مصير مجهول لعراقيين تعتقلهم القوات الأميركية بالأدلة السرية
آخر تحديث: 2009/1/12 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/12 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/16 هـ

مصير مجهول لعراقيين تعتقلهم القوات الأميركية بالأدلة السرية

آلاف العراقيين ما زالوا في السجون الأميركية (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
كشفت مصادر قضائية عراقية للجزيرة نت أن القوات الأميركية تعتقل أكثر من 220 عراقيا تحت عنوان "الأدلة السرية". ومن بين المعتقلين أساتذة جامعيون وأكاديميون متخصصون بالكيمياء والفيزياء وعلوم أخرى، وعاملون في مجال الطاقة، فضلاً عن ضباط كبار، اعتقلوا بعد الغزو الأميركي بدعوى مشاركتهم في برامج "التسليح المحظورة".
 
وطبقاً للمصادر فإن الكشف عن المعتقلين جاء بعد إبرام ما يعرف باتفاقية انسحاب وتنظيم القوات الأميركية بين بغداد وواشنطن.
 
وأشارت المصادر إلى أنه حتى وقت قريب كانت القوات الأميركية تنفي اعتقال عراقيين بعنوان الأدلة السرية، لكن بعد إبرام الاتفاقية وفي إطار المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لدى تلك القوات، اتضح أنها تحتجز عراقيين في أحد معتقلاتها الواقعة في قاعدة عسكرية بمنطقة التاجي شمال العاصمة بغداد.
 
وأوضحت المصادر أن القوات الأميركية لم تسمح لأولئك المعتقلين بالاتصال بذويهم، وتقصدت إخفاء أي معلومات عنهم.
 
وفي هذا السياق شددت عضوة مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الحاكم زكية حقي إسماعيل في حديث للجزيرة نت على ضرورة الكشف عن أسماء وأعداد المعتقلين بموجب الأدلة  السرية من أجل ضمان نجاح تطبيق الاتفاقية الأمنية المبرمة مع الولايات المتحدة.
 
وعود بالإفراج
"
النائب عمر تميم الجبوري طالب الحكومة العراقية باتخاذ خطوة إيجابية وعدم وضع العراقيل أمام عملية إطلاق سراح المعتقلين بالأدلة السرية أو تسلم ملفاتهم من الجانب الأميركي
"
أما النائب عن جبهة الحوار عمر تميم الجبوري فأكد للجزيرة نت حصول كتلته النيابية بزعامة صالح المطلك على وعود أميركية بإطلاق سراح المعتقلين في وقت قريب.
 
وقال إن كتلته بذلت الكثير من الجهود من أجل إطلاق سراح المعتقلين بموجب الأدلة السرية، وحصلت على تطمينات من القوات والسفارة الأميركية في بغداد، من دون الاستعانة بالحكومة العراقية.
 
وأعرب الجبوري عن أمله في أن يفي الجانب الأميركي بوعوده، مشيرا إلى أن لدى جبهة الحوار قائمة بأسماء المعتقلين، لكنه اعتبر من المبكر الإعلان عنها في الوقت الحالي، وأضاف "نحن بصدد تنظيم حملة واسعة للضغط على الجانب الأميركي للإفراج عن المعتقلين إذا لم نلمس بوادر إيجابية".
 
كما كشف أن المعلومات بشأن المعتقلين حصلت عليها جبهة الحوار من ذويهم، مشيرا إلى أن الاتصالات معهم مستمرة، خاصة مع أسر المعتقلين الذين لم تعرف مصيرهم رغم مرور عدة سنوات على احتجازهم.
 
وطالب النائب عن جبهة الحوار الحكومة العراقية باتخاذ خطوة إيجابية بهذا الشأن وعدم وضع العراقيل أمام عملية إطلاق سراحهم أو تسلم ملفاتهم، "لأن أغلب المعتقلين من الأكاديميين وأساتذة الجامعات وغير منتمين إلى حزب البعث، وكانوا يقدمون خبراتهم في إطار خدمة وطنهم، وبعضهم تعرض لاستجواب من قبل لجان التفتيش التي كانت عاملة في العراق قبل احتلاله".
 
من جانبها قالت عضوة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب شذى العبوسي للجزيرة نت إن الجانب الأميركي تكتم طيلة السنوات الخمس الماضية على الكشف عن المعتقلين، لكن في أحد الاجتماعات غير الرسمية "حصلنا على معلومة من مسؤول أميركي تفيد بوجود أولئك المعتقلين".
 
وأشارت إلى أنه عندما تم تقديم طلب رسمي بشأن المعتقلين جاء النفي من الجانب الأميركي، ونتيجة هذا الموقف المتناقض اضطر الجانب العراقي وبجهود شخصية إلى التحرك بشكل أوسع للتعرف على أحوال المعتقلين وتحسين ظروفهم، وفي أقل تقدير إخبار ذويهم بمصيرهم.
 
وانتقدت العبوسي –وهي عضوة جبهة التوافق- تجاهل الحكومة العراقية ممثلة بوزارة حقوق الإنسان لمتابعة ملف المعتقلين بالأدلة السرية، مشددة على أن "الواجب الوطني يتطلب اتخاذ مواقف إنسانية وحسم هذا الملف".
المصدر : الجزيرة