صيام كان هدفا إسرائيليا منذ بداية العدوان (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
لم يستبعد سياسيون ومحللون فلسطينيون اغتيال المزيد من قيادة المقاومة الفلسطينية بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، لكنهم أكدوا أن الشعب الفلسطيني لا يعجز عن صناعة القادة.
 
وفي حين توقع هؤلاء بأحاديث منفصلة للجزيرة نت فراغا مؤقتا بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد اغتيال وزير الداخلية بالحكومة الفلسطينية بغزة عضو المكتب السياسي للحركة سعيد صيام، اعتبروا أن تلك العملية محاولة إسرائيلية للبحث عن شيء يشبه النصر بعد فشلها الميداني.
 
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "هستيريا وتخبط وإرباك العدو الصهيوني أمام ضربات المقاومة وصمود شعبنا جعله يبحث عن مخارج تنقذه من الأزمة وتوقف خسائره الفادحة بعد اكتشافه أنه دخل في حرب غير محسوبة العواقب والنتائج".
 
تعويض الخسارة
ومن جهته استبعد قيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن يزعزع استشهاد صيام بنية حماس، رغم إشارته إلى أن غياب القائد يترك آثارا سلبية بالقاعدة مشيدا بهذا الصدد بدوره في الحفاظ على المصلحة الفلسطينية.
 
وأضاف بدران جابر أن التجربة الطويلة للشعب الفلسطيني وطبيعة التشكيلة القيادية "جعلت آلية اتخاذ القرار في مؤسساتنا كفيلة بملء أي فراغ".
 
 جابر توقع عدم توقف مسلسل اغتيال القيادات الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
كما أعرب عن أمله في أن تستطيع حماس "تعويض هذه الخسارة بالتناغم المعروف بين هيئاتها القيادية" مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف ولن يتوقف عن مسلسل الاغتيالات محليا وخارجيا.
 
ونبه جابر إلى ضرورة حرص القيادات الفلسطينية على أخذ جانب الحيطة والحذر وأشكال الحماية الممكنة، مشددا على أن الاحتلال وصل لقيادات تحمل الفكر ولا تمارس الكفاح المسلح "ومن الطبيعي أن يواصل استهدافه للقيادات المقاومة".
 
هدف إسرائيلي
من جهته أوضح المحلل السياسي رائد نعيرات أن اغتيال قيادي بوزن صيام كان هدفا إسرائيليا منذ اليوم الأول للحرب، غير مستبعد أن يترك ذلك أثره على حماس لكن بصورة سطحية.
 
ووصف نعيرات الشهيد صيام بأنه "قائد ميداني عملي لديه الخبرة والقدرة على إدارة المعركة" واستبعد أن يؤثر غيابه على سير المعارك الميدانية مع الاحتلال.
 
من جهته لم يستبعد المحلل السياسي عادل سمارة أن يكون اغتيال صيام تم باختراق أمني "عبر العملاء" موضحا أنه تم من قبل إسرائيل بواسطة سلاح أميركي "بحثا عن النصر بأية طريقة".
 
 ضراغمة اعتبر أن اغتيال القادة لن ينهي المقاومة (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أن صيام لم يكن مقاتلا ميدانيا وبالتالي لن يؤثر غيابه على أداء المقاومة والميدان، مؤكدا أن الخيارات المستقبلية مفتوحة على أكثر من احتمال بما في ذلك مزيد من الاغتيالات في الساحة الفلسطينية.
 
شبه نصر
وبدوره أشاد عضو المجلس التشريعي عن حماس أيمن ضراغمة بالشهيد صيام قائلا إنه لمس فيه الهدوء والقوة والاتزان والتصالح والنظرة البعيدة، مما جعل منه "قائدا ووزيرا ناجحا واستطاع فعلا أن يضبط الأوضاع".
 
وأوضح أن ظروف اغتيال صيام وتعريض نفسه للخطر تدل على أنه "ضحى بنفسه من أجل حماية أمن شعبه" مشددا على أن "الشعب الذي يقدم قادته شهداء يستحق النصر، وغياب القادة وهو أمر متوقع لا يمكن أن ينهي حركة مقاوِمة وإن ترك فراغا في غيابه".
 
وقال ضراغمة أيضا إن الحركة التي تقدم قادتها شهداء تمتلك قدرا كافيا من المصداقية بالشارع، مضيفا أن منهج إسرائيل هو الاغتيال ولو استطاعت أن تقتل قائدا كل يوم فإنها تفعل ذلك خاصة إذا انعدمت ردة الفعل وثمن العدوان.

المصدر : الجزيرة