غالبية الإسرائيليين يدعمون الاعتداء على غزة
آخر تحديث: 2009/1/16 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/16 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/20 هـ

غالبية الإسرائيليين يدعمون الاعتداء على غزة

الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين تؤيد العمليات العسكرية في غزة (الفرنسية)

وديع عواودة -حيفا
 
في ختام الأسبوع الثالث من العدوان الإسرائيلي على غزة تظهر استطلاعات رأي أن العمليات العسكرية تحظى بدعم أغلبية ساحقة من الإسرائيليين مع تزايد قوة أحزاب اليمين. ويظهر استطلاع رأي نشرته صحيفة هآرتس اليوم أن 78% من الإسرائيليين يرون في "الرصاص المصبوب" عملية ناجحة في حين يرى 10% منهم أن العملية تعتبر فشلا.

ويشير استطلاع هآرتس الذي أجراه معهد ديالوج المختص بالاستطلاعات برئاسة البروفسور كميل فاكس إلى أن حزب الليكود اليميني لا يزال الحزب الأقوى حيث يحوز على 29 مقعدا إذا جرت اليوم الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من الشهر المقبل، ويليه الحزب الحاكم كاديما بـ25 مقعدا، ثم حزب العمل بـ16 مقعدا.

وتفيد نتائج الاستطلاع أن ربع المستجوبين لم يقرروا بعد لمن سيمنحون أصواتهم وهذا يعني أن الحالة السياسية الحزبية قابلة للتغير في رأي المحرر الحزبي للصحيفة يوسي فرطر الذي قال "يبدو أن الجمهور ينتظر ليرى كيف ستنتهي الحرب على غزة".

القوة المفرطة

"
حركة حماس جزء لا يتجزأ من الكيان الوطني الفلسطيني وقادتها هم شركاء للتفاوض حتى وإن كانوا أشداء

"

رئيس الكنيست الإسرائيلي الأسبق 

ويلفت فرطر إلى أنه رغم مشاهد الدمار القاسية ومقتل عدد كبير من الأطفال والنساء فإن 82% من الإسرائيليين يرون أن إسرائيل لم "تبالغ" في استخدام القوة ضد أهالي القطاع، ويضيف "هذا يعني أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين تؤيد في الواقع الحرب على غزة بحميمية وتناصر أهدافها واستخدام القوة المفرطة فيها وإدارتها".

ويفيد استطلاع للإذاعة العبرية الرسمية اليوم أن الليكود سيحظى بنحو 28 مقعدا إذا أجريت الانتخابات اليوم، يليه كاديما بـ21 مقعدا، ثم العمل بـ15 مقعدا، وإسرائيل بيتنا بـ15مقعدا، وحزب المتدينين الأصوليين الشرقيين –شاس بـ10 مقاعد.

في المقابل يظهر استطلاع القناة الثانية تقلص الفارق بين الليكود وكاديما في حين يحافظ معسكر اليمين على أغلبية داخل الكنيست لو جرت الانتخابات اليوم.
وحسب هذا الاستطلاع يحظى الليكود بالريادة مع 28 مقعدا رغم تراجعه بأربعة مقاعد عن استطلاع سابق قبل أسبوع، وبعده كاديما بـ26 مقعدا، والعمل بـ16 مقعدا.

إسكات المعارضة
وتدل نتائج الاستطلاعات الثلاثة على أن معسكر اليمين سيكون أقوى من المركز -اليسار إذا جرت الانتخابات اليوم. وقد حازت الأحزاب العربية مجتمعة على عشرة مقاعد.

وبعيدا عن التوجه الرسمي الشعبي السائد في المجتمع الإسرائيلي، فقد انتقدت الصحفية الإسرائيلية ياعيل غفيرتس محاولات التيار المركزي والمؤسسة الحاكمة إسكات المتحفظين على الحرب على غزة بحجة المحافظة على الإجماع ومعنويات الجيش.

معنويات الجيش الإسرائيلي تتخذها الحكومة حجة لإسكات أصوات المتحفظين على الحرب (الفرنسية)
وتقول غفيرتس في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" إنه لا نقاش على حق الدولة في الدفاع عن مواطنيها في وجه الصواريخ لكن الخلاف هو حيال أهدافها، وجدواها وإستراتيجيتها التي ما زالت حقائقها محجوبة.

وتؤكد الصحفية أن المشكلة في التخاطب المجتمعي الإسرائيلي غير مرتبطة بالحرب بل بالخوف الكبير من مناقشة القضايا الحاسمة، وتتابع "هذا تخاطب إسرائيلي عدواني، انفعالي وصارخ وفي حالة دفاعية وبدلا من إدارته باحترام وشراكة في المصير يدار كحرب".

الاشتياق لحماس
من جهة أخرى أكد رئيس الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الأسبق أبراهام بورغ أن اليوم الذي سيشتاق فيه الإسرائيليون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويتساءلون عن جدوى عدم التحدث إلى قادتها، ليس بعيدا.

ويؤكد بورغ في مقاله في آرتس اليوم أن حركة حماس جزء لا يتجزأ من الكيان الوطني الفلسطيني وقادتها هم شركاء للتفاوض حتى وإن كانوا أشداء محذرا من فقدانهم جراء التحاقهم بالإسلام العالمي والقاعدة.
 
ويضيف "الحقيقة أننا نرفض مفاوضة قادة حماس لأننا عاجزون عن التحدث مع أنفسنا فنحن لا نخشى محادثة العدو في قضايا الحمص والخدمات والأعمال السوداء لكننا نفتقد الشجاعة للتفاوض حول اللاجئين والمستوطنين وقول الحقيقة لأنفسنا".

ويشير بورغ -الذي قارن قبل عامين بين إسرائيل وممارسات النازية في كتابه "أن نهزم هتلر"- إلى عدم جاهزية الإسرائيليين للتحدث لأنفسهم حول "قسطهم من المسؤولية عن مشكلة اللاجئين، وتجاهلها واستغلالها سياسيا".
المصدر : الجزيرة