مناشدة للأوروبيين للعمل على وقف العدوان على غزة
آخر تحديث: 2009/1/11 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/11 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/15 هـ

مناشدة للأوروبيين للعمل على وقف العدوان على غزة

هيثم مناع وصف مواقف الأوروبيين من حماس بالنفاق (الجزيرة نت)
 
 
 
ناشد حقوقيون عرب الساسة الأوروبيين العمل من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفع الحصار عنه مؤكدين أن على الاتحاد الأوروبي بوصفه قطبا ديمقراطيا أن يحترم نتائج الانتخابات النيابية الفلسطينية ويعترف بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني.
 
وطالبت تلك الشخصيات الحقوقية والفكرية في رسالة مفتوحة وجهت إلى جميع أعضاء البرلمانات الوطنية ورؤساء الأحزاب السياسية ومسؤولي المنظمات الحقوقية في بلدان الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى نواب البرلمان الأوروبي، بالإلغاء الفوري لقرار رفع مستوى العلاقات مع تل أبيب الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
ووقع على الرسالة عشرات الحقوقيين العرب من أبرزهم الأستاذ فؤاد رياض -القاضي العربي الوحيد في المحكمة الجنائية الدولية حول يوغسلافيا سابقا- والمحامي المغربي خالد السفياني والناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع والمعارض التونسي منصف المرزوقي فضلا عن صحفيين وناشطين في العمل الإنساني.
 
عمل تعبوي
وقال محمد البشاري عميد معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية بمدينة ليل -شمال فرنسا- الذي كان وراء إطلاق المبادرة للجزيرة نت إن الوثيقة تعتبر عملا تعبويا يهدف إلى إطلاع الساسة الأوروبيين على حقيقة المذابح والجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة ووضعهم أمام مسؤولياتهم الإنسانية والتاريخية.
 
"
دعا الموقعون على الرسالة إلى إرسال قوات فصل أوروبية للمنطقة لحماية الشعب الفلسطيني وإنشاء لجنة تحقيق أوروبية في جرائم إسرائيل
"
وشجبت الرسالة بشدة صمت الحكومات الأوروبية إزاء ما وصفته بالكارثة التي تجري في غزة، مطالبة بإجبار إسرائيل على وقف ما سمته "جريمة الإبادة العرقية" في القطاع.
 
كما دعت إلى إرسال قوات فصل أوروبية إلى المنطقة لحماية الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة إنشاء لجنة تحقيق أوروبية في جرائم إسرائيل حتى يتسنى تحديد المسؤولين عنها وملاحقتهم قضائيا.
 
إلغاء قرار
وحث الموقعون على الوثيقة الساسة الأوروبيين على العمل من أجل إلغاء قرار رفع مستوى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مؤكدين أن تل أبيب أخلت بالتزاماتها الواردة في حيثيات ذلك القرار، والتي من بينها "احترام مقتضيات القانون الدولي الإنساني وتوقيف الاستيطان في كافة الأراضي الفلسطينية وإعادة فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة".
 
واعتبروا أنه يجب على الاتحاد الأوروبي ربط أي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل "باحترامها الفعلي للمعاهدات الدولية وللقرارات الأممية".
 
وانتقدت الرسالة قرار الاتحاد الأوروبي اعتبار حماس منظمة إرهابية وامتناعه عن إجراء أي اتصال معها، مشيرة إلى أنه يتعين على أوروبا بوصفها قطبا ديمقراطيا أن تحترم حق الشعب الفلسطيني في اختيار حكامه وأن تعترف بنتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير/كانون الثاني 2006.
 

"
انتقدت الرسالة قرار الاتحاد الأوروبي اعتبار حماس منظمة إرهابية وامتناعه عن إجراء أي اتصال معها
"

وأوضحت  الوثيقة أن ذلك الاقتراع جعل من حماس ممثلا شرعيا لفلسطين "لا يجوز تجاهله أو إنكار دوره".
 
مواقف نفاق
ووصف هيثم مناع، رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان التي يوجد مقرها في باريس مواقف الأوروبيين من حماس بالمنافقة مؤكدا أن "أكثر من طرف أوروبي اتصل بنا كمنظمات غير حكومية لإقامة اتصالات غير مباشرة مع الحركة".
 
وربط الناشط الحقوقي في تصريح للجزيرة نت بين صورة حماس في أوروبا وبين ما وصفه بحملة "التشهير وتشويه الحقائق التي تقوم بها مائة وسيلة إعلام غربية كبيرة من أجل خلق انفصام بين المجتمعات الغربية وبين ما يجري في غزة".
 
وأكد مناع أن هذه الحملة تشكل "جريمة إعلامية وسياسية يجب تعريتها بكل الوسائل القانونية المتاحة".
المصدر : الجزيرة