توقعات بانفلات أمني بالسودان إذا صدرت مذكرة بحق البشير
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ

توقعات بانفلات أمني بالسودان إذا صدرت مذكرة بحق البشير

قضاة المحكمة الجنائية قد يصدرون قرارهم في مذكرة توقيف البشير هذا الشهر (الأوروبية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
ماذا تخبئ الأيام للخرطوم؟ سؤال تطرحه كافة مكونات المجتمع السوداني الذي يترقب ما إذا كان قضاة المحكمة الجنائية الدولية سيوافقون على إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير، وما إذا كان سيحدث ما تحذر منه الحكومة وقوى سياسية.
 
وقلل محللون من إمكانية تعرض البلاد إلى أخطار كثيرة، وتوقعوا نجاح السلطات في السيطرة على الأوضاع الداخلية بغض النظر عن شكل القرار المتوقع، لكن الحكومة استبقت التكهنات بالتحذير من "عمل إجرامي" هدفه تفتيت البلاد، بل لم يستبعد مسؤولون انفلاتا أمنيا يستهدف الوجود الأجنبي.
 
وقال أحدهم إن الحكومة لن تستطع محاصرة الانفلات الذي يمكن أن ينشأ في الساحة السياسية خاصة بين الشباب والطلاب.
 
تحذير مبطن
وكان الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم محمد مندور المهدي قد ربط في لقاء بالقائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم بين ما يمكن أن يقع من انفلات وما يعلنه قضاة المحكمة الجنائية، لكنه قال إن الحكومة والحزب سيجتهدان "حتى لا تتصرف تلك الفئات وتتخذ وسائل غير مشروعة".
 
السفارة الأميركية في الخرطوم (الفرنسية-أرشيف)
ولم يستبعد الخبير السياسي أمين مكي مدني وقوع أحداث متفرقة، لكنه استهجن أن يؤكد ذلك مسؤولون حكوميون "لأنه جاء من الجهة المسؤولة عن أمن المواطنين بما فيهم البعثات الدبلوماسية".
 
وقال للجزيرة نت على الحكومة أن تطمئن البعثات الدبلوماسية و"أن تعمل ما في وسعها لعدم وقوع أي انفلات أمني تجاه البعثات الدبلوماسية أو غيرها".
 
مسؤولية الحكومة
وقال إن تحذيرات الحكومة "ربما تعني أنها غير مستعدة لقرار المحكمة الجنائية الدولية"، وذكّر بأن التعامل مع أي تهديد تتلقاه البعثات الدبلوماسية سيكون مسؤولية الحكومة.
 
وقال الخبير السياسي حسن مكي "إذا ما سكتت الحكومة فسيكون لها (الأحداث) أثرها الكبير على البعثات الدبلوماسية أو على من يؤيد المحكمة الجنائية بأي شكل من الأشكال".
 
وتوقع في تعليق للجزيرة نت حدوث مشكلة قانونية لأن الرئيس هو من يمنح الحصانات للبعثات الأجنبية وتوجيه أي اتهام إليه يعني إسقاط حقه في منح الحصانات وبالتالي تصبح البعثات الدبلوماسية بدون حصانات.
 
أما المحلل السياسي محمد موسى حريكة فاستبعد أي تهديد للبعثات الدبلوماسية أو الأجانب، وقال إن "الشعب السوداني لم يعرف عنه مثل هذه التصرفات".
 
وحذر من إمكانية تعرض السودان لمزيد من الأخطار إذا تعرض أمن البعثات الدبلوماسية أو الأجانب للخطر "لأن مسؤولية حمايتهم تقع على عاتق الدولة وفق الأعراف الدولية"، لكنه توقع أن تبذل الحكومة كل ما هو ممكن لحفظ الأمن وحماية الأجانب.
المصدر : الجزيرة