مظاهرات التضامن مع غزة شددت على المقاطعة التجارية لإسرائيل (الجزيرة نت)

 
عادت قضية مقاطعة البضائع والشركات الداعمة لإسرائيل لتطرح بقوة في إيران مع تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وبعد أن كانت أنشطة هذا التحرك تتم عبر تجمعات طلابية ومتطوعين، فإنها انتقلت لأروقة مجلس الشورى والوزارات الرئيسية والمراجع الدينية بمدينة قم.
 
وفي هذا الصدد أصدرت هيئات ناشطة في موضوع المقاطعة بيانا وجهت فيه النقد للتلفزيون الرسمي لبثه إعلانات لشركات تتهمها بدعم إسرائيل، مطالبة وسائل الإعلام ببث رسائل تدعو للمقاطعة.
 
أسماء شركات
وحث البيان وزارتي الخارجية والتجارة بالعمل وفق القانون الملزم للقيام بإجراءات عملية لمنع البضائع التابعة لشركات تقدم الدعم لإسرائيل من ولوج الأسواق الإيرانية.
 
وشددت الوزارتان في البيان الذي تلي بمدينة مشهد خلال تظاهرة لدعم غزة على ضرورة إزالة جميع الإعلانات التي تروج لشركات داعمة لإسرائيل، مطالبا المسؤولين بإصدار لائحة موثقة بأسماء الشركات الواجب مقاطعتها.
 
وكانت فعاليات المقاطعة قد نجحت في إلغاء ترخيص منح لشركة نستله بنصب إعلانات لها في ملعب آزادي أكبر بطهران.
 
فتوى
وفي السياق ذاته أصدر المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي فتوى تحرم شراء منتجات شركات تدعم إسرائيل.
 
"
ناشطة بلجان مقاطعة إسرائيل: التركيز مستقبلا على ضرورة تفعيل النصوص القانونية التي ترى أنها لم تفعل بالشكل المطلوب
"
وبدوره أصدر وزير الصناعة والمعادن علي أكبر محرابيان قرارا بتعليق جميع أنشطة الشركات التي من المحتمل أن تكون أطراف إسرائيلية مساهمة بفروعها الموجودة خارج إيران.
 
تفعيل القانون
وتقول ناشطة بلجان المقاطعة إن القانون الإيراني يوفر مظلة واسعة للتحرك، مشيرة إلى أن نشطاء المقاطعة سيركزون الأيام القادمة على ضرورة تفعيل النصوص القانونية التي ترى أنها لم تفعل بالشكل المطلوب.
 
ودعت سعيدة هنريان في تصريح للجزيرة نت الخارجية لنشر القائمة المتوفرة لديها بخصوص الشركات والبضائع المستهدفة بالمقاطعة، واصفة ذلك بالضروري "لتعميم ثقافة المقاطعة وتقديم قائمة موثوقة للناس".
 
وكان الشورى أقر عام 2000 قانونا لدعم المقاومة الفلسطينية يحرم أي تعامل اقتصادي أو تجاري أو ثقافي مع المؤسسات والشركات الإسرائيلية أو تلك التي لها علاقات مع تل أبيب، وكلف القانون الخارجية أن تقدم للمجلس كل عام لائحة بأسماء الشركات والمؤسسات.
 
ويأخذ نشطاء المقاطعة على الخارجية أنها لم تنجز المطلوب منها. وكان تجمع طلابي قد انتقد بشدة حرية أنشطة شركتي نستلة وكوكاكولا في إيران ووجود مصانع لهما في قزوين ومشهد.
 
نشر قائمة
وأصبح نشر قائمة الخارجية مطلبا يصر عليه كثيرون ومن ضمنهم نواب في الشورى، وقدم محمد رضا ميرتاج الديني وحسين شيخ الإسلام استجوابا للوزير منوشهر متكي وطالباه بتوضيح سبب عدم نشر قائمة الشركات الإسرائيلية أو متعددة الجنسية التي يساهم فيها إسرائيليون.
 
"
متكي زود مجلس الشورى بسبع ملفات موثقة إلكترونيا تضمنت رصدا للشركات والمؤسسات المحظورة
"
وقال تاج الديني للجزيرة نت إن القانون يلزم الوزارة بإعداد القائمة موضحا أن تجديدها سنويا أمر يقتضيه إنشاء شركات جديدة، كما أن المؤسسات الإسرائيلية أو تلك التي تقدم دعما لتل أبيب في تزايد دائم.
 
وفي جلسة للشورى أشار متكي إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لرصد هذه الشركات، ووصف ذلك بأنه "تكليف شرعي".
 
وزود الوزير المجلس بسبع ملفات موثقة إلكترونيا تضمنت رصدا للشركات والمؤسسات المحظورة، مشيرا إلى أن تجديدها بشكل دوري وعدم وجود نص قانوني ملزم هو سبب عدم إعلان القائمة.
 
وقال متكي إن أسماء الشركات التي أصبحت معروفة في مجال دعمها لإسرائيل ستنشر، وسيتم إبلاغها لجميع المؤسسات.

المصدر : الجزيرة