الأطباء الذين وصلوا غزة لاحظوا وجود إصابات خطيرة بسبب استخدام أسلحة محرمة (الفرنسية)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
طالب اتحاد الأطباء العرب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة, بوصفها جرائم حرب ضد الإنسانية. كما أكد "أهمية عدم إفلات الجناة من العقاب حتى لا تعم الفوضى وتنتشر شريعة الغاب".

ودعا الأمين العام د. عبد المنعم أبو الفتوح إلى الضغط العربي والإسلامي والدولي لوقف المجازر الوحشية التي ترتكب بحق المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني.
 
كما نبه إلى أن الوضع الإنساني وصل حد الكارثة المروعة التي أدت إلى عجز الإمكانيات الطبية والصحية, بسبب الحصار غير الإنساني الذي شلّ تقديم الخدمة الطبية اللازمة والمناسبة.

وأكد أبو الفتوح في حديث للجزيرة نت ضرورة أن تضطلع المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بمسؤوليتها القانونية والإنسانية في "مواجهة العدوان الهمجي على شعب أعزل يموت ويجرح منه المئات يوميا وسط صمت غير مقبول".

كما أدان استهداف المستشفيات والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف التي تتمتع بحماية وفق القانون والاتفاقيات الدولية, معتبراً أن هذه الانتهاكات يجب أن تحرك منظمات حقوق الإنسان في العالم لمحاسبة الجناة.   

إصابات خطيرة
فلسطيني احترق وجهه بسبب
الأسلحة التي يستخدمها الغزاة (الفرنسية)
من جانبها أفادت لجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد في خطاب موجه للأمين العام للجامعة العربية الأحد بأن "وفداً يضم أربعين من أساتذة الطب بجامعات القاهرة والأزهر وعين شمس ومنهم بعض الخبراء العالميين والجراحين المتطوعين لعلاج الأشقاء الفلسطينيين الجرحى بالداخل، والذين يقومون بواجبهم الوطني والإنساني منذ ثلاثة أيام, لاحظوا أن معظم الجرحى بهم حروق وإصابات خطيرة نتيجة استخدام أسلحة محرمة دولياً".

ولفت الخطاب الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن هذه الإصابات تشمل "التهتك داخل أعضاء الجسم دون إصابات بالجلد، واستمرار النزف الداخلي غير الواضح الأسباب, وحالات الاختناق الشديد, كما توجد كثير من الحروق الكيمياوية".

وعلمت الجزيرة نت أن وفدا جديدا من الأطباء التابعين للاتحاد, انطلق صباح الاثنين إلى غزة, وهو مكون من خمسين طبيباً على رأسهم العالم الكبير الدكتور محمد غنيم مؤسس مركز الكلى الشهير بمدينة المنصورة والذي يُـعد واحداً من أهم مستشفيات الكلى والمسالك البولية في العالم.

"
التقارير الواردة من أطباء الاتحاد الموجودين حاليا بغزة أشارت إلى وجود صور رهيبة من الجراح التي تفتت الجسم وتسبب الحروق الشديدة
"
وأشار الأمين العام للإغاثة والطوارئ بالاتحاد د. إبراهيم الزعفراني في حديث للجزيرة نت إلى تنوع  تخصصات الأطباء المشاركين بالوفد الثالث, بين جراحة عامة وجراحة تجميل وجراحة قلب وأوعية دموية وجراحة كلى وجراحة عظام وجراحة مخ وأعصاب "لخدمة أهلنا في قطاع غزة الذين يتعرضون لعدوان همجي".

استعداد كبير
وأكد د. الزعفراني أن الشعبين المصري والفلسطيني يقفان بخندق واحد في مواجهة العدوان الصهيوني الحالي, وتختلط في الشعبين الشقيقين الأرواح والدماء والجراح, مشيرا إلى استعداد آلاف الأطباء في مصر والدول العربية والإسلامية إلى السفر إلى غزة.

وأضاف أن التقارير الواردة من أطباء الاتحاد الموجودين حاليا في مستشفيات قطاع غزة, تعبر عن وضع مأساوي وغير إنساني يتعرض له السكان هناك, لافتا إلى وجود صور رهيبة من الجراح التي تفتت الجسم وتسبب الحروق الشديدة والتي تصل إلى كل مكان في البدن والنزف الداخلي الذي لا تتضح أسبابه الظاهرية.

المصدر : الجزيرة