قتلها جدها ورمى جثتها في الماء العكر (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تشهد إسرائيل ضجة واسعة وحالة من الذهول عقب الكشف عن ثلاث جرائم قتل اقترفها آباء بحق أبنائهم الأطفال في غضون عشرة أيام وسط تساؤلات عن تزامن وتشابه الجرائم ودلالتها.

غمرت رأسه بالماء

"
قالت الأم في المحكمة اليوم إنها تحب طفلها وإنها تطالب بإنزال العقوبة عليها وقد بدت شارات الصدمة والذهول عليها
"
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد كشفت اليوم أن إسرائيلية من أصل روسي، رجينة كروتشوف (31 عاما)، قد اعترفت بقتل نجلها الطفل ميخائيل ابن الرابعة بعدما غمرت رأسه بالماء حتى لفظ أنفاسه داخل البيت.

وأفادت الأم القاتلة -بحسب بيان الشرطة- أنها خططت لقتل طفلها طيلة أسابيع وقالت إنها فور عودتها من روضة الأطفال أقدمت على ملء جرة بلاستيكية بالماء وأغرقت رأسه داخلها حتى توقف عن التنفس ثم حملته لفراشه وأودعته هناك بعد تغطيته بشرشف.

وبعد تنفيذ الجريمة اتصلت الأم بالشرطة في تل أبيب وأبلغتها بما ارتكبته لكنها لم تكشف دوافع القتل فيما أفاد أحد أصدقاء العائلة بأنها فقدت طفلتها، توأم ميخائيل، خلال ولادتهما.

وخلال تمديد اعتقالها قالت الأم في المحكمة اليوم إنها تحب طفلها وأنها تطالب بإنزال العقوبة عليها فيما بدت شارات الصدمة والذهول عليها.

في لجة البحر

"
دفعت أولجا بوريسيف -الإسرائيلية من أصل روسي- طفلها ألون ابن الرابعة في البحر فمات غرقا
"
وفي نهاية الأسبوع الفائت كانت الشرطة الإسرائيلية قد كشفت عن حالة مماثلة في تل أبيب حيث قتلت الأم أولجا بوريسيف -وهي سيدة روسية الأصل- طفلها ألون ابن الرابعة بدفعه في البحر فمات غرقا.

لكن مسلسل قتل الآباء للأبناء بدأ عقب الكشف عن اعتراف والد إسرائيلي من أصول فرنسية، روني رون (46 عاما) من مدينة نتانيا بقتل حفيدته الطفلة، روز ابنة الأربع سنوات، والتزوج من والدتها.

وكشفت الشرطة أنه اعترف بقتلها خنقا داخل سيارته وبإيداع جثتها في حقيبة حمراء ورميها بنهر اليركون (العوجا) بالقرب من تل أبيب قبل ثلاثة شهور.

ومنذ أسبوعين تقوم الشرطة بحملة تفتيش واسعة عن روز بعد بلوغها معلومات عن اختفائها في مايو/أيار الماضي فيما أولت وسائل الإعلام العبرية اهتماما منقطع النظير بالقضية.

الجد العاشق القاتل

"
لم تعثر الشرطة الإسرائيلية على جثة الطفلة روز وما زال جدها وأمها معتقلين بتهمة القتل وتهمة عدم التبليغ
"

وكانت جدة الطفلة من والدتها والتي اعتادت على رعايتها قد كشفت عن الاختفاء بعدما أخفقت في حل لغز اختفائها طيلة ثلاثة شهور.

ويتبين أن روز قد ولدت في فرنسا لأم فرنسية، ماري، ولوالد إسرائيلي، بنيامين، ولم يبلغا العشرين من عمريهما. وبعد واحدة من زياراتهم إسرائيل للقاء أسرة بنيامين عاد الأخير لباريس مع روز فيما بقيت زوجته في البلاد بعدما وقعت في حب والده روني الذي أطلع بنيامين على ذلك.

وخلال التحقيق معه ما لبث أن اعترف الجد بقتلها على خلفية رغبة الأم بالتخلص منها وهي برفقته داخل السيارة، وأضاف "ضربتها وعندما تنبهت لموتها دخلت في حالة ضغط شديد فأودعتها داخل حقيبة حمراء ومن تحت جسر في نهر اليركون رميتها بالماء العكر ولما عدت للبيت سألتني والدتها عنها فقلت أدخلتها لمؤسسة خاصة".

وما زال جد روز قيد الاعتقال بتهمة القتل ووالدتها أيضا بتهمة عدم التبليغ باختفاء ابنتها. ورغم محاولاتها المتكررة لم تعثر الشرطة الإسرائيلية على جثة الطفلة في النهر لكنها أعلنت اليوم عن نيتها تقديم لائحة الاتهام بالقتل رغم عدم العثور على الجثة بعد.

مشاكل المهاجرين
وأوضحت المختصة بعلم الإجرام د. مالي شحوري للقناة الإسرائيلية العاشرة اليوم أن والدا يعذب أطفاله أو يقتلهم يكون في حالات كثيرة قد تعرض بنفسه لتعذيب وتنكيل.

ولفتت شحوري لمصاعب التأقلم لدى المهاجرين لكنها شددت على دور فقدان الطاقات المعنوية، موجات الغضب، والشعور بالنقص والقنوط بعد الولادة لدى الأمهات والآباء في وقوع مثل هذه الجرائم. وفي إشارة لدور الحلقة التربوية المفرغة أضافت "الأبناء يولدون والآباء يقتلون".

ولم تستبعد أن يكون تزامن الجرائم المتشابهة وتتابعها محض صدفة ونوهت لاحتمال تأثير الواحدة على آباء آخرين من خلال الاقتداء السلبي.

المصدر : الجزيرة