حملة تبرعات مجتمع الأعمال الليبي لنصرة غزة تتكامل مع دور الدولة (الجزيرة نت-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

انتهت حملة جمع تبرعات مجتمع الأعمال الليبي لأهالي غزة بعد أسبوعين من العمل المتواصل، وقد بلغت قيمة التبرعات ما يقارب 12 مليون دينار ليبي بين تبرعات عينية ونقدية، وفق تصريحات المسؤولين في غرفة التجارة والصناعة.

وقال أمين لجنة إدارة اتحاد عام غرف التجارة والصناعة جمعه الأسطى للجزيرة نت إن مجتمع الأعمال في ليبيا صغير، وليس كمجتمعات الأموال في الأنظمة الاقتصادية الأخرى.

وأوضح أن المواطنين ورجال الأعمال تبرعوا من رؤوس أموالهم ومخزونهم، وهذا ما يميز حملة التبرعات في ليبيا، مؤكدا أن قاعدة عريضة من القطاع الخاص مكون من مائة ألف مؤسسة وشركة يغلب عليها النشاط الفردي بنسبة 70%، والـ30% الأخرى منها25% شركات صغرى، و5% متوسطة.

وأضاف أن 80% من الشباب الليبي سحبوا من مدخراتهم للتبرع لأهالي غزة.

وأوضح أن مبلغ الـ12 مليون دينار التي تمكنت الحملة من تجميعه قد يتبرع به أحد الأثرياء من خلال رسالة على هاتفه النقال، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية إشراك القطاع الخاص في قضايا الأمة العربية والإسلامية.

تبرعات مجتمع الأعمال الليبي بلغت 12 مليون دينار ليبي (الجزيرة نت-أرشيف)

مقاطعة إسرائيل
وفي معرض رده على تساؤلات للجزيرة نت بخصوص الخطوات العملية لمقاطعة بعض المنتجات الأوروبية والأميركية قال الأسطى إن الاتجار بالبضائع الإسرائيلية جريمة يعاقب عليها القانون الليبي مثل المخدرات، موضحا أن وزارة الاقتصاد المسؤولة عن وضع سلع بعض الشركات في القائمة السوداء.

ولفت الانتباه إلى أن المستهلك هو الفاصل فيما يتعلق بمسألة المقاطعة، حيث الدولة ملزمة بالاتفاقيات الدولية ولا يمكن تحميلها بأعباء إضافية.

وتساءل الرجل قائلا "إذا قرر المواطن مقاطعة البيبسي كولا والكوكاكولا التي تملك الملايين في ليبيا إلى كم ستصمد أمام هذه المقاطعة؟".

وشاركت في حملة التبرعات شركات الهواتف النقال "ليبيانا" و"المدار" من خلال إرسال رسالة فارغة تحتوي على قيمة التبرع، إلى جانب فتح حساب مصرفي يشير إلى عام النكبة 1948 في جميع فروع مصرف الجمهورية بالبلاد.

إقبال متوقع
من جانبه أكد المنسق العام لحملة تبرعات مجتمع الأعمال الليبي لنصرة غزة الدكتور فوزي عمار الألوكي للجزيرة نت أن الحملة تتكامل مع دور الدولة الليبية، متوقعا هذا الإقبال من مختلف الشرائح والمؤسسات المساهمة.

"
الحملة ساهم في تفعيلها ما يقارب 100 من متطوعي الكشافة وخطباء المساجد وبنغازي وحدها تبرعت بـ700 ألف دينار
"

وأشار إلى أهمية دور العمل الأهلي في المرحلة القادمة، واصفا قدرته على التحرك السريع على المستويين العربي والدولي، مؤكدا ضرورة عدم الاستهانة بأي مجهود يضاف إلى مجموعة الجهود المبذولة التي تعزز ثقافة المقاومة.

وكشف أن ليبيا تسعى إلى تفعيل دور المقاطعة السياسية والاقتصادية بالتعاون مع القوى المحبة للسلام، حسب تعبيره، والمجتمع المدني الدولي على غرار ما حدث مع الكيان العنصري في جنوب أفريقيا، الذي أدى إلى انهياره في نهاية المطاف.

وحسب رئيس لجنة غرفة التجارة بنغازي محمد قصودة فقد جرى تنظيم الحملة تحت شعار "هذا أضعف الإيمان" مؤكدا أن التركيز كان على جمع التبرعات النقدية من خلال أربع لجان تعمل في مناطق شرق البلاد، إضافة إلى تسليم سندات القبض إلى مجموعة من الفعاليات الاقتصادية المشهود لها بالنزاهة للحفاظ على سير الحملة.

وأكد أن الحملة ساهم في تفعيلها ما يقارب مائة من متطوعي الكشافة، وخطباء المساجد لحث المواطنين على المساهمة في حملة تبرعات لأهالي غزة، قائلا إن قيمة التبرعات في مدينة بنغازي بلغت ما يقارب 700 ألف دينار ليبي، مع التبرعات العينية من الأدوية والسلع الغذائية.

المصدر : الجزيرة