مقبرة بيت لاهيا لم تعد تتسع لأعداد الشهداء وسط تواصل العدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت- غزة

اضطرت عائلات في قطاع غزة إلى دفن أطفالها الشهداء في قبر واحد كما قضت أخرى أيامًا عدة تبحث عن قبر يأوي جثمان شهدائها، في مشهد تكرر أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل اليوم الـ19 وخلف نحو 975 شهيدا.

وزاد من مأساة البحث عن القبور إغلاق قوات الاحتلال مقبرة الشهداء الرئيسية شرق مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة، وهو الأمر الذي فاقم المعاناة ودفع عائلات شهداء غزة إلى البحث لأيام عن أماكن لدفن الشهداء.

ومع تزايد أعداد الشهداء وافتقار قطاع غزة للمواد اللازمة لبناء القبور يلجأ الغزيون إلى طرق أخرى لترتيب القبر، فيضعون ألواحًا من الزينكو بدل الطوب في القبور، وهو أمر ينذر بانهيارها في أي وقت.

وقال أبو حسن أحد الذين اضطروا لدفن عدد من الشهداء في قبر واحد في مخيم جباليا إنه "لا خيار أمامنا إلا أن ندفنهم معًا ومن لا يفعل فلن يجد متسعًا مع تزايد أعداد الشهداء والضحايا جراء اشتداد الهجمة الصهيونية علينا".

وأوضح أبو حسن للجزيرة نت أن "مقبرة الشهداء شرق جباليا مغلقة لأن الاحتلال استباحها، كما تم إغلاق مقبرة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة لأنها امتلأت بالقبور ولم يعد هناك متسع لمزيد منها".

القصف الإسرائيلي على غزة الذي انطلق قبل 19 يوما خلف زهاء ألف شهيد (الفرنسية)
القادم المجهول
وأبدى أبو حسن تخوفه من القادم المجهول قائلا "لا نعرف ما الذي سيجري خاصة أن هناك عشرات الشهداء تحت الأنقاض في أماكن التوغلات الإسرائيلية لا نعرف عددهم بالتحديد إضافة إلى استمرار العدوان والحرب علينا".

من جهته، قال أبو أيوب الذي يعمل في تجهيز القبور في مقبرة شهداء بيت لاهيا إن الحصار الإسرائيلي المشدد زاد أزمة القبور حيث تمنع قوات الاحتلال إدخال مواد البناء اللازمة إلى قطاع غزة منذ عامين.

وأوضح أبو أيوب للجزيرة نت أن تزايد أعداد الشهداء يوميا أدى لأزمة أخرى فمقابر غزة ممتلئة ولا مكان لفتح مقبرة جديدة تتسع لهذا العدد، منبهًا إلى أن العديد من العائلات اضطرت أثناء الحرب الحالية على غزة إلى دفن أبنائها سويًّا لعدم وجود القبور الكافية.

وبينّ أبو أيوب أن إغلاق مقبرة الشهداء شرقي مخيم جباليا ضاعف الأزمة بشكل كبير حيث إن هذه المقبرة تتسع لآلاف الشهداء لكنها مغلقة بسبب العدوان البري على القطاع، مشيرًا إلى أنه لو فتحت هذه المقبرة فإن الأزمة ستتلاشى لكنها لن تنتهي.

المصدر : الجزيرة