قيادي بحماس: مصر شريكة في العدوان على غزة
آخر تحديث: 2009/1/1 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/1 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/5 هـ

قيادي بحماس: مصر شريكة في العدوان على غزة

 المزيني اعتبر الرئيس عباس جزءا من المؤامرة على غزة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
 
 
اتهم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة المزيني الحكومة المصرية بما سماه "التواطؤ والمشاركة" في العدوان الإسرائيلي على غزة الذي خلف مئات الشهداء وآلاف القتلى. واعتبر أن المقاومة الفلسطينية فتية وقادرة على توجيه الضربات وتوسيعها ضد الاحتلال الإسرائيلي، متوعدا هذا الأخير بمفاجآت.
 
وفي مايلي نص الحوار:
 
هل قامت مصر قبل العدوان بالاتصال مع حماس بخصوص تجديد التهدئة خاصة وأن هناك حديثا بوسائل الإعلام كان يدور حول ذلك، وهل لو اتصلت بكم القاهرة بهذا الخصوص في الوقت الراهن كنتم ستستجيبون لجهودها بهذا الاتجاه؟
 
بداية نسأل الله أن يتقبل الشهداء وأن يجعل مثواهم الفردوس الأعلى، ونتقدم إلى عوائلهم جميعا بالتعزية والتهنئة في آن واحد، كما نسأل الله أن يكتب للجرحى الشفاء العاجل.
 
لا شك أن الموقف المصري كان موقفا متواطئا مع العدو الصهيوني ومشاركا له في العدوان، فقد أعلن الطرف المصري قبل انتهاء التهدئة بعشرة أيام عن نفض يده من موضوع قطاع غزة ولم يتواصل لا حول تجديد التهدئة ولا غيرها بل كل ما قامت به مصر هو التهديد من قبل عمر سليمان بأنه لا بد من تأديب حماس وتلقينها درسا وأن حماس تقودها عصابة.
 
أما فيما لو اتصلت مصر الآن وعرضت تهدئة فأنا أعتبر أن الوضع غير مرشح لتهدئة في الوقت الراهن، فالوقت الحالي وقت الرد على الجرائم الصهيونية والانتصار لدم الشهداء وليس غيرها.
 
ما هو موقف حركة حماس من الدعوة الأخيرة لعباس للحوار، وهل لهذه الدعوة خلفيات؟
 
بالنسبة لدعوة عباس كان موقف حماس واضحا وهو رفض هذه الدعوة لأن عباس جزء من المؤامرة على غزة، فكيف نجلس معه وهو يشكل خلية أزمة لتولي غزة بعد سقوط حماس!! وكيف نجلس معه وهو يجند مجموعات لجمع معلومات عن أماكن وجود قادة حماس لتوصيلها للعدو لقصفها!! إن طلب عباس للاجتماع بحماس هو للتغطية على دوره القذر في الحرب الدائرة على غزة.
 
 بصفتك أحد قادة حماس السياسيين، ما هي رسالتكم للقمة العربية؟ هذا إذا اجتمعت!!
 
رسالتنا للقمة العربية والتي لا نتوقع لها أن تجتمع لأن القرار العربي لا يزال مرهونا للإدارة الأميركية، لكن نقول لهم: نريد أفعالا ولا نريد أقوالا، لا نريد شجبا ولا استنكارا ولكن نريد قطعا نهائيا للعلاقات مع العدو الصهيوني، نريد أن يتم طرد كافة السفراء والقناصل والمناديب والمصالح الإسرائيلية عندهم، كما نريد العمل على فتح معبر رفح فتحا عمليا وكسرا حقيقيا للحصار الظالم، نحن نعلم أن الأنظمة العربية أجبن من أن تحرك جيوشها لمحاربة إسرائيل لكن على الأقل تنفيذ هذه الأمور.
 
من الواضح أن العدو يمارس عملية كسر عظام ليجني من بعدها تهدئة بشروطه، إلى أي مدى ستتمسك الحركة بمواقفها، وما هي الشروط التي قد توافق عليها لوقف هذه المعركة؟
 
حماس بحمد الله صامدة ولن تخضع لشروط العدو المذلة والتي رفضنا ما هو أقل منها لتجديد التهدئة، ونحن لن نقبل لشعبنا بشروط مهينة مهما كانت الخسائر والتضحيات، فقد علمنا الشهداء وعلمنا القادة أن الموت في عزة خير ألف مرة من قبول المذلة.
 
غزة تحت الحصار والنار والشهداء والجرحى بالآلاف، ويتردد على ألسنة بعض الناس أن حركة حماس أقحمت نفسها في معركة خاسرة مع جيش الاحتلال؟
 
من الطبيعي لمن يريد العزة والكرامة أن يدفع ثمنها وضريبتها من دماء الشهداء وأنات الجرحى وغيرها، أما من لا يريد أن يدفع ثمن العزة هذه فسيبقى طوال عمره ذليلا مهانا، وهذا هو الخسران الحقيقي، وليس ثمن العزة هو الخسارة، فمن يقول إن حماس أقحمت نفسها في مغامرة خاسرة، نقول له: هذا ثمن الانتصار والتحرير، من لم يدفع سيبقى عبدا طوال عمره.
 
ما هو تقييمكم للحراك الشعبي والهبات الجماهيرية في دول العالم ضد ما يجري في غزة، ولماذا تتجه كثير من الاحتجاجات إلى سفارات مصر؟
 
 إن الهبات الجماهيرية هي رد طبيعي للشعوب الحية على هذه المجازر وعلى الصمت المخزي للأنظمة الجبانة، فحيا الله هذه الهبات، ونقول إنها تؤدي دورا في غاية الأهمية لتعرية العدو الصهيوني من جهة وتعرية الأنظمة المتخاذلة والمقصرة من جهة أخرى.
 
أما لماذا تتجه إلى سفارات مصر فلأن العدو الصهيوني أعلن الحرب على غزة من مصر وفي القصر الرئاسي وأمام الجهات الرسمية، ولأن مصر حتى الآن ورغم الجرحى والحرب الدائرة فإنها تبقي معبر رفح مغلقا وتمنع المساعدات من الوصول لأرض المعركة، بل لقد قامت قطر الأربعاء بإرسال مساعدات طبية عبر مطار بن غوريون الإسرائيلي بسبب المعوقات المصرية، والأدهى والأمر أنه رغم هذه المجزرة البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية فإن النظام المصري مُصّر على تحميل حماس المسؤولية وتبرير العدوان الصهيوني.
 
ترددت أنباء عن مصادر عسكرية صهيونية تقول إن الضربات الجوية استنفدت ضد قطاع غزة وعلينا الشروع بعملية برية أو وقف النار؟
 
أقول إن الضربات الجوية استنفدت ولا زالت معنويات أهل غزة الصامدة عالية ولم ينالوا من رغبتنا في القتال، وستستنفد القوات البرية إن شاء الله ولن ينالوا من كرامتنا ولا معنوياتنا، وسيحدث معهم من الأهوال (إن شاء الله) ما يجعلهم ينظرون إلى هزيمة لبنان على أنها لعبة أطفال وإن غدا لناظره قريب.
 
ماذا تقول لأبناء غزة المحاصرة في هذه الأوقات العصيبة؟
 
أقول لأبناء غزة الأبطال، صبرا آل غزة فإن موعدكم العزة والانتصار ودولة عزيزة تعيد مجد الأبطال، صبرا فإن الكرامة والتحرير ثمنه كبير وقد دفعتم الثمن من دماء شهدائكم وبيوتكم المدمرة وجراحات المقاومين، فأبشروا بالثمرة ونصر الله {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}.
 
وماذا تقول للمقاومة وتحديدا كتائب القسام في ظل هذا العدوان الشرس؟
 
أقول لأبطال كتائب عز الدين القسام وسائر أبطال المقاومة: اضرب فمن كفيك ينهمر الأمل ويتحقق النصر على أعداء الإنسانية، هؤلاء الجبناء قتلة النساء والأطفال، المعتدون على بيوت الله والجامعات والبيوت الآمنة، هؤلاء الجبناء الذين يضربون الآمنين العزل، ويغدرون لأنهم أجبن من أن يواجهونهم رجلا لرجل، أذيقوا اليهود الويل والثبور {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين}.
 
هل لك أن تعطينا تقديرا عاما للموقف الراهن؟
 
لئن نجح العدو الغادر في بدء المعركة فإنه لن ينجح في تحديد معالم النهاية، ورغم الخسائر المادية الفادحة فإن معنويات شعبنا عالية وإرادة القتال لدينا كبيرة، بل إن أهل غزة يتحرقون لمشاهدة العدو الصهيوني في غزة ليمزقوه إربا إن شاء الله، وأنا أقول إن العدو لم ينتصر، فها قد مضت خمسة أيام منذ اندلاع الحرب (وأقول الحرب) ولا زالت المقاومة فتية قادرة على توصيل الضربات بل وتوسيع الضربات، ولا تزال هناك مفاجآت، والنصر حليف الصابرين.
المصدر : الجزيرة