جثمان الشهيد سعيد صيام محمولا على الأعناق في غزة (الفرنسية)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
عندما اغتال الطيران الحربي الإسرائيلي القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سعيد صيام، كان المطلوب إسرائيلياً إضافة لتحقيق إنجاز قبل الحل السياسي أن "تنكسر" المقاومة وتنهار معنويات المقاومين ويسهل ذلك عليها تدمير ما تبقى من قطاع غزة.
 
قد تكون إسرائيل حققت إنجازا باغتيال صيام الرجل القوي في حماس، لكن المقاومين أكدوا أن إسرائيل لم تحقق غايتها الرئيسية المتمثلة في ترهيب المقاومة وإرباك القيادة السياسية الفلسطينية وجعلها تتراجع عن نهجها.
 
ويرى مقاومون تحدثت الجزيرة نت إليهم أن اغتيال قادة المقاومة "شهادة تقرب من الله" ودليل على أن الشعب الفلسطيني يقدم قبل الجند قادته سباقاً نحو إرضاء الله والجنة التي وعد بها الشهداء.
 
المقاومون الفلسطينيون لم تنل الاغتيالات من عزائمهم (الفرنسية-أرشيف)
معركة مستمرة
ويقول أحد المقاومين بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس إن "اغتيال القادة لا يضعف المقاومة بل على عكس ذلك يعطي هذه المقاومة دفعة قوية بأنها على الحق وأنها في طريق الصواب".
 
ويضيف أبو أحمد أن "اغتيال سعيد صيام أدمى قلوبنا حزنا على فراقه، لكنه لا يضعفنا ولا يهزمنا، فمعركتنا مع الاحتلال مستمرة حتى لو استشهد كل قادتنا". وأشار إلى أن حماس قدمت شهداء من قادتها سابقا وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل أبو شنب وإبراهيم المقادمة وصلاح شحادة وغيرهم.
 
وذكر المقاوم القسامي أن "وصول الاحتلال لصيام دليل على أن قادة حماس والمقاومة ليسوا مختبئين –كما يزعم العدو- بل إنهم يمارسون مهامهم وأعمالهم بكل جد وعزيمة رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها القادة وشعبنا في قطاع غزة" مؤكدا أن قادة حماس "ليسوا جبناء ولا خائفين وكلهم مشاريع شهادة في سبيل الله وتحرير فلسطين".
 
"
أبو الساجد: الشعب يقدم قبل الجند قادته، والشهادة هي أسمى ما يتمناه القادة الفلسطينيون المدافعون عن شرف الأمة في غزة
"
مفخرة لفلسطين

من جانبه شدد أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن "استشهاد القادة مفخرة للشعب الفلسطيني" مؤكداً أنهم (القادة) قبل الجنود في ساحات المعارك ضد الاحتلال الصهيوني.
 
وقال أبو الساجد "إن الشعب الفلسطيني يقدم قبل الجند قادته، وإن الشهادة هي أسمى ما يتمناه القادة الفلسطينيون المدافعون عن شرف الأمة في غزة" موضحاً أن "كل فصائل المقاومة قدمت قادة بارزين شهداء في معارك الصمود والشرف في فلسطين".
 
وأوضح أن إسرائيل مخطئة إن ظنت أن اغتيال قادة المقاومة سيعود بالنفع لها "بل أن كل قائد يستشهد يخرج ألف قائد جديد من رحم الشعب الفلسطيني" مؤكداً أن الرد الأوحد والأوجب على اغتيال القادة هو الاستمرار في المقاومة واستهداف الصهاينة في كل مكان.
 
ثبات دائم
بدوره اعتبر قيادي في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أن اغتيال القادة دليل على العنجهية الإسرائيلية ومحاولة لضرب فصائل المقاومة وهز معنويات عناصرها.
 
وقال أبو محمد "العدو واهم إذا ظن أن اغتيال قادتنا سيضعفنا, فمنهم نأخذ الثبات وباستشهادهم نزيد ثباتا على مواقفنا وتأكيدا على صوابية مشروع المقاومة المتجذر في فلسطين".
 
واستبعد القيادي الفلسطيني أن تتأثر حماس باغتيال الشيخ سعيد صيام "رغم أهميته ووضعه التنظيمي" مشيراً إلى أن الحركة تعرضت لضربات أشد باغتيال قائديها أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وخرجت قوية بعد ذلك وأقوى من المتوقع.

المصدر : الجزيرة