ترحيب واسع في موريتانيا بتجميد العلاقات مع إسرائيل
آخر تحديث: 2009/1/17 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/17 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/21 هـ

ترحيب واسع في موريتانيا بتجميد العلاقات مع إسرائيل

الشرطة الموريتانية تغلق كافة الطرق المؤدية للسفارة الإسرائيلية بنواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط
 
قوبل إعلان رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز تجميد علاقات بلاده بإسرائيل أثناء مشاركته في قمة غزة الطارئة التي عقدت في الدوحة، بترحيب كبير في الساحة السياسية والشعبية الموريتانية، وطالب كثيرون بإكماله بالقطع النهائي لهذه العلاقات التي يصفونها بالمشينة.
 
وبادرت أجهزة الأمن الموريتانية عقب إعلان القرار إلى فرض طوق أمني شديد على مقر السفارة الإسرائيلية بنواكشوط، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إليها.
 
 ووصف الأمين العام للرباط الوطني لنصرة فلسطين محمد غلام ولد الحاج الشيخ القرار بالشجاع، وقال "إننا نرحب بهذا القرار المهم ونؤيده بقوة ونعتبر أنه جاء في الوقت والمكان المناسب".
 
وطالب غلام بتعزيز تلك الخطوة "بوضع حد نهائي لهذه العلاقات السيئة والمذلة والمهينة لكل الموريتانيين ولكل الشعوب العربية والإسلامية".
 
أما الوزير الموريتاني المكلف بملف حقوق الإنسان في الحكومة الحالية محمد الأمين ولد الداده فوصف القرار بالجريء والمهم، وقال إن حكومته اتخذت هذا القرار ردا على ما يقع من مجازر في غزة.

وأضاف الوزير الموريتاني أن القرار اتخذ انسجاما مع تطلعات الشعب الموريتاني الذي ظل يطالب بوضع حد لهذه العلاقة خصوصا أيضا منذ بدء الحرب على غزة.
 
ونوه إلى أن حكومته تريد أن تكون جميع مواقفها وعلاقاتها الخارجية تنسجم بشكل تام مع رؤى وتوجهات الشعب الموريتاني.

مقدمات
وكانت السلطات العسكرية الموريتانية بدأت منذ بدء الحرب على غزة إصدار تلميحات لنيتها وضع حد لهذه العلاقات، تمثلت في إدانة الجنرال الحاكم محمد ولد عبد العزيز للحرب على غزة وإصدار الخارجية الموريتانية بيان إدانة في ثاني أيام مجزرة غزة عكس لما درجت عليه في المجازر التي ظل الاحتلال يرتكبها من حين لآخر.
 
وأكد رئيس الوزراء مولاي محمد الأغظف أن كل الاحتمالات واردة ومفتوحة بخصوص علاقات بلاده مع إسرائيل أمام استمرارها في شن الحرب المفتوحة على غزة.
 
وعقد البرلمان جلسة مخصصة لبحث الحرب وأدان استمرار العلاقات وطالب بوضع حد لها، في حين خرج أغلب الوزراء وكبار المسؤولين في مظاهرات تندد بالعدوان وتطالب بإنهاء العلاقات مع الكيان الصهيوني.
 
مراحل التطبيع
وتعود الجذور المعلنة للعلاقات الموريتانية الإسرائيلية التي ترافقت مع أربعة أنظمة على حكم موريتانيا، إلى نوفمبر/تشرين الثاني 1995 حينما وقعت وزارتا خارجية البلدين اتفاقا يقضي بفتح مكتبين لرعاية مصالح البلدين  بالعاصمة الإسبانية مدريد.
الشارع الموريتاني يطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة نت)

وانطلق قطار التطبيع منذ ذلك الوقت بسرعة أثمرت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 1998 أول زيارة رسمية معلنة لمسؤول موريتاني إلى إسرائيل حين قام وزير الخارجية الموريتاني آنذاك الشيخ العافية بن محمد خونا بزيارة تل أبيب.

اتهمت المعارضة الموريتانية وقتها الحكومة بالتوقيع على اتفاق مع إسرائيل يقضي بدفن نفايات نووية إسرائيلية في الصحراء الموريتانية، وهي الاتهامات التي ردت عليها حكومة ولد الطايع باعتقالات ومحاكمات في صفوف المعارضة.
 
وتجاهل نظام ولد الطايع وقتها الاحتجاجات الواسعة على خطوات التطبيع مع إسرائيل، واستقبل يوم 11 يونيو/حزيران 1999 وفدا طبيا إسرائيليا متخصصا في جراحة العيون بيد أن رئيس هذا الوفد تلقى صفعة قوية على وجهه من أحد فنيي المستشفى الوطني.

وفي 28 أكتوبر/تشرين الثاني من نفس العام وقع وزير الخارجية الموريتاني حينها أحمد ولد سيد أحمد مع نظيره الإسرائيلي ديفد ليفي برعاية وزيرة الخارجية الأميركية وقتها مادلين أولبرايت في واشنطن اتفاقا يقضي برفع مستوى العلاقات إلى درجة السفراء.
المصدر : الجزيرة