أصبح رصيدها أسوأ تجاه قضايا المنطقة, وتصاعد العداء تجاهها.
 
كما توقع ألا تستمر في توفير الحماية لجرائم إسرائيل بواسطة الفيتو، "وأنها ستعمل على تغيير سياستها بالمنطقة في عهد أوباما بحكم مصالحها الإستراتيجية".
 
وأشار يوسف إلى ضرورة أن يعمل أوباما على تغيير حقيقي بالسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية قائلا: "أمّلنا أوباما بالتغيير، ونحن في فلسطين وغيرها نرحب بذلك، ولا نحكم عليه سلبا أو إيجابا إلا بالأفعال".
 
وتحدث القيادي في حماس عن مستقبل العلاقة التي يمكن أن تبنى بين الحركة وإدارة أوباما, وأبدى أمله في أن تقوم هذه العلاقة على الحوار بين الطرفين. وشدد على أن أميركا هي من يملك فتح صفحة جديدة.
 
استيعاب
ورأى أن هذه العلاقة -إن وجدت- ستفتح الأبواب لنقاش جاد حول آليات استيعاب حماس وتفهم مطالبها ورؤيتها السياسية لتحقيق الاستقرار والسلم والازدهار بالمنطقة.
 
وقال: "نحن حركة تحرر وطني بلون وتوجه إسلامي ولنا رؤيتنا السياسية في تحقيق السلام بالمنطقة". ودعا أحمد يوسف إدارة أوباما إلى استيعاب حركته التي اختارها الشعب ولها أغلبية برلمانية.
 
وقال يوسف إن العلاقة بين حماس وأميركا يمكن أن تتطور، مبينا أن للحركة رؤية فيها الكثير من المرونة السياسية، خاصة أن شرعيتها تعززت على الساحة الفلسطينية.
 
وبين أنه يمكن لحماس أن تكون حلقة التواصل واللاعب الأساسي بين العرب وأميركا والشرق الأوسط بحكم أنها أصبحت عنوانا بارزا بالعالم العربي والإسلامي بصفتها قائدة التحرر الوطني، وعنوانا للتحالف الحضاري الجديد.



 
 البرغوثي توقع أن تضغط الإدارة الجديدة على حماس (الجزيرة نت)
خطوط حُمْر

ورغم ترحيب المستشار السياسي بعلاقات جيدة وحوار مع إدارة أوباما, فإنه أكد على الخطوط الحُمْر للحركة التي ينبغي عدم الخوض فيها لبناء هذه العلاقة. وتتمثل هذه الخطوط -كما قال- في التعامل مع الحركة باحترام ومسؤولية والأخذ في الاعتبار أنها تمثل خيارا شعبيا.
 
وأكد في هذا السياق أنه لا سبيل إلى إملاء الشروط على الحركة والضغط عليها كي تعترف بإسرائيل، وشدد على حق حماس في التمسك بخيار المقاومة.
 
وبين أن لدى حركته أفكارا ستحقق السلام والازدهار والاستقرار بالمنطقة وفق رؤيتها السياسية في زمن قياسي، قائلا "لن يحتاجوا لكل السنوات الطويلة التي ضاعت هباء بأوهام السلام".
 
من جانبه استبعد الدكتور إياد البرغوثي الخبير بشؤون الحركات الإسلامية تشكل علاقة مباشرة بين إدارة أوباما وحماس، غير أنه لم يستبعد في المقابل علاقة غير مباشرة كما هو الحال بين الحركة وكل من مصر وإسرائيل.
 
الفلسطينيون سخطوا على واشنطن
لدعمها العدوان على غزة (الجزيرة نت) 
السياسة نفسها
وقال للجزيرة نت: "المحيطون بأوباما هم من الأشخاص الأقرب لإسرائيل وسيعملون وفق سياستها، كما أن أوباما كواحد من خارج المجموعة الأنجلوسكسونية التي حكمت أميركا منذ زمن بعيد, مطالب بأن يثبت لها طوال فترة رئاسته أنه أميركي قلبا وقالبا, وهذا يتطلب علاقة إيجابية (لإدارته) بإسرائيل".
 
البرغوثي توقع أن تضغط الإدارة الجديدة في واشنطن على حماس لكي تكون جزءا من المنظومة الأقرب لأميركا وإسرائيل, وضمن السياسة الأميركية بالشرق الأوسط الجديد.
 
وأكد أن حماس على استعداد لإقامة علاقات مع أميركا والغرب كله، ولكن العقبة الأساسية تكمن في الاعتراف بإسرائيل، "وهي لن تصل لدرجة الاعتراف العلني بإسرائيل وإسرائيل لن تقبل بأقل من ذلك".
المصدر : الجزيرة