لطخوا ملابسهم باللون الأحمر في إشارة إلى الدماء التي تسيل من أطفال غزة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
لم يتأخر أطفال نابلس كنظرائهم في مختلف المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الداخل والشتات عن التعبير عن تضامنهم مع غزة التي تتعرض لعدوان غير مسبوق أوقع حتى الآن عشرات الشهداء في صفوف أطفال القطاع.
 
وتجسد هذا التضامن في المسيرة الحاشدة لأطفال نابلس الواقعة شمال الضفة الغربية, في سياق الغضب الشعبي الفلسطيني العارم في مواجهة العدوان الضاري على أهل غزة.
 
وحمل الأطفال الأعلام الفلسطينية ومجسمات كرتونية تمثل إسرائيل والولايات المتحدة ولافتات كتبت عليها شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي على أطفال غزة.
 
مسيرة الأطفال التي ضمت أكثر من 250 طفلا من أنحاء متفرقة من قرى ومخيمات مدينة نابلس ونظمتها مؤسسات المجتمع المدني بمدينة نابلس، منها الإغاثة الزراعية ومركز تنمية الشباب، انطلقت من أمام الغرفة التجارية لتجوب الشوارع الرئيسية حتى وصلت إلى دوار الشهداء.
 
طفلة فلسطينية تحمل لافتة تدين الإستهداف الإسرائيلي لأطفال غزة (الجزيرة نت)
ساخطون.. ناقمون
وتعبيرا عن سخطهم, أحرق الأطفال المشاركون في المسيرة العلمين الإسرائيلي والأميركي ومجسما يمثل إسرائيل.
 
وقال منسق حملة الدعم المادي والإنساني للتضامن مع غزة بمحافظة نابلس ضرار أبو عمر, إن هذه المسيرة تأتي ضمن عدة فعاليات شرعت مؤسسات أهلية وشعبية فلسطينية في تنفيذها تضامنا مع غزة، مؤكدا العمل على توسيع الاحتجاجات.
 
وأوضح أبو عمر أن مشاركة الطفل الفلسطيني في مثل هذه الفعاليات يعكس لدى الأطفال شعورا بالانتماء لوطنه وبوحدة هذا الوطن، وأن الكل مستهدف من قبل الآلة العسكرية الإسرائيلية التي لم تستثن أحدا.
 
وأكد أن الأطفال لم يعودوا يصبرون أمام ما تبثه الفضائيات حول الإجرام الإسرائيلي بقطاع غزة، "فما يحدث لا يطاق وهو فوق العادة".
 
وأضاف أن صور القصف والدمار ومشهد أطفال غزة المضرجين بالدماء نتيجة القصف الإسرائيلي عكست حالة نفسية سيئة لدى زملائهم وإخوتهم من أطفال الضفة الغربية، حيث أصبح المشهد مزعجا بالنسبة لهم وقرروا العمل ولو بأقل الأحوال والإمكانيات لدعم غزة.
 
من جانبه حيا الطفل عمر عبد الفتاح مسعود (8 أعوام) من قرية برقة شمال مدينة نابلس، أطفال غزة ودعا إلى لوقوف مع أهلها، مؤكدا أنه شارك عدة مرات في فعاليات لدعم أطفال فلسطين.
 
وقال عمر للجزيرة نت "ارتديت اليوم قميصا أبيض ورشقته ولطخته بالطلاء الأحمر، تعبيرا عن شلال الدم النازف من أطفال القطاع، وحملت لافتة كتبت عليها: فليتوقف العدوان الهمجي على غزة".

عشرات من أطفال غزة استشهدوا
في العدوان الحالي على غزة (الفرنسية)
وقود العدوان
من جهته أكد منسق الإعلام بالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال–فرع فلسطين عبد الرازق فراج أن ما يحصل ضد أطفال غزة يؤكد أكذوبة إسرائيل باستهداف جهة معينة، وأن المستهدف هو الشعب الفلسطيني برمته شيوخا ونساء وأطفالا.
 
وأوضح فراج للجزيرة نت أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الأيام الخمسة الماضية شهدت إستشهاد أكبر عدد من الأطفال منذ بدء الانتفاضة الثانية.
 
وأكد المدير العام للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة بالحكومة المقالة في غزة الدكتور معاوية حسنين أن إسرائيل قتلت منذ بداية الهجوم على قطاع غزة ما يزيد على 62 طفلا وجرحت أكثر من 437 آخرين.
 
وشدد فراج على أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تحاول بكل جهد ممكن التحرك على الصعيد الدولي ضد ما يحصل لأطفال غزة، وناشد مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلزام إسرائيل باحترام المعايير الدولية لحماية الأطفال والقانون الإنساني الدولي.
 
وأضاف أن الحركة تدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية وعقوبات ووقف الحوار في ما يتعلق بالعلاقات الأوروبية مع إسرائيل "التي تطورت من جديد".

المصدر : الجزيرة