طالب بعض المشاركين العلماء بانتفاضة علنية ضد سياسات الأنظمة (الجزيرة نت)

جهاد أبو العيس-الكويت
 
دعا ممثل كبرى جمعيات النفع العام في الكويت إلى ما أسماه "انتفاضة" بين علماء الدين في وجه سياسات الأنظمة العربية الرسمية التي قال إنها مقصرة في نصرة أهل فلسطين. وطالب بتحويل مليارات توسعة الحرمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة لدعم صمود الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس قطاع بلاد الشام في جمعية الرحمة العالمية وليد العنجري أثناء مهرجان جماهيري نظمته جمعية المهندسين الكويتية لنصرة غزة مساء الخميس إنه "من باب أولى أن تنفق مليارات التوسعة والعمارة على أهل غزة وعلى المجاهدين"، مشددا على أن "أهل غزة وحقن دمائهم أكثر أولوية ليس فقط من توسعة الحرمين بل من هدم الكعبة كما أخبر الرسول الأعظم".

ودعا العنجري إلى ما سماه "انتفاضة العلماء العلنية ضد سياسات الأنظمة المتخاذلة عن نصرة أهل فلسطين"، موجها نداء خاصا لعلماء الخليج بقوله "اخرجوا عن دور المناصحة السرية وأعلنوا مواقفكم بكل جرأة، وسموا ما يجري في فلسطين بأسمائه الحقيقية".

 العنجري طالب الدول الخليجية
بالتلويح بسلاح النفط (الجزيرة نت)
سلاح النفط

وطالب ممثل كبرى جمعيات النفع العام بالكويت دول الخليج باستخدام سلاح النفط، وقال "لوحوا فقط بسلاح النفط ولا تستخدموه.. فقط لوحوا به ليس أكثر"، مشددا على ضرورة وأهمية "فتح مكاتب لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جميع الدول الخليجية ردا على العدوان الإسرائيلي ودعما للصمود والمقاومة".

وانتقد رفض بعض الزعماء عقد قمة مخصصة من أجل غزة، مضيفا أنه "من الإهانة لأهل غزة ودمائهم الحارة أن تجتمعوا من أجل المال والدولار ولا تجتمعوا لنصرة إخوة الدم والعروبة والإسلام ممن يذبحون تحت سمع وبصر الجميع".

ومن جهته تحدث الداعية المصري الشيخ محمد حسين يعقوب عن أهمية النصرة وتفعيل مدلول الجهاد، مشيرا إلى أن الصراع القائم صراع العقائد الطاهرة مع العقائد الباطلة.

ودعا يعقوب جماهير الأمتين العربية والإسلامية إلى التوحد والنصرة لصد العدوان، "فهذه الهجمة الشرسة ليس المقصود منها أهل غزة بل هي رسالة وإهانة لجميع العرب والمسلمين".

بدوره انتقد الشيخ ناظم المسباح تخصيص بعض الوقت من القمة الاقتصادية المزمع عقدها في الكويت لمناقشة قضية غزة، وتساءل "ماذا يتوقع من قمة واجتماع للقادة خصص للدم الفلسطيني منها هامش جانبي من الاهتمام؟".
 
واعتبر المسباح أن صمود أهل غزة ومقاومتها "دليل نصر محتم، وأن الكيان الصهيوني بات يبحث عن مخرج بعد فشله في تحقيق أهدافه وهي وقف الصواريخ واجتثاث المقاومة".
 
الشارع الكويتي شهد مظاهرات تضامنية
مع قطاع غزة (الجزيرة)
حراك الشعوب

من جانبه اعتبر الداعية سيد حسين المعتوق أن العدو الصهيوني باستهدافه المدنيين والمستشفيات والمساجد "إنما يدلل على إفلاسه وانتقاله من نقطة ضعف صوب أخرى".

وقال "إن حراك الشعوب الحالي يمثل بداية النصر، فقد بدأت تمسك بزمام التحرك والمبادرة لنصرة المظلومين"، مؤكدا أن "إسرائيل لن تملك ولن تستطيع البتة اجتثاث حماس أو قتل مقاومتها لكونها ملتحمة مع شعبها الذي اختارها وأيدها".

يذكر أن مجلس الأمة الكويتي عقد جلسة خاصة الأربعاء لمناقشة الأوضاع في غزة، حيث أدان بشدة آلة الحرب الإسرائيلية والصمت العربي الرسمي، مخصصا التبرع براتب شهر لغزة عن جميع أعضائه تعبيرا عن التضامن.

المصدر : الجزيرة