جانب من مؤتمر المرأة العربية في مواجهة تحديات العولمة (الجزيرة نت)

أحمد علي-الإسكندرية

طالب المشاركون بمؤتمر "المرأة العربية في مواجهة تحديات العولمة" الذي نظمته مكتبة الإسكندرية بتمكين المرأة والقضاء على مظاهر العنف التي تمارس ضدها، ومواجهة شبح الفقر الذي أجمع المتحدثون على اعتباره أساس ممارسة هذا العنف.

وأكد المؤتمرون في اختتام أعمالهم مساء أمس الخميس، بمشاركة 150 باحثا وأكاديميا من جميع أنحاء العالم، أهمية مشاركة المرأة بكافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، محذرين من مشكلة تهميش دور المرأة داخل المجتمع.

ودعوا خلال جلسات المؤتمر التي دامت ثلاثة أيام إلى اتخاذ الإجراءات التشريعية والقضائية اللازمة لمواجهة كافة أشكال التمييز ضد المرأة العربية، وتفعيل دور القانون الدولي لمواجهة ما يشهده العالم الآن من عنف واسع النطاق ضد الأطفال والنساء، وبالتحديد في قطاع غزة والعراق والصومال.

كما طالب المشاركون المجتمع الدولي بمواصلة ضغطه على إسرائيل لإنهاء عدوانها على قطاع غزة والذي أدى لاستشهاد وإصابة آلاف المدنيين، وكذلك العمل على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحشد وتعبئة الموارد المالية والعينية للمساعدات المطلوبة لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور بالقطاع.

الندوة: ترتيب المرأة العربية في تراجع
(الجزيرة نت)
تراجع ترتيب المرأة
وقد أكدت الأمينة العامة للمجلس القومي للمرأة تراجع ترتيب المرأة العربية في تصنيف تقرير التنمية البشرية "بصورة لا تعكس قدراتها وإمكاناتها بسبب ارتفاع معدلات الأمية بين النساء، وانخفاض مساهمة المرأة في الاقتصاد".

وقالت فرخندة حسن إن هذا الأمر يتطلب تدخلا عاجلا من خلال إصلاح سياسي شامل، أو اتخاذ إجراءات جزئية جديدة ومبتكرة لتحسين وضع المرأة والارتقاء بأوضاعها، موضحة أن تحسين وضعها دستوريا لا يعني بالضرورة قيام تحسن على أرض الواقع.

ونبه رئيس وزراء مصر الأسبق عبد العزيز حجازي إلى أن عمل النساء في العالم العربي ينحصر في مهن محدودة، مضيفا أن البيانات تشير إلى تزايد نسبة البطالة النسائية.

وقال أيضا إن أكثر من ثلثي نساء العرب يعملن في القطاع الزراعي، في حين يتضاءل نصيب المرأة العربية بمجال التصنيع ويكاد ينعدم بالمجال العسكري.

وشددت الأستاذة بجامعة عين شمس د. حنان يوسف على ضرورة النظر إلى قضية المرأة كجزء من قضايا المجتمع، والعمل على تغيير الاتجاهات والأفكار السائدة عن دورها التقليدي بالمجتمع لتقليل الفجوة بينها وبين الرجل.

وأكدت أن المجتمعات العربية ما زالت ذكورية تمنع المرأة من ممارسة أعمال بعينها، وتراها طرفا ضعيفا يحتاج إلى حماية الرجل رغم أن الواقع يؤكد أن أمن المجتمع كله مسؤولية الطرفين.

نجوى شعيب نددت بالاتجار بالبشر (الجزيرة نت)
تمكين المرأة

وأوضحت القاضية تهاني الجبالى أن معاناة المرأة ترجع إلى أسباب متعلقة إما بالتشريع أو العادات والتقاليد الاجتماعية، مطالبة وسائل الإعلام بالقيام بدور فعال في توضيح مكانة المرأة ووضعها الاجتماعي انطلاقا من حقوقها القانونية والإنسانية.

كما دعت إلى تمكين المرأة من خلال التعليم وزيادة نسبة التمثيل في المواقع القيادية ومراكز صنع القرار، وتحسين فرصها في التعبير عن آرائها.

وتحدثت المديرة التنفيذية لحركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام عن انتهاكات حقوق المرأة من خلال تأنيث الفقر، واستغلال الفئة المستضعفة في المجتمع بصورة تهدد أي مكتسبات للبشرية، لافتة إلى مشكلة الاتجار بالبشر التي تمثل مشكلة للنساء والفتيات بشكل خاص.

وربطت نجوى شعيب بين الاتجار بالبشر وسياسات الهجرة لدى الدول المضيفة التي تشجع انتشار العنف والتحيز ضد المرأة، منبهة إلى عدم تكافؤ فرص التعليم التي تؤدى إلى ندرة فرص العمل الجيدة للنساء.

المصدر : الجزيرة