مصر لا ترى نية لحماس باستبدال وساطتها في ملف الأسرى
آخر تحديث: 2008/9/5 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/5 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/6 هـ

مصر لا ترى نية لحماس باستبدال وساطتها في ملف الأسرى

مصر رعت اجتماعات للفصائل الفلسطينية بخصوص التهدئة (الجزيرة-أرشيف)
 
محمود جمعة-القاهرة
 
قللت مصر من أهمية تسريبات صحفية قالت إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعتزم استبدال وساطتها في ملف الأسرى، واستبعدت علاقة للتسريبات بتأييدها إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة، وهو أمر ترفضه حماس بشدة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي للجزيرة نت "لسنا معنيين بتحليل مواقف حماس، ومصر تبذل جهدها للتوفيق بين الفلسطينيين وتهيئة الأجواء لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية، ولا تلتفت إلى أي شيء آخر".
 
وتحدثت تقارير عن جدل حام بين قيادات حماس بشأن موقف الحركة من مستقبل الوساطة المصرية.
 
علاقة عادية
واستبعد زكي أن تكون التسريبات التي تحدثت عن اعتزام حماس استبدال الوساطة المصرية لها علاقة بالتأييد المصري لإرسال قوات عربية إلى غزة.
 
حسام زكي رفض اتهامات حماس لوزير الخارجية المصري بتوتير علاقاتها مع القاهرة(الجزيرة-أرشيف)
وقال "لا رابط بينهما، القوات العربية ذكرت في معرض رد على سؤال صحفي لوزير الخارجية، أما التسريبات المنسوبة لحماس فتتعلق بموضوعات أخرى كالتهدئة والأسرى".
 
وعن العلاقة الراهنة بين القاهرة وحماس، قال المتحدث المصري "علاقة عادية مع فصيل يحكم جزءا من الأراضي الفلسطينية، وجزءا من الشعب الفلسطيني"، ورفض اتهامات قادة حماس لوزير الخارجية بتوتير علاقات الطرفين.
 
وقال "أي تصريح يتعامل مع مواقف الخارجية (المصرية) على أنها أكثر أو أقل تشددا هو تصريح مرفوض.. الدولة المصرية موقفها واحد، وما نقوله في العلن نقول أكثر منه في الجلسات المغلقة".
 
ضغط إسرائيلي
ويرى صلاح جمعة الصحافي المتخصص في الشأن الفلسطيني في حديث للجزيرة نت أن حماس عادة تسرب هذا الأخبار "كنوع من الضغط على مصر"، لكنها تدرك أن "المصلحة الفلسطينية تقتضي بقاء الملف برمته في يد القاهرة"، واستبعد أن يكون الأمر ردا على تأييد مصر لمقترح إرسال قوات لغزة.
 
وحدد صلاح جمعة خلاف حماس مع القاهرة في أمرين، أولهما معبر رفح، إذ لا يعجبها تبرير مصر بضرورة إعادة العمل باتفاق 2005، لكنها تفتحه يوميا أمام حالات إنسانية وتتعرض جراء ذلك لضغوط إسرائيل, والثاني ملف الأسرى حيث لحماس قناعة بأنه حتى لو أبرمت صفقة تبادل ستظل ملفات الحصار ومعبر رفح وغيرها معلقة، رغم تأكيدات مصرية بأن الصفقة ستؤثر إيجابا, لذا فإن "حماس تتلكأ في هذا الملف"، حسب جمعة.
 
وعن نظرة القاهرة إلى حماس باعتبارها امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، قال "إن مصر ناشدت العالم إعطاء حماس فرصة عندما فازت بالانتخابات وشكلت حكومة، وحظي خالد مشعل وإسماعيل هنية باستقبالات مميزة في القاهرة".
المصدر : الجزيرة