رغم معاناتهم الشديدة وهم يعيشون بعيدا عن بيوتهم وأهاليهم، قرر العراقيون المقيمون في العاصمة الأردنية عمان تقديم معونة سريعة لإخوانهم في غزة.
 
وبادر العديد من رجال الأعمال والميسورين العراقيين لتهيئة خمس شاحنات كبيرة تحمل مواد غذائية وأدوية ومدافئ للمساهمة في تخفيف معاناة أهالي غزة الذين يتعرضون للعدوان الإسرائيلي.
 
وقال رئيس مجلس إدارة المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية خميس خنجر العيساوي الذي يرأس اللجنة الشعبية التي تشكلت للإشراف على إرسال تلك المساعدات، إن العراقيين تنافسوا في التبرع ودفع مساعدات مالية رغم وضعهم الاقتصادي الصعب في الغربة بعد ستة سنوات من الاحتلال الأميركي للعراق.
 
وأضاف للجزيرة نت "نحن ننظر إلى إخواننا في فلسطين كما ننظر إلى أنفسنا، وهم ينتظرون يد العون تأتيهم من العراق كما عوّدهم"، مشيرا إلى أن هناك مبادرات أخرى سيتم إنجازها.
 
وأوضح أن هذه المساعدات تشمل خمس شاحنات كبيرة محملة بمواد غذائية متنوعة وأجهزة تعمل بالنفط كمدافئ وآليات طبخ في آن واحد، وحاويات وقود وأغطية وملابس ومواد طبية وأدوية.
 
مبادرة مستقلة
وشدد العيساوي على أن هذه المبادرة مستقلة عن أي تجمع سياسي أو حكومي أو عشائري، قائلا إنه مشاركة للعراقيين اللاجئين في الأردن.
 
ومن جهته أشار المشرف على حملة المساعدات مازن الآلوسي للجزيرة نت إلى أن عددا كبير من الأطباء والكوادر الطبية العراقيين أعلنوا استعدادهم للذهاب إلى مستشفيات غزة لمساعدة الجرحى والمصابين.
 
وبدوره قال الناشط السياسي والطبيب العراقي الدكتور عمر الكبيسي للجزيرة نت إن العراقيين على" استعداد تام لتقاسم قطعة الخبز وحبة الدواء مع أهالي   غزة"، مضيفا أن "موقف أبناء العراق لا يمكن أن يكون متخاذلا أو مترددا، (..) مصيرنا واحد ومقاومتنا للمحتل واحدة".

المصدر : الجزيرة