رئيس جامعة النجاح الوطنية بنابلس رامي الحمد لله (يسار) رفض أن يتحمل الطلبة تغطية العجز المالي بالجامعات الفلسطينية (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس
 
أزمة جديدة تعصف بالجامعات الفلسطينية جراء إضراب شل العمل في أكثر من عشر منها بالضفة الغربية وقطاع غزة, يهدف الداعون إليه إلى تحسين أوضاع العاملين المالية والخدمات المقدمة إليهم.
 
وأكد بيان لمجلس اتحاد النقابات في الجامعات والمعاهد العليا الذي دعا إلى الإضراب أنه بناء على الإجراء النقابي الذي أعلن عنه في بيان للمجلس في 18 أغسطس/آب الماضي فإنه يعلق الدوام الشامل يوم الثلاثاء الثاني من سبتمبر/أيلول مع وجود العاملين في حرم الجامعة.

ودعا الاتحاد في البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه العاملين إلى حضور اجتماعات الهيئات العامة التي تعقدها الهيئات الإدارية في كل جامعة لوضعهم في صورة آخر المستجدات والتطورات في المفاوضات مع اللجنة المنبثقة عن مجلس التعليم العالي.
 
مفاوضات جارية
وفي هذا السياق قال رئيس الهيئة الإدارية لنقابة العاملين في جامعة النجاح الوطنية خالد حجازي إن المفاوضات تجري بين مجلس اتحاد نقابات العاملين ومجلس التعليم العالي للخروج بصيغة ترضي الطرفين.
 
وأكد للجزيرة نت أنه لن يكون هناك أي إضراب في الأيام القادمة وأن الذي سيحدد الخطوة القادمة هو نتيجة المفاوضات الحالية التي رفض الكشف عما توصلت إليه. وأضاف "نحن مع الحوار الدائم حتى نصل إلى نتائج إيجابية".
 
من جانبه أكد الدكتور رامي الحمد لله رئيس جامعة النجاح الوطنية بنابلس أن اجتماعا كان قد عقد الثلاثاء بين ممثلي النقابات وبعض رؤساء الجامعات ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، حيث طالبت النقابات بزيادة الرواتب بـ80% وهو ما اعتبره مجلس التعليم العالي أمرا غاية في الصعوبة في الوقت الراهن.
 
وقال رامي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الجامعة "إننا نتفهم الظروف الصعبة التي يمر بها الموظفون في الجامعات الفلسطينية والرواتب غير الكافية رغم تحسين صرف العملة للعاملين، وذلك عندما انخفض سعر صرف الدولار في العالم".
 
زيادة فورية
وأكد أن مجلس التعليم العالي عرض على رؤساء النقابات زيادة فورية تصل إلى 35% ثم زيادة بنسبة 5% للعام الثاني من توقيع الاتفاقية، و5% للعام الثالث و5% للعام الرابع ليصل مجموع الزيادة إلى 50%.
 
وأوضح رامي الحمد لله أن هذه الزيادة تحتاج إلى تغطية مالية من عدة أطراف، رافضا أن يتحمل الطلبة فقط تغطية العجز المالي في الجامعات "إذ يجب تغطية هذا العجز من القطاع العام والخاص".
 
كما رفض اللجوء إلى الإضراب لحل الأمر, قائلا إن الإضراب غير مقبول خاصة أن الحوار لم يغلق من قبل مجلس التعليم العالي ورؤساء الجامعات.
 
يذكر أن العاملين المضربين يطالبون بتطبيق كادر التعليم الموحد كالتعديل على الرواتب وتحسين أوضاع العاملين وتحسين برنامج نهاية الخدمة وسن التقاعد بحيث يكون 70 عاما للأكاديميين و65 للإداريين.

المصدر : الجزيرة