مستشفى بنادر في مقديشو (الجزيرة نت)
 
مهدي على أحمد-مقديشو
 
تأثرت معظم مستشفيات العاصمة الصومالية مقديشو بعمليات نهب وسرقة ودمار، طالت جميع الأجهزة الطبية والأدوات المستخدمة لعلاج المرضي نتيجة الحروب والفوضى الأمنية التي عمت البلاد بعد سقوط آخر حكومة مركزية صومالية بداية التسعينيات.
 
وتسببت موجة حروب المليشيات القبلية بدور رئيسي في الدمار الذي لحق بالقطاع الصحي، وزاد الاجتياح الإثيوبي للعاصمة مقديشو من انهيار المرافق الصحية بشكل شبه كامل.
 
وسبق الاجتياح الإثيوبي، قيام أطباء صوماليين وتجار ومثقفون بترميم المستشفيات العامة في العاصمة مقديشو بدعم من منظمات إنسانية عربية وعالمية، كما جاء التوغل الإثيوبي في وقت أسس فيه تجار محليون مستشفيات ربحية تناسب الحالات المرضية لذوي الإمكانيات الجيدة.
 
ولكن حلم هؤلاء الأطباء والتجار وحلم الشعب في مستشفيات فعالة تبخر وتحولت المستشفيات إلى ثكنات وقواعد عسكرية للجيش الإثيوبي إضافة إلي استهداف الصواريخ الإثيوبية في حروبها المتعددة مع الجبهات الإسلامية وقبائل الهويا في العامين الماضيين لأكبر عدد من المستشفيات العامة والتجارية بالعاصمة مقديشو.
 
ومن أهم المستشفيات التي طالها القصف الإثيوبي العشوائي بشكل هائل مستشفي عرفات ومستشفي الحياة ومستشفي سوس ومستشفي أيان في أحياء توفيق وحمر جديد وعرفات بمحافظة ياقشيد، ولا تزال هذه المستشفيات حتى الآن ساحة للعمليات المسلحة كما أن البعض منها لا تزال القوات الإثيوبية تستخدمه في الموجهات المسلحة التي تدور بينها وبين الإسلاميين.
 
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن مستشفي دقفير جنوب العاصمة تحول من أحد أشهر المستشفيات أيام حكم محمد سياد بري إلى أحد أهم معسكرات القوات الإثيوبية، وسجلت الصحافة المحلية عددا كبيرا من المدنيين لقوا مصرعهم بسبب القناصة الإثيوبية على سطح مبنى هذا المستشفى.
 
دكتور حنقل يتأكد من نبض مريض قبل إجراء علمية طبية (الجزيرة نت)
جرائم ضد المستشفيات

ويبدو أن استهداف المدافع الثقيلة لهذه المستشفيات بشكل مخيف سيفتح الباب أمام تساؤلات عدة حول نوعية الجرائم التي ارتكبها الجيش الإثيوبي في الصومال، وما إذا كانت تلك الجرائم تصل إلى جرائم حرب.
 
من جهته استهجن الدكتور حنقل وهو طبيب جراح انتهاك حصانة المستشفيات من قبل المتحاربين، ودعا حنقل المنظمات الحقوقية الدولية للبحث في جرائم القوات الإثيوبية ضد المستشفيات في الصومال وتحويلها لقواعد وثكنات تدير منها عملياتها العسكرية.
 
وبدورها اعتبر القائد في المحاكم الإسلامية عبد الرحيم عدو أن ما قامت به القوات الإثيوبية تجاه المستشفيات عمل مشين، واعتبر أنه كان عملا ممنهجا لزيادة معاناة الصوماليين الأصحاء منهم والمرضى.

وتعمل حاليا في مقديشو أربعة مستشفيات، من بين أكثر من عشرين مستشفى وعيادة خاصة، كلها أغلقت نتيجة القصف الذي استهدف هذه المستشفيات.
 
ويعمل الآن بكفاءة بسيطة جدا مستشفى مدينة ومستشفي بنادر ومستشفي كيدسني ومستشفى داينيلي.

المصدر : الجزيرة