اللاجئون الأفغان بإيران.. قانونية البقاء وأخلاقية الإبعاد
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ

اللاجئون الأفغان بإيران.. قانونية البقاء وأخلاقية الإبعاد

مئات آلاف الأفغان والأفغانيات لا يحصلون على المساعدة اللازمة (الجزيرة-أرشيف)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
أبدت الحكومة الإيرانية استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لإعادة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم، وتعهد وزير الداخلية الإيراني علي كردان بالتعاون لإنجاح مؤتمر دولي لهذه الغاية سيعقد في كابل في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ودعا في اجتماع مع المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو كوترز إلى إيجاد آلية تساعد بلاده على تحقيق هذا الهدف.
 
وأجرى كوترز محادثات بشأن مشكلة مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان مع عدد من المسؤولين الإيرانيين. وقال إن الأمم المتحدة تعتبر أن رأي إيران المتعلق بمشكلة اللجوء الأفغاني يشكل مفتاحا للحل، وذلك لخبرتها الطويلة في هذا الجانب وإيوائها عددا كبيرا من اللاجئين.
 
وأوضح للجزيرة نت أن الأوضاع الأمنية والمعيشية في أفغانستان دفعت بالكثير من مواطني هذا البلد إلى الفرار، وهو ما جعل إيران تواجه مشكلة تتطلب تضافر الجهود الدولية لحلها.
 
وأكد كورتز أن المؤتمر المزمع عقده يجب أن يقدم حلولا عملية تسهل عودة اللاجئين وتؤمن لهم ما يجعلهم لا يفكرون بالخروج مجددا.
 
وتستضيف إيران ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني، دخل مليونان منهم البلاد بصورة غير قانونية.
 
تنصل من التعهدات
وانتقدت الحكومة الإيرانية على لسان وزير داخليتها سياسة الدول الغربية تجاه هذه القضية، وأشارت إلى أنها سياسة جعلت من إيران سدا يحول بين هذا السيل البشري ودول الاتحاد الأوروبي.
 
وشدد كردان على أن "تنصل" الدول الغربية من تعهداتها بإعادة إعمار أفغانستان هو الذي أوجد مشكلة اللاجئين التي تعاني منها إيران اليوم، وأضاف أنه رغم العبء المالي والإنساني بسبب تدفق ملايين اللاجئين فإن الجمهورية الإسلامية بذلت جهدها لتأمين حياة كريمة للاجئين الأفغان والعراقيين.
 
وأكد أن المجتمع الدولي لم يقدم لبلاده المساعدة اللازمة لحل هذه الأزمة، مشيرا إلى أن ما جرى تقديمه يأتي من باب التزام إيران بتعاليم الإسلام ولكونها عضو في المجتمع الدولي.
 

لاجئ أفغاني يتعلم حرفة يدوية (الفرنسية-أرشيف)

مشكلات صحية وتعليمية

وأوضح كردان في الاجتماع أن أبرز المشكلات التي تواجهها بلاده بسبب اللجوء الأفغاني هي الرعاية الصحية التي تكلف خزينة الدولة الكثير، وضرورة تأمين فرص التعليم للأطفال، إضافة إلى ما يتطلبه تنظيم أمور اللاجئين من وقت وجهد من إدارات ومؤسسات حكومية تتابع هذه المسألة.
 
وكانت الحكومة الإيرانية قد بدأت منذ أشهر بتطبيق خطة تقضي بإعادة اللاجئين الأفغان، وهي الخطة التي أثارت اعتراض منظمات إنسانية داخل إيران وخارجها.
 
ووفقا لأرقام وزارة الداخلية فإن إيران توفر 200 ألف مقعد دراسي للأفغان، والفرصة الواحدة تكلف خزينة الدولة ألف دولار في حين أن ما يدفعه اللاجئ لا يتجاوز 50 دولارا تذهب لغايات توثيقية وليس للكلفة التعليمية.
 
كما توفر الحكومة 300 ألف فرصة عمل لهؤلاء اللاجئين وتقول بياناتها إن إيجاد كل فرصة عمل يرتب كلفة تصل إلى 20 ألف دولار.
 
وتتحدث أرقام حكومية حصلت عليها الجزيرة نت عن 220 ألف طفل أفغاني في المدارس الإيرانية، وهو ما يعتبر عبئا ماليا ثقيلا، وتوجد أعداد كبيرة من المحرومين من التسهيلات المقدمة للتعليم.
 
وكانت منظمات غير حكومية إيرانية قد انتقدت بشدة حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في التعليم لدخولهم إيران بصورة غير قانونية، وافتقاد الكثير منهم الوثائق الثبوتية بسبب عدم إثبات زواج والديهم قانونيا أو لعدم إقدام أولياء الأمور على تسجيل ولاداتهم خوفا من كشف دخولهم غير القانوني.
المصدر : الجزيرة

التعليقات