مظاهرة حاشدة في باريس وتعبئة لمحاكمة قادة إسرائيل
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روحاني: سنتصدى بحزم لأي طرف ينتهك الاتفاق النووي مع إيران
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ

مظاهرة حاشدة في باريس وتعبئة لمحاكمة قادة إسرائيل

وقف التعاون الفرنسي الاسرائيلي كان أبرز ما رفعه المتظاهرون (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
تظاهر حوالي عشرين ألف شخص في باريس رافعين لافتات تطالب بتعليق التعاون الفرنسي مع إسرائيل وتجميد شراكتها مع الاتحاد الأوروبي ردا على ما وصفوه بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي أثناء عدوانه على غزة.
 
وشدد المشاركون في المظاهرة أمس -التي تقدمها حقوقيون فرنسيون بارزون- على ضرورة أن تتواصل التعبئة الشعبية في فرنسا وفي بقية أنحاء العالم حتى يتم تقديم القادة السياسيين والعسكريين المتورطين في مجازر غزة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
 
وقد انطلقت المسيرة من ساحة شاتلييه في قلب العاصمة الفرنسية باتجاه مقر السفارة الإسرائيلية إلا أن الأمن الفرنسي أرغمها على تغيير مسارها قبل أن تنفض في ميدان الأوبرا الواقع هو الآخر في وسط المدينة.
 
وردد المتظاهرون عبر مكبرات الصوت هتافات تنتقد "انحياز" الحكومة الفرنسية الحالية لإسرائيل وتطالب بتحقيق دولي في ما وصفوه بجرائم الحرب التي اقترفتها قوات الاحتلال في غزة. 
 
دعوى قضائية
ديفير قال إن أكثر من تسعين جمعية فرنسية ستقدم دعوى قضائية ضد إسرائيل
(الجزيرة نت)
وقال المحامي الفرنسي جيل ديفير -الذي صاغ نص دعوى قضائية ضد القادة الإسرائيليين- إن أكثر من تسعين جمعية فرنسية تنوي تقديم الدعوى لمحكمة الجزاء الدولية.
 
وأضاف أن "أولى أولويات المنظمات الحقوقية في العالم يجب أن تكون من الآن فصاعدا هي مقاضاة المجرمين الذين تسببوا في قتل مئات المدنيين في غزة وفي تدمير المساكن والمدارس ودور العبادة في القطاع".
 
وحذر رجل القانون الفرنسي في حديث مع  الجزيرة نت على هامش المظاهرة من أن يشمل النسيان أرواح الفلسطينيين الذين استشهدوا على أيدي قوات الاحتلال "بعد أيام من وقف الحرب على غزة".
 
وأكد أن هناك ثلاثة عناصر تثبت ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب في غزة. أولها الطبيعة "غير المتناسبة" للهجوم الإسرائيلي، وثانيها القصف المتعمد لممتلكات مدنية، وثالثها وجود نسبة كبيرة من المدنيين بين ضحايا العدوان الإسرائيلي.
 
وكشف ديفير أن السلطة الفلسطينية أبدت استعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية التي تنوي رفع الدعوى خلال الأسبوع القادم مشددا على أن "المحكمة الجنائية الدولية ستفقد مصداقيتها إذا لم تقبل هذه الدعوى وسينظر إليها على أنها هيئة أسست لمحاكمة قادة ورعايا الدول الفقيرة وليس لتطبيق أحكام القانون الدولي بصورة عادلة ومنصفة للجميع".
 
فرصة ذهبية
صور ومجسمات لأطفال غزة الشهداء كانت حاضرة في المظاهرة (الجزيرة نت)
وأيد رئيس منظمة "حقوق إلى الأمام" الفرنسية، جان كلود أمارا، هذا الرأي مشيرا إلى أن "غلبة الشعارات المناوئة لإفلات القادة الإسرائيليين من العقاب وصور ضحاياهم الفلسطينيين على هذه المسيرة يدل على شعور الرأي العام الفرنسي بأن المعركة النضالية التي يجب أن تتبع وقف إطلاق النار هي  العمل الدؤوب من أجل محاكمة المسؤولين عن الجرائم المقترفة في غزة".
 
وأعتبر الناشط الفرنسي أن الحركة الحقوقية العربية والأوروبية معنية بعدم تضييع ما سماها "الفرصة الذهبية لفضح السجل الإنساني المخزي لحكام تل أبيب ومحاكمة المسؤولين عنه".
 
من جانبه أعرب الناطق باسم منظمة أميركيون ضد الحرب مارك كرامر عن رغبة هيئته في المساهمة في أي مجهود يفضي إلى مساءلة القادة الإسرائيليين عن "الجرائم الفظيعة" التي ارتكبوها ضد الفلسطينيين.
 
وأشار إلى أن على المنظمات الحقوقية الدولية ألا تنسى أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش يعد شريكا في تلك الجرائم "وبالتالي يجب ألا يفلت هو الآخر من العقاب".
المصدر : الجزيرة