الفصائل الفلسطينية بين الترقب واستبعاد التغيير في عهد أوباما
آخر تحديث: 2009/1/22 الساعة 07:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/22 الساعة 07:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/26 هـ

الفصائل الفلسطينية بين الترقب واستبعاد التغيير في عهد أوباما

بعض الفصائل الفلسطينية فضل الانتظار حتى تتبين توجهات باراك أوباما (الجزيرة نت)
 
                                              عوض الرجوب-الخليل

اختلفت رؤية الفصائل الفلسطينية للرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما, فبعضها بدت متحفظة في مواقفها وأخرى تريثت في الحكم عليه، وثالثة استبعدت أي تغيير في عهده ورأت أنه سيستمر على عهد سلفه جورج بوش في التركيز على المصالح الأميركية والانحياز للجانب الإسرائيلي.
 
ويؤكد ممثلو عدد من هذه الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن في مقدمة مطالبهم للرئيس الجديد وقف الانحياز لإسرائيل، ومساعدة الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وإقامة دولته، والاستفادة من فشل الرئيس السابق جورج بوش في الشرق الأوسط.
 
 برهوم: حماس ليست لديها مشكلة مع أميركا وإنما مع الاحتلال (الجزيرة نت)
حماس تتريث
وتبدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تريثا في حكمها على أوباما وسياسته خاصة في يتعلق بالملف الفلسطيني، وتتجنب مهاجمته مفضلة الانتظار لتحكم عليه من خلال أفعاله.
 
ويقول الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إن أوباما أمام "اختبار حقيقي فيما يتعلق بنظرته وتعامله مع القضية الفلسطينية"، مطالبا إياه بالاستفادة من "أخطاء الإدارات السابقة المجحفة والمنحازة للاحتلال".
 
ويضيف برهوم أن حماس ليس لديها أي مشكلة مع أميركا أو أية دولة في العالم "وإنما المشكلة مع العدو والمحتل الصهيوني الذي قتل ودمر شعبنا وأرضنا ومقدساتنا". وطالب أوباما بأن "يعيد حساباته في المواقف والسياسات الأميركية الخارجية التي شوهت سمعة أميركا على مدى سنوات فائتة".
 
وأكد برهوم أن حماس لا تستعجل الحكم على الرئيس الأميركي الجديد وإنما ستحكم عليه "من خلال الخطوات العملية على الأرض"، موضحا أن كل ما سمع منه حتى اللحظة هو "دعم عدالة القضية الفلسطينية وفتح صفحة جيدة مع الدول الإسلامية على أساس الاحترام المتبادل".
 
أمل في التغيير
ورغم تريثها في الحكم على أوباما، طالبت حماس أوباما باعتباره ديمقراطيا ويدعو للحرية باحترام العملية الديمقراطية للشعب الفلسطيني واحترام حريته وأن يدعم عدالة قضيته "بعيدا عن أي ابتزاز أو ضغوطات أو انحياز للكيان الصهيوني".

من جهتها توقعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن يتدخل أوباما في بعض التفاصيل المتعلقة بالقضية الفلسطينية، دون أن يتطرق للموضوع الرئيسي وهو وجود الاحتلال وضرورة إنهائه.
 
وقال القيادي في الحركة زياد أبو عين إن أوباما على دراية بأن قضية فلسطين هي عنصر التفجير في الشرق الأوسط، "ويجب الدخول إليها ومعالجتها عبر النفاذ إلى العمق الفلسطيني وليس الجوانب الثانوية في الحياة الفلسطينية".
 
وأعرب عن أمله في أن يتدخل أوباما والإدارة الأميركية الجديدة بشكل أقوى وأسرع "لمعالجة الملف الفلسطيني كملف أساسي، وليس النظر إليه كملف ثانوي".
جميل مجدلاوي استبعد تغييرا جوهريا في عهد أوباما (الجزيرة نت)
القوة الناعمة
واستبعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تغييرا جوهريا في السياسة الأميركية، وتوقعت أن تحافظ الإدارة الجديدة على مصالحها، وتبقي خيرات المنطقة ومقدراتها في خدمة المصالح الأميركية "لكن أوباما سيحاول أن يعطيها ملمسا ناعما في إطار ما أسمتها (وزيرة الخارجية)هيلاري كلينتون القوة الناعمة".
 
وتوقع النائب عن الجبهة جميل مجدلاوي أن يتعامل أوباما بأسلوب مختلف عن بوش في حماية المصالح الأميركية "على أن تبقى عصا أميركا الغليظة وامتداداتها مشهرة في موجه منطقتنا ومناطق العالم الأخرى، ويترك للدبلوماسية ترجمة ما تطلبه هذه العصا بما تستند إليه من قوى عسكرية واقتصادية هائلة".
 
في ذات السياق يرى حزب الشعب وفق ما يؤكده القيادي فهمي شاهين، أن الرئيس الجديد في نهاية المطاف "سينفذ السياسة الأميركية التي تضعها المؤسسة السياسية الحاكمة في الولايات المتحدة".
 
ورأى شاهين أن دور أوباما لن يتعدى "ترك بعض الانطباعات والاجتهادات في التفاصيل وليس في المبادئ الإستراتيجية"، معربا عن اعتقاده بأن "السياسة القائمة لا تزال حتى هذه اللحظة معتمدة على المصالح وتعزيز الهيمنة الأميركية على العالم".
 
وتوقع شاهين من أوباما -إذا كان صادقا في حديثه عن السلام- أن "يعمل بقوة من أجل إنهاء هيمنة الولايات المتحدة على القرار السياسي الدولي، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة, ووقف الانحياز السافر للاحتلال".
المصدر : الجزيرة