جانب من الاعتصام وسط مدينة برايتون الساحلية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-برايتون

شهدت عطلة رأس السنة الميلادية اعتصاما نظمه نشطاء منظمة "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" وسط مدينة برايتون -جنوب العاصمة البريطانية لندن- التي تقطنها جالية يهودية كبيرة، تنديدا بالمجازر المتواصلة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة.
 
وحمل النشطاء الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف نزيف الدم الفلسطيني  وتدعو الشعب البريطاني إلى التضامن مع غزة.
 
وقال توني كرينستين، وهو يهودي بريطاني، "إننا هنا خلافا لحكومتنا لأن معظم الناس هنا يعبرون عن غضبهم بسبب عمليات الإبادة الجماعية في غزة، ومن تواطؤ حكومتنا في ظل رئاسة غوردون براون من خلال الحديث عن السلام وتشجيعهم للصهاينة على القتل العشوائي والتدمير".
 
 توني كرينستين: فجعتني عمليات قتل المدنيين التي ترتكبها إسرائيل باسم الشعب اليهودي (الجزيرة نت) 
رسالة محبة
وتابع كرينستين أن "إسرائيل هي ممثل الإمبريالية في الشرق الأوسط وليست لها علاقة بماضي الشعب اليهودي، واسمحوا لي أن أوجه عبر الجزيرة نت رسالة المحبة للإخوة والأخوات في غزة في هذه الأوقات الصعبة، وأقول لهم: إن قلوبنا معكم يا أحبتنا".
 
وأضاف كرينستين "أنا كيهودي فجعتني عمليات قصف مخيمات اللاجئين وقتل المدنيين التي تقوم بها إسرائيل باسم الشعب اليهودي، وهذا تدنيس لذكرى ملايين اليهود الذين لاقوا حتفهم في أوروبا بسبب العنصرية والفاشية".
 
ويرى كرينستين أن الشعب اليهودي على وجه الخصوص ينبغي أن يكون أول من يدين الإبادة الجماعية التي تحدث باسمه. وقال "إن بوش وبراون يستخدمان الجرائم التي عانى منها الشعب اليهودي من أجل ارتكاب المزيد من الجرائم  ضد الإنسانية"، على حد تعبيره.
 
اعتصام مستمر
وقالت بريندا براون من "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" للجزيرة نت "إن وجودنا في شوارع مدينة برايتون مستمر لتقديم المنشورات للمارة ولكي نشرح للمواطن البريطاني الأوضاع الرهيبة التي يشهدها قطاع غزة جراء العمليات الإجرامية التي تنفذها إسرائيل".
 
وأضافت براون "لقد تعرض سكان غزة خلال الأيام الماضية ومازالوا يتعرضون للقصف الإسرائيلي العشوائي الذي قتل وجرح خلاله الكثير من الأبرياء بما في ذلك الأطفال والنساء، وهذه الأرقام  تكذب ادعاءات الاحتلال باستهداف حركة حماس".
 
الطفلتان كاتي (يمين) وفيرن تعتليان المنارة الرئيسية بمدينة برايتون وتحملان علم فلسطين (الجزيرة نت) 
وأكدت أن هذه الاحتجاجات ستستمر يوميا في المدينة إلى أن تتوقف مذبحة الفلسطينيين. ودعت براون إلى وضع حد لأعمال القتل بحق سكان غزة والانتهاكات المشينة لحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل، مشددة على أن الوقت قد حان لجميع المنصفين للمطالبة الفورية بالعدالة للفلسطينيين.
 
أما الطفلة فيرن (11 عاما) فقالت للجزيرة نت "إن ما يحدث في غزة جعلني أشارك في الاحتجاج، إنهم يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ  دون تمييز"، وعبرت فيرن عن صدمتها لدى مشاهدتها صور المذابح في غزة.
 
ومن جهتها دعت الطفلة كاتي (11 عاما) إلى وقف الحرب فورا "لأن العمليات الحربية تجني على الأبرياء"، وأضافت "ما ذنب هؤلاء الأطفال حتى يقتلوا".

المصدر : الجزيرة