غليان شعبي تونسي احتجاجا على استمرار حصار غزة
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 02:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 02:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ

غليان شعبي تونسي احتجاجا على استمرار حصار غزة

مسيرة المعارضة هي الأولى التي سمحت بها السلطات التونسية (الجزيرة نت)
 
خميس بن بريّك-تونس
 
تشهد الساحة التونسية حالة من الامتعاض والغليان الشعبي احتجاجا على عدم انسحاب قوات الاحتلال من المدن الفلسطينية ومواصلة فرض الحصار على قطاع غزة، وتنديدا بما أسموه خيانة الأنظمة العربية للقضية.
 
وجاب آلاف المعارضين التونسيين عددا من الشوارع الرئيسية للعاصمة مطالبين برفع الحصار وفتح المعابر وسحب الجنود الإسرائيليين الذين مازالوا يطوقون المدن الفلسطينية.
 
وهذه المسيرة هي الأولى التي يسمح فيها لأحزاب المعارضة بالنزول إلى الشوارع، بعدما وافقت السلطة على طلب تقدمت به ثلاثة أحزاب معارضة للمشاركة في سلسلة الاحتجاجات التي تجوب البلاد منذ العدوان.
 
وتقدم الأمين العام لحركة التجديد أحمد إبراهيم والأمين العام للتكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر، والأمينة العامة لحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي هذه المسيرة، وسط حشود كبيرة من رجال الشرطة.
 
وقال أحمد إبراهيم وهو مرشح للرئاسة التونسية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل إن "هذه المسيرة حلقة جديدة من سلسلة الاحتجاجات في تونس التي لن تتوقف حتى يعلن الاحتلال عن سحب كامل لجنوده من قطاع غزة".
 
وقد رفع المعارضون لافتات تدعو المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك لإنقاذ المدنيين ورفع الحصار وسحب القوات والعمل على محاكمة القادة الإسرائيليين عما وصفوه بجرائمهم ضد الإنسانية.
 
دعم المقاومة
وهتف المتظاهرون بشعارات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل مرددين "لا مصالح صهيونية على الأراضي التونسية"، كما دعوا المقاومة الفلسطينية إلى مواصلة الجهاد وعدم الاستسلام هاتفين "مقاومة مقاومة.. لا صلح ولا مساومة".
 
وجل مكونات المجتمع المدني التونسية متفقة على خيار المقاومة، إذ دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السبت الماضي في مسيرة نقابية حاشدة إلى فتح باب الجهاد لصد العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار.
 
وصرخ عبد السلام جراد في كلمته أمام الآلاف من النقابيين "استنهضوا لأجل كرامة الأمة العربية (..) عليكم بالجهاد لتحرير فلسطين (..) أيها الحكام العرب أنتم المسؤولون عما يحدث(..)".
 
دعوات تونسية لمقاطعة إسرائيل
(الجزيرة نت)
تخاذل عربي
كما رفع المعارضون لافتات تندد بمواقف الحكومات العربية، ونددوا بمواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدوها متخاذلة ومتواطئة كليا مع الكيان الصهيوني.
 
وصرح الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي المعارض حمة الهمامي بأن النظامين المصري والسعودي ضالعان لأنهما منعا أيّ تحرك عربي مشترك لوقف العدوان.
 
من جهته يشير رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي إلى أن الكيان الصهيوني ليس المسؤول الوحيد على مجزرة غزة، وإنمّا تواطؤ الأنظمة العربية وتخاذل محمود عباس.
 
وفي السياق يقول الصحفي لطفي التواتي عضو في نقابة الصحفيين "بالنسبة لي الحياة السياسية لمحمود عباس انتهت (..) لقد كانت أمامه فرصة تاريخية في قمة الدوحة ليثبت ولاءه لشعبه لكنه اختار الانصياع لأوامر إسرائيل وأميركا (..) ياله من عار".
 
ونظمت نقابة الصحفيين التونسيين السبت الماضي حركة احتجاجية حشدت المئات من الصحفيين الذين عبروا عن تضامنهم مع المقاومة الفلسطينية وحرقوا العلم الإسرائيلي، ونددوا بما وصفوه خيانة الحكام والمسؤولين العرب للقضية الفلسطينية هاتفين "عار عار.. أكبر عار.. باعوا غزة بالدولار".
المصدر : الجزيرة