نشطاء من مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة (الجزيرة-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

حذر قياديون في تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية من العاصمة السورية من خطورة المرحلة التالية لوقف إطلاق النار على إنجاز المقاومة ونجاحها في إفشال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وذلك عبر مساعي إسرائيل لتعويض فشلها الميداني بالبحث عن انتصارات سياسية مدعومة بقوى أوروبية وإقليمية.

ويضم تحالف الفصائل حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية وحركة فتح الانتفاضة ومنظمة الصاعقة.

وقال أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد إن حربا سياسية بدأت قبل أن تتوقف العمليات العسكرية بهدف إجهاض الانتصار المعمد بدماء أكثر من 1300 شهيد في غزة.

ووصف عبد المجيد في حديث للجزيرة نت الضغوط السياسية على المقاومة بأنها أكثر خطورة من غارات الطائرات، لافتا الانتباه إلى مشاركة الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية والعربية في محاولة منع المقاومة من قطف ثمن انتصارها سياسيا وشلها عبر ما يخطط لحرمانها من حقها في التسلح وإبقاء الوضع على حاله فيما يتصل بالمعابر.

 عبد المجيد: هناك اتصالات أميركية إسرائيلية مصرية بهدف تعويم محمود عباس (الجزيرة نت)
سيناريو متكامل
وتتحدث فصائل المقاومة عن سيناريو متكامل يجري الإعداد له، حيث يقول عبد المجيد إن هناك اتصالات أميركية إسرائيلية مصرية من أجل تعويم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عبر طرق عدة بينها حصر تحويل أموال إعادة الأعمار بالسلطة.

ويوضح أن عباس أصبح فاقدا للشرعية الدستورية منذ التاسع من الشهر الجاري، كما أن موقفه في العدوان لم يكن على مستوى التحدي، متهما الأطراف الثلاثة بالعمل على إضعاف حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى عبر تشديد المراقبة على سواحل غزة والحدود والأشخاص وحتى المصارف للتحكم بكل ما يدخل القطاع من السلاح والمواد الغذائية والأموال.

ويؤكد أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة ستقدم الخدمات التقنية بما فيها المتعلقة بكشف الأنفاق في إطار منع إدخال السلاح للمقاومة، مشددا في الوقت نفسه على أن "الفصائل مصرة على حصر إعادة الإعمار بالهيئات العربية والدولية أو عبر "الحكومة المنتخبة حكومة إسماعيل هنية التي تمثل المقاومة".

مطالب واضحة
ويؤكد القيادي في حركة حماس علي بركة أن المقاومة تنتظر إكمال الأسبوع الذي أعلنته من اجل الاستجابة لمطالبها بانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع وفتح المعابر، وأشار إلى أنها ستكون في حل من التهدئة ومواصلة المقاومة في حال عدم تنفيذ مطالبها.

 بركة: المقاومة في موقع متقدم
ميدانيا وسياسيا (الجزيرة نت)
ولفت بركة في تصريح للجزيرة نت إلى أن المقاومة في موقع متقدم اليوم ميدانيا وسياسيا عبر التفاف الشارع العربي والمسلم حولها ودعم قمة الدوحة القوي لمطالبها.

وأضاف أن المقاومة لن تقبل بمحاولات أي طرف لتعويم السلطة وبعض الأنظمة العربية بعد الصورة الباهتة التي ظهروا عليها خلال العدوان الإسرائيلي.

من جانبه حذر أمين سر حركة فتح الانتفاضة أبو موسى من التحركات السياسية الكثيفة في المنطقة دعما لإسرائيل، ويرى أن قمة شرم الشيخ التي سبقت قمة الكويت الاقتصادية بيوم سجلت حضورا أوروبيا كثيفا رفيع المستوى.

ووصف أبو موسى في حديثه للجزيرة نت اجتماع شرم الشيخ بمجلس حرب يحاول استكمال ما لم تستطع إسرائيل تحقيقه بالقوة وهو تهدئة دون كسر الحصار ومنع المقاومة من حقها في الحصول على السلاح، مبديا أسفه من أن قمة الكويت لم تعلن الموقف المأمول منها في دعم انتصار المقاومة.

المصدر : الجزيرة