حمدان ينذر القوات الإسرائيلية بالخروج من غزة
آخر تحديث: 2009/1/20 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/20 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/24 هـ

حمدان ينذر القوات الإسرائيلية بالخروج من غزة

حماس أعطت القوات الإسرائيلية مهلة أسبوع للخروج من قطاع غزة (رويترز)

نقولا طعمة-بيروت
 
أنذر المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان أسامة حمدان الاسرائيليين بأنهم إذا لم يخرجوا من غزة طواعية، فسيضطرون للخروج تحت وطأة المقاومة.
 
وقال في حديث خاص بالجزيرة نت إن معركة غزة أعطت دروسا للعرب والعالم أنه بالإمكان "دحر العدو رغم تطور تقنيته العسكرية" معتبراً أن نتيجة المعركة فاجأت الكثيرين الذين عدّلوا مواقفهم بعد فشل كسر المقاومة.
 
وبحسب حمدان فإن إسرائيل أعلنت عن وقف النار من جانب واحد بسبب إدراكها أن المعركة العسكرية بدأت تراوح مكانها دون تحقيق أي من أهدافها الرئيسية، وأن صواريخ المقاومة استمرت بالسقوط عليها رغم كل الجهود العسكرية، وبات واضحا أن إطلاقها لن يتوقف، وأن العمل العسكري الإسرائيلي سيصبح مع الوقت أكثر فشلا.
 
وأضاف أن من ضمن أسباب هذا الإعلان كذلك محاولة إسرائيل القفز على المبادرة المصرية، حيث إن الأخيرة قد تعطي دورا ما للقاهرة، وهذا ما لا يمكن لإسرائيل أن تقبل به.
 
وأكد حمدان بأن فشل إسرائيل باحتلال بقعة فلسطينية للمرة الأولى رغم أنها محاصرة منذ أكثر من سنتين، سيشكل قناعة إستراتيجية بأن جيش الاحتلال لم يعد قادراً على تحقيق الردع الإستراتيجي وإنما تحقيق التدمير.
 
وأضاف أن هذا الفشل العسكري يشير كذلك إلى أنه يمكن إلحاق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي، ربما جزئياً، مما يرد على مقولة إنه لا يمكن تحقيق انتصار على هذا الجيش بسبب الخلل الحاصل في موازين القوى.
 
حمدان قال إن بعض المواقف العربية تعدل
مع انتهاء العدوان (الجزيرة نت-أرشيف)
مواقف
ووصف حمدان موقف رئيس السلطة في رام الله من العدوان بأنه تراوح بين "المتورط والمتريث المراقب". وقال إن محمود عباس "لم يتحرك ليكوِّن موقفا فاعلا لإيقاف العدوان، ولعل الشاهد الأبرز على ذلك هو تغيبه عن قمة الدوحة بمبررات لا تقنع أحدا."
 
وأشار كذلك إلى الموقف المصري قائلاً إنهم افتقدوا إليه ويريدونه دوراً أكبر من ذلك، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت القفز على هذا الدور مما "يكشف إلى أي مدى يحاول الإسرائيلي أن يحقق المكاسب على حسابنا جميعا، وأن أي تفكير بأن إسرائيل يمكن أن تقبل بوساطة عربية مع الفلسطينيين هو وهم وغير واقعي."
 
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن الموقف المصري تعدل بعض الشيء نهاية المطاف بعد النتيجة التي فاجأت الكثيرين ممن راهنوا على نجاح إسرائيل بكسر المقاومة. لكنه قال إن هذا الموقف بحاجة للاقتران بخطوات أخرى مثل الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار وفتح المعابر ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
 
وقال أيضا إن من أساليب الدعم كذلك البعد السياسي الذي يتمثل "بالضغط من أجل التجميد الفوري للعلاقات مع إسرائيل وقطعها، وضرورة السعي لتوفير الغطاء السياسي والقانوني للمقاومة الفلسطينية على مستوى العالم بدلا من اتهامها بالإرهاب كما يفعل البعض".
 
أما عن الموقف الفرنسي الذي ربط بين انسحاب إسرائيل من غزة بوقف إطلاق الصواريخ عليها، قال حمدان إن هذا الموقف يغفل لب مشكلة الاحتلال لأنه
"في ظل بقاء الاحتلال فلا يمكن لأي أحد أن يتنازل عن المقاومة".
 
وأضاف حمدان "أما أن يقال إن الاحتلال باق في فلسطين بجوار غزة وحدودها وأنه على الشعب الفلسطيني التوقف عن المقاومة، فهذا غبن بحق الشعب الفلسطيني ولا يمكن القبول به".
 
كما أكد أن مهلة الأسبوع التي منحتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإسرائيل كي تسحب قواتها من قطاع غزة تعني أنه إذا بقيت هذه القوات فستكون هدفا للمقاومة.
 
وقال إن "الحركة أعطتهم هذه الفرصة في ظل الانتصار الذي حققته" وإنه على الجيش الإسرائيلي أن "يخرج الآن كي لا يجد نفسه مضطرا للخروج تحت وطأة المقاومة."
المصدر : الجزيرة