أكد المشاركون أن إسرائيل استخدمت بعدوانها على غزة أسلحة محرمة دوليا (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
دعا خبراء قانونيون وعسكريون في ندوة عقدت في العاصمة المصرية إلى ملاحقة إسرائيل جنائيا عبر القانون الدولي. وأكد المشاركون أن إسرائيل استخدمت في عدوانها على غزة أسلحة محرمة دوليا داعين إلى اعتبار 2009 عاما لإسقاط معاهدة كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وإنهاء كافة أشكال التطبيع الرسمي.

وطالب أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأميركية بالقاهرة ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور عبد الله الأشعل بضرورة التمسك بالقانون الدولي لإدانة إسرائيل، و"فضحها أمام شعوب العالم، وإرغامها على عدم تكرار مثل هذه الجرائم الوحشية مستقبلا".

وأشار الأشعل في ندوة نظمها اتحاد الأطباء العرب بالقاهرة، بعنوان "الحرب الكيمياوية على غزة في غياب القوانين" عقدت الأربعاء بدار الحكمة، وحضرها جمهور كبير، إلى أن جرائم النظام العام الدولي لا تسقط بالتقادم، وكذلك المعاقبة عليها، فأي شخص يستطيع أن يقاضي عتاة الإجرام في أي مكان في العالم، لأنها جرائم تمس الجنس البشري كله.

ونبه مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن إسرائيل بوصفها دولة احتلال لم "تنفذ أيا من الالتزامات التي تجب عليها تجاه الشعب الفلسطيني المحتل، بل زادت وارتكبت ضده جرائم حرب، واستخدمته كفئران تجارب للأسلحة المحرمة دوليا".

مراجعة شاملة
 الأشعل: لا بد من تعقب قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين جنائيا (الجزيرة نت)
ودعا الأشعل في حديث للجزيرة نت إلى مراجعة كاملة وشاملة لعلاقات المنطقة العربية بإسرائيل، على المستوى الشعبي وعلى المستوى الرسمي بهدف وقفها تماما، وقال إنه "لا بد من تعقب قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين جنائيا".

ولفت النظر إلى وجود مجموعات عالمية قد تشكلت الآن بالفعل، لرفع دعاوى ضد قادة إسرائيل ومحاكمتهم على هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية والأوروبية، خاصة أن القانون الدولي يعاقب بالمسؤولية الشخصية.

وعلى المستوى القانوني دعا أستاذ القانون الدولي إلى العمل بكل قوة بهدف إسقاط عضوية إسرائيل من جميع المنظمات الدولية، لأن هذه التصرفات الهمجية والإجرامية لا يمكن أن تصدر عن دولة محبة للسلام، وهذا هو شرط العضوية الرئيس في الأمم المتحدة.

كما دعا الأشعل "كافة أبناء الشعب المصري وقواه الحية إلى جعل عام 2009 عام إسقاط معاهدة كامب ديفد بين مصر وإسرائيل، وإنهاء كافة أشكال التطبيع الرسمي مع العدو الصهيوني".

أسلحة جديدة
من جهته أشار رئيس سلاح الحرب الكيمياوية الأسبق في الجيش المصري اللواء محمد الزرقا إلى أن إسرائيل لديها تفوق في الأسلحة التقليدية بشكل لا يقارن، ولا يوجد ما يدعوها لاستخدام أسلحة أخرى، لكنه "العنف والكبرياء وإرادة التجربة في البشر هو ما جعلها تستخدم أسلحة جديدة لحسابها وحساب أميركا".

اللواء المتقاعد محمد الزرقا: إسرائيل تستخدم أسلحة جديدة لحسابها وحساب أميركا
(الجزيرة-نت)
وأضاف أن القنابل الفوسفورية تنتشر على مساحات كبيرة جدا من الأرض، وعندها القابلية على الاشتعال وتحدث حروقا من الدرجة الثانية والثالثة، وتؤثر على التنفس والجهاز الهضمي.

وأكد الزرقا أن إسرائيل استخدمت في قصفها لقطاع غزة، أسلحة محرمة دوليا أخرى غير القنابل الفوسفورية حيث إن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم قنابل ارتجاجية وفراغية في بداية الحرب في شمال غزة.

غازات سامة
ومن ناحيته أكد رئيس مركز علاج السموم الأسبق بجامعة عين شمس الدكتور محمود عمرو أن القنابل التي تطلقها قوات الاحتلال على غزة هي قنابل عنقودية، تحمل مواد كيمياوية والغرض منها تسميم باقي أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبر عمرو أن الغازات السامة التي تطلق على الفلسطينيين هي بكل المقاييس عملية إبادة بشرية، مثل إبادة أميركا للهنود الحمر منذ 220 عاما، حيث استخدمت فيها الحرب البيولوجية.

وحذر خبير السموم من سعي قوات الاحتلال الصهيوني لتدمير الجينات الخاصة بالشعب الفلسطيني، حيث إن هذه الحرب ينتج عنها مواليد معرضون للتشوه الخلقي والعاهات المستديمة، وقال إن "هذه جرائم واضحة ضد الإنسانية يجب مواجهتها فوراً".

المصدر : الجزيرة