المتظاهرون في اليونان رفعوا صور الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

خرج آلاف اليونانيين والعرب في مظاهرة حاشدة ظهر أمس احتجاجا على "المجازر" التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ ثلاثة أسابيع، في حين وصف ناشطون وأطباء عائدون من غزة الوضع هناك بأنه "صعب للغاية".

وتجمع المتظاهرون في ميدان سينداغما قرب البرلمان، حيث ألقى المنظمون خطابات نددوا فيها بإسرائيل والدول المساندة لها، ودعوا الشعب والقوى اليونانية إلى مواصلة التظاهر والاحتجاج حتى يتوقف العدوان.

تواطؤ رسمي
وانطلقت المظاهرة باتجاه السفارة الإسرائيلية مرورا بالسفارة الأميركية، وندد المشاركون فيها "بالتواطؤ" الأميركي مع الاحتلال الإسرائيلي والسكوت عن "جرائم جيشه".

ورفع المشاركون في الاحتجاج الأعلام الفلسطينية ومئات اللافتات التي تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، كما رفع بعضهم صورا للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.

ولدى وصولهم إلى السفارة الإسرائيلية أحرق المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية وداسوها بالأحذية، كما علق بعضهم مجسما لنجمة إسرائيل السداسية على أشرطة الكهرباء وأحرقوها.

وندد يانيس سفاكاكيس من تحالف "أوقفوا الحرب" بما اعتبره "تواطؤا" رسميا يونانيا مع إسرائيل، مشيرا إلى التعاون العسكري بين الحكومتين، ودعا إلى طرد السفير الإسرائيلي من أثينا وإغلاق السفارة الإسرائيلية فيها.

مشاهدات من غزة
من جهة أخرى روى أطباء وناشطون يونانيون للجزيرة نت مشاهداتهم في قطاع غزة، حيث أمضوا أياما هناك ساهموا خلالها في إجراء عمليات جراحية وسلموا مساعدات طبية وإنسانية.

وقال نيكوس ذوسيس من منظمة "أطباء السلام اليونانيون" للجزيرة نت إن أربعة أطباء من المنظمة أمضوا في مستشفى يوسف النجار بالقطاع عدة أيام أجروا خلالها الكثير من العمليات الجراحية.

ووصف ظروف عمل الطواقم الطبية في غزة بأنها "صعبة للغاية في ظل انعدام شبه كامل للكثير من الأدوية والمعدات الطبية الضرورية"، مضيفا أن "شعب غزة أصبح اليوم مجالا لاختبار أسلحة أميركية وإسرائيلية جديدة".

وبدوره شدد الطبيب اليوناني يانيس موزاليس على أن أهم ما يحتاجه سكان القطاع هذه الأيام أن يتم فتح المعابر لمرور المساعدات الإنسانية، وأن الكثير من الجرحى يموتون بسبب انعدام الأدوية الضرورية لهم.

وقال ديمتريس مغنية من المنظمة نفسها إن المساعدات التي ترسل إلى غزة عبر إسرائيل تبقى في المستودعات الإسرائيلية أو تصل إلى غير مستحقيها، واتهم إسرائيل باستخدام أسلحة محرمة دوليا والدول المحيطة بغزة بالتواطؤ على حصارها.

المحتجون نددوا بإسرائيل وأحرقوا علمها
أمام سفارتها في أثينا (الجزيرة نت)
محاولة لكسر الحصار
ومن جهته أوضح ممثل صندوق التضامن الاجتماعي أليكوس ستامو العائد من غزة إن بعثته المكونة من ستة أشخاص أجرت مسحا ميدانيا للحاجيات الضرورية لسكان القطاع، مؤكدا أنها ليست طبية فقط وإن كانت الحاجة الآن إلى المساعدات الطبية عاجلة.

ومن حركة "غزة حرة" تحدث فاغيليس بيسياس الذي عاد من قبرص حيث أجرى وزملاء له محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع، لكن تعرضهم لما وصفه "بالخطر المباشر" من البحرية الإسرائيلية أجبرهم على الرجوع إلى ميناء لارنكا.

وقال بيسياس إن أكثر من سبعة زوارق إسرائيلية اعترضت سفينتهم في المياه الدولية ليلاً، وسلطت عليها لأكثر من ساعتين أضواء كاشفة قوية، مضيفا أن القبطان استطاع في اللحظة الأخيرة تجنب اصطدام مع هذه الزوارق، ثم اضطر للعودة بعد تهديدات ببدء إطلاق النار من البحرية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة