من آثار القصف الإسرائيلي على الحي الذي تقطنه عائلة الحاج لبد (الجزيرة نت)
 

لم تعد المسألة بالنسبة لأبناء قطاع غزة شهيدا هنا وهناك أو منزلا تحول أنقاضا، بل تجاوزت كل ذلك لتصبح حالة من الصبر المسلح بالمقاومة متأصلة في النفس رغما عن جبروت الآلة العسكرية الإسرائيلية ووحشيتها.

وتقف أسرة الحاج إبراهيم لبد من بيت لاهيا شمال قطاع غزة مثالا واضحا على هذه الحالة الوجدانية التي لا يعود فيها الوطن مجرد أرض أو سماء بل هو إحساس بالانتماء للكرامة والعزة أيا كانت العواقب.

فقد دمرت المقاتلات الحربية الإسرائيلية الأحد منزل العائلة ضمن مجموعة من البيوت المجاورة الواقعة في أحد أكبر الأحياء السكنية اكتظاظاً في قطاع غزة.

واستشهد سامي نجل الحاج إبراهيم لبد والقيادي بكتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس مع بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع دون طيار استهدفته مباشرة.

الانتماء للمقاومة
وكان الحاج لبد خلال تشييع جثمان الشهيد سبّاقا لمواساة المعزين، دون أن تذرف دمعة واحدة منه بعد أن استقبلت الأسرة بأكملها نبأ استشهاد سامي وتدمير منزله بدعوة الله "أن ينصر غزة ويخزي العدو الصهيوني".

وقال شادي (الابن الأكبر لإبراهيم لبد) "إن الأسر الفلسطينية المتضررة صابرة على البلاء وتطلب من الله أن يعينها ويصبرها أكثر" مشيراً إلى أن "هذا هو قدر الصامدين في أرض الرباط فلسطين".

وأضاف للجزيرة نت "نحن نواجه المصائب التي تصيبنا، بالدعاء والصبر، ونقول اللهم خذ من دمائنا وأموالنا حتى ترضى" موضحاً أن الوضع الحالي الذي يمر به قطاع غزة هو الأصعب والأشد منذ زمن بعيد.

حالة متأصلة
ورغم هذه الظروف الصعبة، يقول حسام الشقيق الأصغر إن المقاومة باتت حالة متأصلة في الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن يتخلى عنها لأنها "رمز عزته ووجوده، فالحياة بدون المقاومة أشبه بالعيش "دون مياه أو طعام.

كما دعا حسام العالم العربي للقيام بتحرك عربي جدي وحقيقي لإنهاء المأساة التي يتعرض له قطاع غزة بشرا وشجرا وحجرا.

المصدر : الجزيرة