المقاومة كانت عنوان كل المهرجانات الداعمة لفلسطين بالكويت (الجزيرة نت) 
 
جهاد أبو العيس-الكويت
 
وقع خمسون كاتبا وأكاديميا ومثقفا كويتيا من أصحاب الأعمدة والمقالات الثابتة في الصحف الكويتية  بيان إدانة للعدوان الإسرائيلي على غزة ونصرة وتأييد للمقاومة وحقها المشروع في الدفاع عن الأرض والعرض.
 
وانتقد الأكاديميون والكتاب المواقف المتخاذلة للأنظمة التي حملت المقاومة مسؤولية العدوان. وطالب البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخته الأصلية وأسماء موقعيه، المؤسسات الدولية "لممارسة دورها الحقيقي في وقف المجزرة الدامية، حتى لا يعود مفهوم "شريعة الغاب" إلى الأرض.
 
وأضاف "نطالب بوقف العدوان الفوري على غزة والانسحاب وكسر الحصار وفتح جميع المعابر خلال 24 ساعة وقطع كافة العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتجريم التطبيع معه ومحاكمته على اعتداءاته بوصفه مجرم حرب، ودعم صندوق إعمار غزة".
 
أسامة حمدان أكد أن أهداف العدوان لم تتحقق
(الجزيرة نت)
رسالة
وقال منسق البيان الكاتب مرزوق الحربي إن وجود هذا العدد من الكتاب والأكاديميين والمثقفين يعطي رسالة واحدة مفادها أن الكويت ومثقفيها يقفون إلى جانب إخوانهم الفلسطينيين فيما يواجهوه من صلف وعدوان.
 
وشدد الحربي في تصريح للجزيرة نت على أن الخارجين عن نسق النصرة للمقاومة والشعب في فلسطين يمثلون أنفسهم وأجندتهم "الغريبة والمرفوضة والمستهجنة من قبل غالبية شرائح المجتمع الكويتي المعروف بإخلاصه للقضية والشعب الفلسطيني".
 
وهاجم المثقفون بشدة مواقف بعض الكتاب والفضائيات والصحف "التي شككت بالمقاومة وأعلنت التعاطف مع الكيان الصهيوني وجرائمه وجعلت الأحداث الدامية في غزة مادة للتهكم والسخرية وإبداء الشماتة".
 
وكانت الكويت احتضنت أمس الأحد لقاء جماهيريا للجنة الكويتية المشتركة لنصرة فلسطين. وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في كلمة عبر الهاتف, إن 22 يوما من العدوان الهمجي على الشعب الفلسطيني في غزة لم تستطع كسر صمود المقاومة.
 
بادحدح وصف المبادرة العربية بالوهم
 (الجزيرة نت)
صمود أسطوري
وأضاف مخاطبا المشاركين, في لقاء للجنة الكويتية المشتركة لنصرة فلسطين, أن العدوان لم ينجح أيضا في زعزعة ثقة الشارع الفلسطيني بخياره رغم فداحة الجريمة.
 
وأكد حمدان أن الإسرائيليين واجهوا صمودا أسطوريا من رجال المقاومة "الذين كانوا يقدمون على الموت في وقت كان الإسرائيلي يتمنى فيه الحياة جبنا وخوفا وهلعا في ساحة المعركة".
 
وشدد القيادي في الحركة على أن الهدف الواضح للعدوان "إضعاف حماس وسحب أكبر قدر ممكن من التنازلات منها، وذلك تمهيدا لعرض تسوية استعد البعض للتوقيع عليها رغم تضييعها للقدس والأرض واللاجئين".
 
وأعلن أن "العدو الصهيوني لم يحقق أيا من أهدافه والتي تمثلت بمحو حماس وإجهاض أركان حكمها ووجودها ووقف صواريخ المقاومة ودفع الفصائل للإذعان للشروط الإسرائيلية والأميركية والقبول بسياسة الأمر الواقع".
 
وشرح حمدان جملة الظروف التي دفعت بالمقاومة لإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوع، وقال "وقف إطلاق الصواريخ لمدة أسبوع مرهون بوقف العدوان والانسحاب وفتح المعابر وإلا فالمجاهدون ما زالوا جاهزين وسيبقون على الثغور بانتظار الوثوب على المحتل في كل لحظة".
 
وتحدث في اللقاء عضو رابطة علماء فلسطين الدكتور إبراهيم مهنا, الذي شدد على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية إبقائها ضمن الحضن العربي والإسلامي.
 
من جانبه شن الداعية السعودي علي بادحدح هجوما لاذعا على المبادرة العربية للسلام واصفا إياها "بالوهم والوهن معا" مشيرا إلى أهمية ما بعد معركة غزة من تثبيت لخيار المقاومة والتعبئة الجهادية للأمة ومواصلة الدعم والنصرة.

المصدر : الجزيرة