جانب من إحدى المسيرات التي قام بها المثقفون في الضفة (الجزيرة نت)
                                                       
عاطف دغلس-نابلس
دعا مثقفون ومفكرون فلسطينيون في الضفة الغربية لدعم ونصرة أهالي قطاع غزة والعمل بكل الوسائل والطرق للوقوف إلى جانبهم، وأكدوا أيضا على دعمهم للمقاومة الفلسطينية بالقطاع، وأشاروا إلى أن جرائم الاحتلال بغزة تأتي لإنهاء العمل النضالي ضد الاحتلال، مؤكدين أن ذلك لن يتحقق.
 
وأكد سعيد مضية المفكر والكاتب الفلسطيني أن طبيعة العدوان الإسرائيلي يجب أن تجرم، وألا يتم التعتيم عليها، مبرزا للجزيرة نت أن الذي جرّ إسرائيل إلى ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين والقيام بأعمال القمع والتشريد هو الصمت المطبق الملحوظ محليا وإقليميا ودوليا".
 
وأضاف مضنية "هم يريدون أن يصفوا القضية الفلسطينية فالهجمة الإسرائيلية تشمل جميع أطياف الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة، والقضاء على كل الشعب وإبعاده عن وطنه هو هدفهم" لذلك لا بد أن تنصب كل الجهود وتوجه الأصوات لإدانة العدوان وكشف أهدافه التي تتعدى المبررات التي يسوقها الاحتلال".
 
سلاح الثقافة
 سعيد مضية رأى أن المثقف يجب أن يحارب ضد من يصادر أرضه ويسرقها (الجزيرة نت)

ورأى مضية أن مساهمة المثقفين والمفكرين الفلسطينيين على وجه التحديد بالوقوف مع غزة ونصرة الشعب الفلسطيني ككل تتلخص بأمرين، أولاهما يتمثل بالوقوف العملي أمام عدوان الاحتلال "كأن يقف المثقف ضد من يسرق أرضه ويصادرها وأن يتصدى بيده لمن يعتدي عليه".
 
وأما الأمر الآخر –حسب مضية- بأن يقف المثقف بكل وسائله الثقافية والفكرية لمحاربة العدو، وذلك من خلال المساندة للمقاومة وترسيخها في عقول الجماهير سبيلا أمثلا لنيل حقوقنا، "وأن يقوم المثقف بدور ترويجي للعمل المقاوم، فنحن ما زلنا بمعركة ضد الاحتلال الذي لم تنته أهدافه بإنهاء الوجود الفلسطيني" وأهاب بكل المثقفين ألا يحاولوا التغطية على جريمة إسرائيل بأي انتقادات جانبية.
 
أما وزير الثقافة السابق يحيى يخلف فقد دعا أبناء الشعب الفلسطيني إلى أن يقفوا وقفة رجل واحد ضد العدوان ويرفعوا صوتهم عاليا بشكل موحد دعما لأهالي قطاع غزة ودعما للمقاومين الأبطال.
 
وأكد يخلف للجزيرة نت أن المثقف الفلسطيني له أكثر من دور، "دوره كمواطن يدافع عن حقوقه وعن شعبه ومشروعه الوطني، وأن يرفع صوته من أجل وقف المجزرة والانتصار للمقاومين من جماهير شعبه، ودوره كمثقف ومبدع يستلهم من بطولات شعبه مادة لإبداعه في مختلف مجالات الفنون والآداب، وإذكاء شعلة أدب وثقافة المقاومة وتمجيد البطولة وإدانة المجازر".
 
صوت واحد
جبر البيتاوي أكد ضرورة استنهاض همم العرب والمسلمين لنصرة غزة (الجزيرة نت)

وبين يخلف أن المثقفين الفلسطينيين على كافة انتماءاتهم يقفون في هذه المرحلة وقفة حازمة ضد العدوان الإسرائيلي ويطالبون بانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي دخلوها بغزة، ورفع الحصار وفتح المعابر وعدم تمكين إسرائيل من تحقيق مكاسب سياسية عجزت عن تحقيقها بالعمل العسكري، "ونطالب بإعادة النظر بهذه المفاوضات العقيمة التي لم تحقق أي نتائج".
 
ودعا يخلف أيضا لإيجاد تيار وصوت واحد من أجل حملة دبلوماسية وسياسية تبين للمجتمع الدولي أن الاحتلال سبب كل المآسي، وأن الحل الحقيقي يكون بجلاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
 من جهته دعا الدكتور جبر البيتاوي أمين سر رابطة أدباء بيت المقدس أهل فلسطين خاصة والعرب والمسلمين عامة للعمل على نصرة أهل غزة بتقديم كل ما يلزم من مساعدات مادية توفر لهم استمرار المقاومة والصمود.
 
وطالب البيتاوي في حديثه للجزيرة نت العرب والمسلمين بحشد الجهود عن طريق المظاهرات ومسيرات الغضب نصرة لغزة وفلسطين، ودعا المفكرين والمثقفين بالعالم والإعلاميين لأن يقوموا بدورهم تجاه أهل غزة "خاصة أن هذا اليوم لا يمكن فيه الحياد". وأكد البيتاوي أن علماء الشريعة عند المسلمين مقصرون في واجبهم.
 
وكان قرابة 110 أساتذة من جامعة النجاح الوطنية بنابلس قد وقعوا بيانا يدعون فيه جميع العرب والمسلمين ومن سموهم بالأحرار في العالم، أن يهبّوا لنصرة إخوانهم في غزّة وفلسطين بالرّجال والمال والسلاح، والمسيرات الجماهيرية الغاضبة. مشيرين إلى أنه حان النفير، وأن الشعب الفلسطيني يقود اليوم مسيرة المقاومة والجهاد في الأمّة.

المصدر : الجزيرة