السلك الدبلوماسي العراقي يشهد حركة تنقلات واسعة
آخر تحديث: 2008/9/30 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/30 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/1 هـ

السلك الدبلوماسي العراقي يشهد حركة تنقلات واسعة

قرار إحالة الدبلوماسين على التقاعد تزامن مع وجود زيباري في الخارج (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

أحالت الحكومة العراقية على التقاعد كلا من سفرائها طلال الخضيري في إسبانيا وغانم الشبلي في أستراليا وطارق عقراوي في النمسا وغسان محسن في البحرين وقيس اليعقوبي في باكستان، ضمن قائمة ضمت 25 دبلوماسيا في مقدمتهم وكيل وزارة الخارجية المكلف بملف مفاوضات الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة محمد الحاج حمود.
 
ويقول دبلوماسي في وزارة الخارجية للجزيرة نت إن هؤلاء الدبلوماسيين هم ممن أكملوا الخدمة واستحقوا الإحالة على التقاعد، وليس هنالك سبب وراء هذه العملية التي تشهدها عدة وزارات في العراق بشكل مستمر، والتي تهدف إلى تطعيم الجهاز الحكومي بالدماء الشابة.

وبحسب الدبلوماسي العراقي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه فإنه "لا يجوز تأويل عمليات التنظيم الإداري في الخارجية العراقية على أنها تدخل في إطار الصراع بين الكتل السياسية، لأن قائمة الإحالة على التقاعد ضمت الشيعة والأكراد والسنة على حد سواء، وترديد الأقاويل المختلفة عن هذه العملية الضرورية في إدامة التواصل بين الأجيال القيادية في البلاد، أمر لا معنى له".

خطوة مبكرة
ويرى الدبلوماسي العراقي المتقاعد منذر عبد الوهاب في حديث للجزيرة نت أن من المبكر إحالة هؤلاء الدبلوماسيين على التقاعد في وقت يحتاج فيه العراق إلى الخبرة ليمضي في إنجاح تجربته الديمقراطية الفتية التي تواجه عواصف شديدة خارجية وداخلية.
 
"
الدبلوماسي العراقي المتقاعد منذر عبد الوهاب يرى أن من المبكر إحالة هؤلاء الدبلوماسيين على التقاعد في وقت يحتاج فيه العراق إلى الخبرة ليمضي في إنجاح تجربته الديمقراطية الفتية التي تواجه عواصف شديدة خارجية وداخلية
"
كما شملت التغييرات –بحسب عبد الوهاب- المدير العام للدائرة الإدارية في الخارجية إضافة إلى وكيل الوزارة الذي كان قرار من رئيس الوزراء أعفاه الشهر الماضي من عضوية الوفد العراقي المفاوض مع واشنطن، ومن بين الذين أحيلوا على التقاعد دبلوماسيون مقربون من وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي يبدو أنه لم يخطر مسبقا بهذه التغييرات.
 
وبدوره يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور مالك خلف محسن أن هذه التغييرات الكبيرة في الخارجية العراقية -وهي الأولى منذ سقوط النظام السابق وتولي الأكراد قيادة الدبلوماسية العراقية والسياسة الخارجية للبلاد- ضرورية في المرحلة الراهنة ومهمة للتخلص من العناصر المخضرمة التي عمل عدد منها في عدة عهود سابقة، لكنه يؤكد أن هذه التغييرات كان يجب أن تتم بعد إعداد عناصر جديدة كفوءة بإمكانها السير بالدبلوماسية العراقية إلى النجاح الذي فقدته طيلة السنوات الماضية".
 
ويصف الصحفي الكردي سردار ملا عثمان هذه التغييرات بأنها "تطهير سياسي يؤدي إلى إفراغ الوزارة من الكفاءات الكبيرة والخبرات المهمة المستقلة والوطنية والتي عرفت بالقدرة والحنكة السياسية في قيادة العمل الدبلوماسي العراقي لسنوات طويلة".
 
وجاء قرار إحالة هذا العدد الكبير من الدبلوماسيين في وزارة الخارجية العراقية في ظل غياب الوزير هوشيار زيباري -الموجود حاليا في نيويورك برفقة الرئيس العراقي جلال الطالباني- عن الوزارة التي يشرف عليها مباشرة رئيس الوزراء نوري المالكي طيلة سفر زيباري. 


المصدر : الجزيرة