خضر قال إن هدف إسرائيل هو إضعاف حماس لإجبارها على التفاوض معها (الأوروبية)

عاطف دغلس-نابلس 
 
أكد القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حسام خضر أن إسرائيل لا تهدف من وراء عدوانها على قطاع غزة إنهاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإنما تريد أن تبقي سلطتها على القطاع وذلك من أجل تعزيز حالة الانقسام التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ ما يزيد على سنة ونصف.
 
وقال خضر في حديث للجزيرة نت إن هدف إسرائيل البعيد هو إضعاف قوة المقاومة في قطاع غزة عبر إضعاف حركة حماس عسكريا وسياسيا وذلك بإخضاعها للدخول بمفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل "ولكنها فشلت في تحقيق أي من أهدافها".
 
وأشار خضر إلى أن الانتصار سيكون حليف حركة حماس في العدوان الإسرائيلي على غزة، "لكن الخسارة ستكون للشعب الفلسطيني كله ما لم يؤدي هذا الانتصار إلى تلاحم ووحدة الشعب الفلسطيني".
 
وفي الوقت الذي دعا فيه خضر حركة حماس للوقوف صفا واحدا أمام التحديات المستقبلية وخاصة فيما يتعلق بالانقسام والانخراط بالعمل السياسي –الذي لا يقود للاستسلام- طالب حركة فتح بدعم خيار المقاومة وعدم إسقاطه من أجندتها والإبقاء على باب الحوار مع حماس مفتوحا.
 
ورأى خضر أن بإمكان حركة حماس قطف ثمار الانتصار وإحداث تغيير في الواقع الفلسطيني خاصة بعد الدعم المادي والمعنوي الذي ستتلقاه الحركة عقب انتصارها، قائلا "يمكن لحماس أن تكون شريكا سياسيا وأن تطرح بوضوح وقوة رؤيتها الوطنية لانجاز المشروع السياسي الفلسطيني، ويمكنها أيضا أن تعيد منظمة التحرير الفلسطينية مجددا إلى خيار المقاومة من خلال اشتراط الجمع ما بين المقاومة كقرار والمفاوضات السياسية كخيار".
 
حسام خضر حذر من محاولات إجهاض المقاومة لدى الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف)
وشدد خضر على ضرورة إبقاء خيار المقاومة ثابتا وموحدا لدى كل فصائل العمل الفلسطيني، وقال "إذا كانت المقاومة قد تراجعت إلى حد التلاشي بالضفة فإن أخطر ما قد تحمله السياسة للمرحلة القادمة هو إجهاض حالة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني".
 
وقف التحريض
ودعا خضر المعنيين بفتح وحماس لوقف كافة عمليات التحريض والاعتقال والتشويه، وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة الإفراج عن كافة معتقلي حماس أيا كان مبرر الاعتقال، وأن تتوقف بعض الفئات من حماس عن ممارسة أي أعمال تجاه أبناء فتح تؤدي لإثارة الفتن والنعرات الداخلية.
 
وأكد أن هذا الخلاف لا يخدم سوى الاحتلال الذي حاول وعلى مر السنين أن يزرع بذور الخلاف بين صفوف الشعب الفلسطيني.
 
واستبعد خضر استمرار الانقسام الفلسطيني، وشدد على أن الأردن ومصر لن تقبلا بترسيخ هذا الانقسام "وذلك بضم غزة لمصر والضفة الغربية للأردن، كما يقول بعض الإسرائيليين" وأكد على "أن وحدة الشعب الفلسطيني هي الخيار الوحيد الباقي في الأفق والذي سيتحقق عما قريب".
 
ووصف خضر الموقف العربي الرسمي بـ"الهزيل" حيال القضية الفلسطينية، وأكد أن هناك مؤامرات أحيكت لتصفية القضية، وأشار إلى أن كل التحركات العربية الرسمية لإيقاف العدوان أو حتى للتضامن مع الشعبي الفلسطيني لا تخرج عن الإطار المسموح به أميركيا، وأوضح أن القمة العربية القادمة لن تقدم الكثير للشعب الفلسطيني وقضيته "خاصة على المستوى السياسي".

المصدر : الجزيرة