بيان القمة العربية الاقتصادية بالكويت تعبير عن الانقسام العربي
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ

بيان القمة العربية الاقتصادية بالكويت تعبير عن الانقسام العربي

موسى أكد أن الجامعة العربية ستتولى ملاحقة إسرائيل قانونيا على الجرائم التي ارتكبتها في غزة (الجزيرة نت)

محمد طارق-الكويت

بعد يومين من المناقشات في القمة الاقتصادية التي طغت فيها السياسة على جدول الأعمال الاقتصادي دان القادة العرب في البيان الختامي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أوقع الآلاف من الشهداء والجرحى.

وحمل البيان إسرائيل المسؤولية القانونية لما ارتكبته من جرائم حرب وطالب باتخاذ ما يلزم نحو مرتكبي هذه الجرائم.

وحول كيفية ملاحقة إسرائيل قضائيا أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي أن الجامعة هي التي ستلاحق إسرائيل قضائيا وقد تم تكليف الإدارة القانونية في الجامعة بمتابعة هذه المسألة.

كما أكد القادة عزمهم على تقديم كافة أشكال الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ورحبوا بالمساهمات التي تم الإعلان عنها في هذا الإطار.

لكن البيان لم يشر إلى الآلية التي ستتم بها توصيل هذه المساعدات.

وحاول موسى توضيح هذه الآلية في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح السالم الصباح بالقول "المهم هو أن يتم دفع هذه الأموال... يجب على الدول العربية إعادة بناء ما دمرته الحرب".

وأضاف "أن هناك السلطة الفلسطينية، وهناك واقع في غزة" وقال إن عملية تحويل الأموال لن تكون بعيدة عن التنسيق من قبل جامعة الدول العربية والتنسيق الفلسطيني–الفلسطيني".

وستوجه بعض الأموال طبقا لموسى، إلى إعادة بناء غزة وبعضها سيذهب إلى الضفة الغربية.

وقد أعلن في الدوحة الأسبوع الماضي عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة قدم له أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 250 مليون دولار. كما أعلن العاهل السعودي أمس عن تقديم مليار دولار لإعادة الإعمار التي قد تحتاج إلى أكثر من أربعة مليارات دولار.

القادة العرب اتفقوا على الخطوط العريضة وابتعدوا عن التفاصيل (الجزيرة) 
بيان توفيقي
ويصف المحلل السياسي بدر الدين أدهم في قراءة للبيان الختامي بأنه "بيان توفيقي" ويقول إنه جاء بعد الإعلان عن المصالحة العربية في القمة ليحاول إرضاء كل من مصر وسوريا وقطر بعد خلافات في المواقف السياسية.

لكن البيان لم يشر من قريب أو بعيد إلى أي من القرارات التي صدرت من قبل عن وزراء خارجية الدول العربية.

ويضيف أدهم للجزيرة نت أن البيان "كالبطة العرجاء" فقد تفادى الإشارة إلى أي خطوات عملية كما أن فحواه كان عاطفيا بمعنى أنه أراد إظهار الدمار الذي لحق بغزة دون اتخاذ أي قرارات، في نفس الوقت أراد إرسال رسالة إلى شعب غزة بأنه لن يقف في المستقبل بمفرده.

ويشير البيان إلى مبادرة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الذي تمت من خلالها المصالحة العربية.

ويقول أدهم إن البيان تطرق للمصالحة باعتبارها بصيص الأمل الذي لاح في القمة والتي يمكن أن تكون نافذة لأمة متصالحة.

كسر للجليد
واعتبر الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان أن المصالحة التي تبناها العاهل السعودي كسرت الجليد على أن يتم استكمال أسسها في القمة العربية القادمة في الدوحة.

القمة تمخضت عن مصالحة بين بعض الأنظمة العربية (الجزيرة)
وقال للجزيرة نت إن ما حدث لم يكن كافيا لإجراء مصالحة عربية كاملة لذلك لم يتم اتخاذ قرارات في البيان الختامي. وفسر خلو البيان من قرارات بأن "الواقع قد فرض نفسه" موضحا أن غياب التنسيق لعدة سنوات بين الدول العربية التي أعلنت التصالح أدى إلى مواقف متعارضة.

وقال بدرخان إن المصالحة لا تعني شيئا بدون خطط عمل مشتركة، وقال إنه لا بد من بذل جهد دؤوب وكبير لترتيب التوافقات والتوصل إلى الحد الأدنى، ويضيف "إننا لم نصل إلى الحد الأدنى، نحن عند المدخل إلى ترتيبات المصالحات".

ويرى بدرخان أن آلية توصيل المساعدات للفلسطينيين يمكن معالجتها سواء على مستوى الجامعة العربية أو من خلال مؤتمر عربي خاص لهذه الغاية أو عن طريق مؤتمر الدول المانحة التي دعت إليه مصر في الشهر القادم.

وعزا عدم تطرق البيان إلى آلية لتوصيل المساعدات لـ"تمسك كل من الطرفين المتخاصمين بموقعه" في إشارة إلى تأييد أطراف لخيار المقاومة الفلسطينية وأخرى لخيار السلام الذي تتبناه السلطة الفلسطينية.

القمة والمقاومة
وقد غابت الفصائل الفلسطينية عن ساحة القمة العربية. ويرى بدرخان أنه لم يكن هناك مجال لدعوة فصائل المقاومة كما حدث في قمة الدوحة الطارئة التي أعطت الفرصة لقطر لدعوة الجانبين، السلطة والمقاومة.

ويقول بدرخان إنه لم يكن بالإمكان دعوة فصائل المقاومة بحسب قوانين الجامعة التي تعتبر أن السلطة الفلسطينية هي الممثل للشعب الفلسطيني إضافة إلى أن دعوتها قد توجه رسالة بتأييد القمة للاتجاه الداعم لخيار المقاومة وما يستتبعه ذلك من التزامات.

المصدر : الجزيرة