المشاركون في الوقفة الاحتجاجية نددوا بالإمبريالية الأميركية (الجزيرة نت)
 
 
 
لقيت زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ترحيبا رسميا كبيرا في الرباط التي وصفت العلاقات بين البلدين بالممتازة.
 
في المقابل رفضت هيئات مدنية شعبية الزيارة رفضا مطلقا واحتجت عليها بتنظيم وقفة أمس أمام البرلمان.
 
رفض شعبي
وشارك في الوقفة الاحتجاجية ممثلون لمنظمات حقوقية ونقابية ويسارية وإسلامية وإعلامية، رفعت فيها شعارات رافضة للزيارة ومدينة للسياسة الأميركية في العالم كله، والعالم العربي والإسلامي على وجه الخصوص.
 
كما رفعت شعارات تمجد الشهداء المغاربة الذين استشهدوا في فلسطين وعاد رفات بعضهم إلى المغرب.
 
وأوضح عبد الرحيم الشيخي، عضو المجموعة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين للجزيرة نت أن هذه الوقفة رمزية لكنها تمثل عدة منظمات، وهي تعبير عن الرفض الشعبي المغربي للإمبريالية الأميركية وانحيازها المطلق ضد مصالح الشعوب العربية والإسلامية.
 
وألقيت في الوقفة كلمة استعرضت المظالم الأميركية بحق العرب والمسلمين وأعلنت "رفضها للزيارة التي رحب بها المسؤولون المغاربة على النقيض من مصالح أمتنا".
 
رايس (يسار) قالت إنها ستعمل لاستئناف الأطراف المعنية لمفاوضات الصحراء الغربية (الفرنسية) 
في السياق أعلنت الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار الديمقراطي، وهي تحالف سياسي يساري يضم كلا من حزب النهج الديمقراطي وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، "رفضها لهذه الزيارة وإدانتها لسياسة الإمبريالية الأميركية عبر العالم وفي منطقتنا بالخصوص".
 
وطالبت الحكومة في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه، "بإعلان النتائج الحقيقية لهذه الزيارة المرفوضة شعبيا أمام الرأي العام".
 
وقال البيان إن "الزيارة ستعمل على تكريس وتعميق التبعية السياسية والاقتصادية للإمبريالية الأميركية التي كانت قد أرست دعائمها اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية".
 
انتخابات وأمن
من جانبه، اعتبر مصطفى الخلفي الباحث في السياسة الخارجية الأميركية أن زيارة رايس لمنطقة المغرب العربي حملت في جعبتها أجندة انتخابية وأخرى سياسية وأمنية.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الجزء الليبي في الزيارة التاريخية لطرابلس استثمار جيد لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في الحملة الانتخابية للرئاسيات المقبلة.
 
أما زيارة تونس والجزائر والمغرب ففيها اعتبارات سياسية وأمنية، حسب الخلفي، إذ إن رايس سعت إلى تأكيد بسط الهيمنة الأميركية على المنطقة وتثبيت تحالفها مع الدول المعنية في الحرب ضد الإرهاب.
 
 الخلفي أكد أن اعتبارات أمنية وسياسية تحكمت بجولة رايس المغاربية (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن المخابرات الأميركية تأكد لديها وجود مقاتلين مغاربة بالعراق منذ أكثر من ثلاث سنوات، فراحت تضغط على المغرب لتشديد الملاحقة ضد شبكة لتجنيد المغاربة نحو العراق، وهو ما قاد إلى اكتشاف عدة خلايا بالمغرب.
 
قضية الصحراء
وبخصوص الموقف من قضية الصحراء، رأى الخلفي أن رايس جاءت لتؤكد موقفها المساند للاقتراح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للأقاليم المتنازع عليها، بعد أن نجحت البوليساريو في دفع الوسط الأممي السابق فالسوم إلى الاستقالة.
 
وكانت رايس قد أعلنت في ندوة صحفية في ختام زيارتها للمغرب، أن الولايات المتحدة الأميركية ستعمل على استئناف المفاوضات بين الأطراف المتنازعة للوصول إلى حل يرضي الجميع.
 
وشملت جولة رايس المغاربية زيارة تاريخية إلى ليبيا قبل التوجه إلى تونس والجزائر والمغرب، لكنها لم تزر موريتانيا انسجاما مع موقفها الرافض للانقلاب الذي شهته نواكشوط.

المصدر : الجزيرة