سرايا القدس: المقاومة تجمع بين قوة المواجهة وطول النفس
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: استقالة 8 من أعضاء الهيئة العليا السورية للمفاوضات مع النظام
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ

سرايا القدس: المقاومة تجمع بين قوة المواجهة وطول النفس

عنصر من سرايا القدس يشارك في التدريبات (الفرنسية-أرشف)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
أكد الناطق الرسمي باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أبو أحمد أن عمليات المقاومة الفلسطينية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسير بخطى ثابتة وبتركيز شديد وبتكتيك عالي الدقة.
 
وأشار إلى أن المقاومة تحاول الموازنة بين قوة المواجهة والتصدي وبين الاحتفاظ بالنفس الطويل تحسبا لامتداد فترة العدوان، مؤكدًا أنها تعمل بطريقة محسوبة ومخطط لها جيدا منذ مدة طويلة ولا تنجر إلى ساحة المعركة التي يريدها العدو خصوصا في الأماكن المفتوحة.
 
هجمات خاطفة
وأوضح أبو أحمد في حديث للجزيرة نت أن المقاومة تقوم الآن بهجمات خاطفة ومحدودة ضد القوات الإسرائيلية المتقدمة لإرباك حساباتها وعدم تمكينها من التقدم أكثر إلى الأماكن ذات الكثافة السكانية التي ما زالت حتى اليوم بعيدة عن أي تقدم بري للعدو الصهيوني.
 
واستبعد أبو أحمد أن تغامر إسرائيل باقتحام بري لكامل قطاع غزة، وقال "لا نعتقد على الإطلاق أن العدو يمكن أن يغامر ويرتكب حماقة جديدة ويحاول اجتياح القطاع بالكامل لأنه يعرف أن غزة اليوم ليست كغزة قبل عام أو عامين".
 
ولفت إلى أن أي عملية برية واسعة ستجعله يدفع ثمنا باهظا جدا، ولا يمكن لقادة العدو الذين يحاولون الاستفادة من المعركة الدائرة اليوم للوصول إلى سدة الحكم في الكيان الصهيوني أن يغامروا بمستقبلهم السياسي في حال القيام بعملية كهذه، فما يمكن أن يدفعوه من ثمن يقضي على تلك الطموحات والآمال.
 
تنسيق ميداني
وذكر الناطق العسكري لسرايا القدس أن هناك تنسيقا ميدانيا بشكل جيد في كافة ميادين المعركة ويتم تبادل المعلومات بين الفصائل والتنسيق في الأمور التي تخص مواجهة التقدم البري وكيفية توزيع الأماكن والكمائن، لكنه أشار إلى طموح بأن يزداد هذا التنسيق إلى أكثر من ذلك ليصل إلى التنسيق الكامل بين جميع الفصائل حتى "نكون أكثر قوة وقدرة على مواجهة هذا العدوان".
 
وبيّن أن المقاومة استفادت كثيرًا من خبرات المقاومة الإسلامية في لبنان، وأمدها انتصار المقاومة على العدوان والصهاينة بالكثير من القدرة لمواجهة العدوان والتصدي له خصوصا مع استخدام تكتيكات تناسب حجم العدوان ونوعية الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال في غزة.
 
الداخل الإسرائيلي
وشكك في أعداد القتلى المعلنة من قبل إسرائيل "فهي أقل من الأعداد الحقيقية بكثير والعدو يحاول أن يخفي خسائره كي لا يؤثر على معنويات جنوده وبالمقابل رفع الروح المعنوية للمقاومة، ولكن المرحلة المقبلة خصوصا ما بعد العدوان ستكشف الكثير من المعلومات حول هذا الموضوع.
 
وأفاد أبو أحمد أن سرايا القدس قد نفذت عملية بحرية تبعتها عدة عمليات للمقاومة استهدفت منع تقدم الاحتلال بحريًّا واستغلال جبهة البحر لاقتحام غزة.
 
وعن التضامن العربي والإسلامي مع المقاومة الفلسطينية اعتبر أن ذلك غير مستغرب، فكل أحرار العالم على الدوام مع القضية الفلسطينية ومع الشعب الذي يتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة تستهدف وجوده وكيانه.
المصدر : الجزيرة