حيازة حزب الشعب مسؤولية الرئاسة ورئاسة الحكومة ضاعفا مسؤولياته (رويترز)

مهيوب خضر-إسلام آباد

فوز كاسح حققه آصف علي زرداري على خصومه السياسيين في الانتخابات الرئاسية أهله لدخول القصر الرئاسي بمعنويات عالية. نصر كبير تقابله مطالب من خصومه تحثه على التخلي عن زعامة حزب الشعب وإلغاء التعديل السابع عشر على الدستور وكشف النقاب عن ممتلكاته. قائمة من شأنها أن تضع علاقة الطرفين على المحك مستقبلا.

69% من أصوات البرلمان المركزي والبرلمانات الإقليمية الأربعة حازها زرداري مقابل 22% لصالح مرشح نواز شريف القاضي سعيد الزمان صديقي و6% لصالح مشاهد حسين مرشح حزب الرابطة جناح قائد أعظم الموالي للرئيس المستقيل برويز مشرف. فوز وإن باركه الخصوم إلا أن تبعاته تبدو ثقيلة.

سعد رفيق وزير البيئة المستقيل من حكومة حزب الشعب والقيادي في حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف أشار إلى أن مسؤولية حزب الشعب اليوم قد تضاعفت بحيازة الحزب كرسي رئاسة البلاد إضافة إلى كرسي رئاسة الوزراء.

"
مصادر حزب الشعب قد كشفت مسبقا عن عزم زرداري الإبقاء على زعامته لحزبه حتى بعد توليه منصب رئاسة البلاد فيما درج العرف الدستوري على تخلي الرئيس عن أي انتماء سياسي أو هوية حزبيه عقب انتخابه
"
وأضاف في حديثه للجزيرة نت "نتوقع من زرداري أن يسير وفق روح الدستور ويتخلى عن زعامة حزب الشعب كونه أصبح رئيسا لجميع الباكستانيين، كما نطالبه بأداء القسم الرئاسي أمام كبير القضاة افتخار شودري وليس عبد الحميد دوكر الذي عينه مشرف".

العرف الدستوري
وكانت مصادر حزب الشعب قد كشفت النقاب مسبقا عن عزم زرداري الإبقاء على زعامته لحزبه حتى بعد توليه منصب رئاسة البلاد، في حين درج العرف الدستوري على تخلي الرئيس عن أي انتماء سياسي أو هوية حزبية عقب انتخابه مباشرة.

زرداري الذي بادر إلى تعجيل موعد الانتخابات الرئاسية دون استشارة حليفه السابق في التحالف الحكومي نواز شريف وقبل وفائه بعهوده المكتوبة مما دفع شريف إلى الانسحاب، لا تزال أمامه قائمة طويلة من المطالب التي تنادي بها الأحزاب السياسية المعارضة له.

كشف حسابات
عضو مجلس الشيوخ عن الجماعة الإسلامية خورشيد أحمد يقول إن جماعته قبلت وسلمت بنتائج الانتخابات الرئاسية لأن سيرها تطابق وفق مفردات الدستور، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت "نحن نتوقع من زرداري أولا الوفاء بعهوده السابقة وإلغاء التعديل السابع عشر على الدستور الذي أدخل مشرف بموجبه حق حلّ البرلمان وتعيين قيادات الجيش ضمن صلاحيات الرئيس".

"
مرشح حزب قائد أعظم مشاهد حسين، الذي كشفت نتائج الانتخابات الرئاسية عن انهيار كبير في حزبه عبر تصويت العشرات من أعضاء الحزب لصالح زرداري، شدد على أن التحديات التي تواجها باكستان اليوم لا يقوى على حلها شخص بعينه
"
وفيما طالب خورشيد أحمد الرئيس المنتخب بضرورة التخلي عن قيادة حزب الشعب، شدد على أهمية أن يفتح زرداري صفحة جديدة مع شعبه عبر كشف النقاب عن ثروته وممتلكاته وبيان كيفية الحصول عليها والدفاع عن نفسه أمام تهم الفساد "التي يعج بها ماضيه".

أما مرشح حزب قائد أعظم مشاهد حسين، الذي كشفت نتائج الانتخابات الرئاسية عن انهيار كبير في حزبه عبر تصويت العشرات من أعضاء الحزب لصالح زرداري، فقد شدد على أن التحديات التي تواجها باكستان اليوم لا يقوى على حلها شخص بعينه أو حزب واحد مهما بلغت قوته، مطالبا زرداري بعدم التفرد في القرارات المصيرية والاستفادة من أخطاء الماضي.

إنجاز ملموس
مدير التحرير في قناة خيبر حسن خان يرى أن حيازة حزب الشعب منصبي رئاسة البلاد ورئاسة الوزراء وضع حزب الشعب أمام مسؤوليات جسيمة أصبح مطالبا معها بتقديم أداء وإنجاز ملموس لدى الشارع، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن أي ترهل في معالجة الملف الأمني والوضع الاقتصادي وإعادة الاستقرار السياسي سيعطي الفرصة للمعارضة للقيام ضد الحزب.

أما المحلل السياسي راو فاروق فيرى أن الدعم السياسي الذي حصل عليه زرداري في الانتخابات الرئاسية يشكل امتحانا كبيرا لحزب الشعب، وقال للجزيرة نت إن على زرداري الوفاء بعهوده والعمل على عودة نواز شريف إلى التحالف من أجل استقرار سياسي أفضل في البلاد.

المصدر : الجزيرة