أحد الجرحى الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي يتشهد بانتظار مسعفين (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

حذر المسؤولون عن القطاع الطبي في قطاع غزة من تدهور الوضع الصحي هناك، وأشاروا إلى أن الكثير من المصابين فقدوا أرواحهم، لأنه لم تتوفر غرف عمليات لإنقاذ حياتهم.

ونبه المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة همام نسمان إلى أن الجرحى في شوارع القطاع قد لا يجدون من يقوم بمهام الإسعاف الطارئة لهم أو نقلهم إلى المشافي بسبب النقص في الأدوية والأجهزة الطبية إذا استمر العدوان أو تعرض قطاع غزة لعمليات اجتياح برية.
 
وقال إن الكثير من الأدوية الأساسية أصبحت مفقودة بالكامل وهي على الأقل 105 أصناف من الأدوية التي تلزم غرف العمليات والعناية المركزة وعلاج الأمراض الخطيرة والمزمنة، إضافة إلى 230 صنفا طبيا كالقطن واليود والبلودين وكل المستلزمات التي تلزم العمليات الجراحية والطوارئ وأدوية إيقاف النزيف.
 
همام نسمان المتحدث باسم وزارة الصحة بالحكومة المقالة (الجزيرة نت)
وأضاف أن أكثر من 220 جهازا طبيا أساسيا كأجهزة التنفس الصناعي والتخدير وغسيل الكلى معطلة بالكامل جراء عدم إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانتها، وحتى مولدات الطاقة الكهربائية داخل المستشفى معطلة جزئياً وبشكل كبير بسبب حاجاتها لقطع الغيار والصيانة الدورية.
 
كما أن نصف سيارات الإسعاف البالغة 58 سيارة موجودة لدى وزارة الصحة باتت متهالكة بحسب نسمان.
 
وعن الصعوبات الجمة التي تواجهها أكبر مجمعات وزارة الصحة وهو مجمع الشفاء الطبي قال نسمان إنه استقبل في اليوم الأول للعدوان عشرات الجرحى وهم بحاجة إلى تدخل عاجل في الوقت الذي لا يوجد في هذا المجمع سوى ستة غرف عمليات، في حين وصل إليها في دقيقة واحدة خمسون حالة. كما أن عدد أجهزة العناية اقل من 28 جهازا في حين وصل أكثر من مائتي جريح في لحظات يحتاجون لغرف عناية خاصة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن هذا الوضع اضطر الأطباء للتعامل مع حالات من باب الاستعجال بدون تخدير واستخدام أدوات إيقاف النزيف وخيوط الجروح  خاصة في قسمي  الاستقبال والطوارئ والعمليات بهدف إنقاذ حياة المصابين.

نقص غرف العمليات
الدكتور حسين عاشور المدير العام لمجمع الشفاء الطبي (الجزيرة نت)
وعن كيفية التعاطي الطبي مع التدفق السريع لأعداد المصابين قال الدكتور حسين عاشور المدير العام لمجمع الشفاء الطبي، الذي استقبل معظم  المصابين والشهداء إنه تم رفع عدد غرف العمليات إلى 11 غرفة ومع ذلك لم تكف لاستيعاب المصابين، مما اضطر المجمع إلى تحويل الكثير من الحالات  التي تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل إلى أربعة مشافي صغيرة أخرى، ومع ذلك لم نستطع السيطرة على الإصابات التي كانت تتوافد إلى المجمع بأعداد كبيرة.
 
وأضاف أن الأطباء اضطروا إلى التعامل مع حالات الكسور التي لا تحتاج إلى تدخل فوري من خلال التخدير بالوريد وعمل جبس مؤقت من أجل تصبيرها إلى حين التعامل مع الحالات الأكثر خطورة.
 
وتابع أن الحالات الحرجة جدا جرى نقلها إلى العناية المركزة حتى يتم تصحيح أوضاعها الوريدية وضغط الدم وتعويض الفاقد من الدم قبل نقلها إلى غرف العمليات لكي نحصل على مهلة للتعامل مع الحالات الأكثر حرجاً، إضافة على أنه تم التعامل مع حالتين في آن واحد على جهاز تخدير وسرير العمليات إذ كان بجانب كل مصاب على طاولة العمليات مصاب آخر على جهاز التخدير، بمعنى أنه كان الأطباء يتعاملون مع مصابين في غرفة العمليات.
 
ورغم الخبرة التي يتمتع بها الأطباء في المشفى في التعامل مع إصابات الحروب، إلا أن الكثير من المصابين فقدوا أرواحهم، لأنه لم تتوفر غرف عمليات لإنقاذ حياتهم بحسب الدكتور حسين عاشور.

وكانت وزارة الصحة المقالة حذرت من أن مستشفياتها ومؤسساتها باتت متهالكة جراء تشديد الحصار المتواصل.

المصدر : الجزيرة