إسرائيل تقرن عدوانها العسكري برسائل تهديد هاتفية لأهالي غزة (رويترز)

ضياء الكحلوت-غزة
 
كسر المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة الاحتكار الإسرائيلي للتهديدات عبر الاتصالات والرسائل الهاتفية بموازاة الإعتداءات الحربية المستمرة وأرسلوا رسائل تهديد مماثلة لهواتف الإسرائيليين.

وانهالت عشرات المكالمات الهاتفية ورسائل "sms" بالعبرية والإنجليزية والعربية أيضا على هواتف الإسرائيليين، ردا على مواصلة الاحتلال إرسال رسائل التهديد والوعيد للشعب الفلسطيني وللمقاومين في قطاع غزة.

وتمكن ناشطون في فصائل المقاومة الفلسطينية ومواطنون عاديون في غزة من إرسال رسائل تهديد لهواتف عشرات الإسرائيليين، إضافة إلى مكالمات مماثلة تدعوهم للهرب والعودة إلى بلدانهم الأصلية وترك فلسطين لأهلها وشعبها.
 
دعوة للهرب
وتقول إحدى الرسائل المرسلة بالعبرية للمستوطنين في محيط غزة "عليكم الهرب فورا، فصواريخ القسام ستسحقكم إن لم تهربوا".
 
وتضيف أخرى "سنلاحقكم حتى تل أبيب" في إشارة إلى إمكانية توسيع المقاومة لدائرة الاستهداف في الجانب الإسرائيلي.

وتحذر رسالة ثالثة المستوطنين من استغلال الحرب على قطاع غزة في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية وتقول "لا تصدقوا أننا نموت نحن نعيش ولكن قادتكم يضحكون عليكم ويتسابقون لكسب أصواتكم الانتخابية".
 
ونشرت مجموعة بريدية فلسطينية أرقام عشرات الهواتف لمستوطنين يهود في محيط غزة ومدينة تل أبيب.

ودعت المجموعة البريدية الفلسطينية إلى نشر هذه الأرقام على نطاق واسع والاتصال بالإسرائيليين وتهديدهم وترويعهم كي "تنصروا غزة ضد الإجرام الصهيوني والأميركي فيها".

رسائل هاتفية فلسطيينية للمستوطنين تتوعدهم بالمزيد من صواريخ المقاومة
(الفرنسية-أرشيف) 
دفاع
وأرشدت الرسالة التي انتشرت على نطاق واسع العرب والفلسطينيين على كلمات ومعان بالعبرية لتخويف الإسرائيليين، معتبرة أن "من يقوم بالاتصال ويهدد الصهاينة" هو مشارك في الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومشروع المقاومة.

وقال المواطن الفلسطيني أبو أحمد الذي تلقى هذه الرسالة على بريده الإلكتروني إنه اتصل على الفور برقمين مكتوبين فيها وأطلق تهديدا ضد الإسرائيليين، معتبرا ذلك واجبا كي "نرهبهم ويقوم كل منا بما يستطيع".

وأضاف أبو أحمد للجزيرة نت أنه اتصل بالمستوطنين انتقاما لما يجري في غزة، وكان هو تلقى اتصالا من جيش الاحتلال الإسرائيلي يدعوه للتعاون والإبلاغ عن المقاومين في وقت سابق.

أما خالد فقد أرسل رسالة على هاتف مستوطن إسرائيلي تدعوه للرحيل والعودة فورا إلى أوروبا التي جاؤوا منها.

وأضاف خالد "استغربت بأني تلقيت رسالة على الفور من الرقم الذي أرسلت له التهديد وهو المستوطن الإسرائيلي، تقول لي "نحن لا نريد الحرب ولكن قادتنا أغبياء لا يريدون السلام".

بدوره أرسل رامي عيسى من بلدة بيت لاهيا رسالة إلى إسرائيلي مكتوبة باللغة العربية، وقال "لا أعرف العبرية لذلك أرسلتها بالعربية كي أكسب الأجر والثواب من الله".
 
وأضاف" ما دفعني لذلك رغبتي في إدخال الخوف والرعب في قلوب الإسرائيليين كما يعيشه أطفالنا ونساؤنا في غزة.

المصدر : الجزيرة