الفلسطينيون استقبلوا بحرارة القادمين الأوروبيين للتضامن معهم (الجزيرة-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

علق تسعة متضامنين أجانب من نشطاء سفينتي كسر الحصار مع مليون ونصف مليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة، بعد أن امتنعت كل من تل أبيب والقاهرة من المساح لهم بالعودة إلى بلدانهم عبر معبري بيت حانون (إيرز) الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية، ورفح الذي يخضع لسيطرة مصر .

وتقول المتضامنة والصحفية البريطانية لورين بوث وهي من النشطاء الذين منعوا من مغادرة غزة، إنها حاولت السفر عبر كلا المعبرين لكن قوات الأمن الإسرائيلية والمصرية منعتها وطالبتها بالعودة من حيث أتت.

وأضافت شقيقة زوجة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، ومبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، خلال حوار مع الجزيرة نت، أن استجواب المتضامنين والصحفيين والتحقيق معهم وتخويفهم، على معبر إيرز يظهر خوف السلطات الإسرائيلية من أن يكون الزوار الأجانب شهودا على انتهاكاتها وعلى معاناة الفلسطينيين.

مشاهدة الوضع
وقالت إنها اختارت عدم العودة إلى قبرص على متن إحدى السفينتين برفقة 35 متضامنا، كي تشهد بنفسها الوضع المروع والبائس في غزة بتفاصيله، وتشارك بالفعاليات والنشاطات التضامنية التي قدمت من أجلها.

إياد السراج (الجزيرة نت)
وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد نقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه لم يسمح لبوث بدخول إسرائيل عبر معبر بيت حانون لأنها دخلت قطاع غزة بشكل "غير قانوني".

من جانبه اعتبر الدكتور إياد السراج رئيس اللجنة الدولية لمواجهة الحصار الذي يشرف على متابعة شؤون المتضامنين، أن قدوم من وصفهم بأبطال كسر الحصار على متن السفن إلى غزة يستحق من الجميع كل التقدير والاحترام.

وأضاف "أنا من الممكن أن استوعب موقف إسرائيل في منع المتضامنين من المرور عبر معابرها لأنها قوة احتلال عنصرية، والمتضامنون يمارسون نشاطات مناهضة لها، و لكني لا أستطيع أن استوعب أبدًا موقف الحكومة المصرية من هذا الموضوع ومنع الأبطال المتضامنين من المرور إلى بلدانهم عبر أراضيها.

تجسيد المعاناة
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن حال المتضامنين العالقين في غزة يجسد حالة المعاناة التي يحياها الشعب الفلسطيني في غزة والحصار الخانق المفروض عليه بقرار أميركي صهيوني، وعبر عن أسفه حيال مواقف الأنظمة العربية التي أصبحت جزءا من هذه المؤامرة على الشعب الفلسطيني على حد وصفه.

جمال الخضري (الجزيرة نت)
أما النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، فاعتبر أن القرار الإسرائيلي والمصري بمنع المتضامنين من مغادرة غزة، بمثابة رسالة للعالم عن الحال الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة في ظل الحصار الظالم والجائر.

وذكر للجزيرة نت أنه لمس من خلال لقاءاته بالمتضامنين أنهم سعداء بمنعهم، لأنهم يعتبرون أن قضيتهم هي من باب تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني أكثر من كونها قضية إنسانية تخصهم، فهم قدموا على متن القوارب من أجل الشعب الفلسطيني ومن أجل مساندته في معاناته.

المصدر : الجزيرة