أهالي غزة يساعدون النازحين وأم تتبرع بجهاز ابنتها
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 20:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 20:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ

أهالي غزة يساعدون النازحين وأم تتبرع بجهاز ابنتها

فلسطينيات من شمال غزة يبحثن عن ملجأ هروبا من الهجمات الإسرائيلية (الفرنسية)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
فضلت أم محمد -وهي امرأة في الخمسينيات من العمر من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة- أن تتبرع بجهاز ابنتها التي تنتظر زفافها في بداية الصيف القادم لمساندة ومساعدة النازحين الذين لجؤوا إلى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
 
وقالت أم محمد -التي فضلت الاحتفاظ باسم عائلتها- للجزيرة نت إنها اختارت أن تتبرع بالملابس التي اشترتها لابنتها وما لديها من أغطية للمتضررين من الحرب الإسرائيلية على  قطاع غزة، في ظل قلة المساعدات والمساندة من قبل المؤسسات الدولية.
 
وأفادت أم محمد أنها أقدمت على هذا التبرع طلبًا للأجر من الله ولكي تساعد الأهالي الذين نزحوا من مناطق القتال بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وقالت "هذا ما نقدر عليه الآن فقط".
 
وذكرت أن العدوان يستهدف كل شيء في غزة وأن التكافل ضروري ومطلوب لأن الحرب لا تفرق بيننا، موضحة أن العديد من النساء قدمن مساعدات من بيوتهن للعوائل المتضررة من الحرب.
 
حملات تبرع
وانطلقت مع بدء العمليات البرية على قطاع غزة حملات تبرع من قبل شباب مساجد غزة وخاصة مسجد عسقلان في مخيم الشاطئ تهدف لتقديم العون للنازحين من منازلهم، وهب مواطنو غزة لنجدة إخوانهم الذين يتعرضون لحرب إبادة من قبل الاحتلال.
 
نقص كبير في المساعدات (الفرنسية) 
وعبر مكبرات الصوت في المسجد والزيارات المنزلية، دعا القائمون على الحملة إلى مساندة الأهالي النازحين من العدوان والحرب على غزة، وهو أمر لقي تجاوبا كبيرا وخاصة من الأسر الفقيرة التي تبرعت بما تستطيع.
 
وقال الشيخ محمد عبد الباري أحد القائمين على حملة التبرعات إن الحملة أطلق عليها "الوفاء والتراحم" وتستهدف جمع التبرعات العينية والمادية وتوصيلها للنازحين الذين فقدوا منازلهم ومساكنهم خلال العدوان المستمر.
 
ولفت عبد الباري إلى أن الحملة تسعى لزيادة التكافل بين أهالي غزة الذين يتعرضون للموت في كل مكان، مشيرًا إلى أن هناك تجاوبا كبيرا من قبل المواطنين في القطاع مع الحملات التي انطلقت بشكل عفوي غير مخطط له.
 
وبينّ أن بعض التبرعات وصلت بالفعل إلى المحتاجين من النازحين في مدارس الأونروا، مؤكدًا أنها كانت بمثابة مساعدات عاجلة وقدرها النازحون الذين أبدوا فرحتهم للتكافل والتضامن بين الناس.
 
وذكر عبد الباري للجزيرة نت أن أحد الميسورين في قطر اتصل بإحدى إذاعات غزة المحلية وتبرع للحملة بمبلغ خمسين ألف دولار لمساعدة الحملة في تأمين الاحتياجات للنازحين، وقال "هذا هو التكافل ونأمل أن يتقدم العرب والمسلمون المقتدرون للتبرع لأهلنا في غزة".
 
وأكد أن العديد من النساء تبرعن بحُليّهن الذهبي لضحايا العدوان، وأن أخريات قدمن ملابس أبنائهن وبعض الأغطية من منازلهن للعائلات التي تئن تحت البرد الشديد والعوز الكبير.
المصدر : الجزيرة