المتحدثون بالندوة اعتبروا الدفاع عن الأوطان والمقدسات فريضة وعملا مشروعا
(الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
شدد أكاديميون بوسنيون على أن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة لا سيما القدس من دنس الاحتلال الصهيوني، واعتبروا الدفاع عن الأوطان والمقدسات والأعراض فريضة وعملا مشروعا وليس إرهابا كما يصفه الغرب.
 
وعزا المشاركون في الندوة التي نظمتها مؤسسة الشباب المسلم في العاصمة البوسنية سراييفو بمناسبة يوم القدس الذي يحل الجمعة الأخيرة من شهر رمضان (أمس الأول) تعميم ظاهرة الإرهاب على أمة الإسلام إلى انعدام منظومة القيم لدى الغرب، الذي يغض الطرف عن كل من الإرهاب الصهيوني والصربي المتعطش إلى دماء المسلمين.
 
وطالب أستاذ التفسير بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة سراييفو جمال الدين لاتتش بإعلان الجهاد في سبيل الله لتحرير القدس الشريف من أسره، مشددا على عدم الخوف من هذه الكلمة التي تعتبر فريضة شرعية غائبة ضيعها المسلمون.
 
واعتبر لاتتش في مداخلته القضية الفلسطينية قضية الأمة الإسلامية بأسرها، مؤكدا دعم النضال الفلسطيني العادل تنفيذا لأوامر القرآن الكريم الحاثة على مساعدة المستضعفين في الأرض.
 
"
اقرأ أيضا
آثار القدس
"
وتحدث لاتتش عن مكانة المسجد الأقصى في قلوب المسلمين والذي بني بعد الكعبة المشرفة بأربعين عاما، وجاء إسراء النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس ومن ثم عروجه إلى سدرة المنتهى كإشارة من الله إلى أهمية هذا المسجد.
 
السياسة الأميركية
من جانبه شن أستاذ الدراسات الإسلامية بمدينة زينتسا  نصرت أسانوفيتش هجوما لاذعا على السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية ووصفها بالظالمة لأنها تتشدق بالحديث عن الحريات وحقوق الإنسان ولكنها تساعد في بقاء الاحتلال.
 
وانتقد أسانوفيتش واقع المسلمين الذي يفتقد إلى التكاتف والتعاضد وتتجلى فيه معاني التفكك والانهزامية وفي المقابل هناك وحدة وتآزر وتخطيط محكم بين اليهود لتنفيذ أهدافهم الرامية إلى إعلان دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
 
ورأى أن الكيان الصهيوني قد نجح في تدمير قوة العراق وتقسيمه ويسعى جاهدا إلى التآمر على سوريا والتعاون مع تركيا والهند بغية إضعاف وإذلال أمة الإسلام، منوها إلى أن العودة إلى المنابع هي الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق.
 
جانب من الحضور في الندوة (الجزيرة نت)
تهمة الإرهاب

وبدوره اعتبر المحلل السياسي مفيد ميميا في الندوة المشكلة الفلسطينية أسوأ كارثة إنسانية تفوقت في خطورتها على الحربين العالمية الأولى والثانية، وقال إن الغربيين يتهمون الفلسطينيين بالإرهاب لأنهم يعارضون سياسة الاحتلال في أراضيهم المغتصبة، مشيرا إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين يبلغ خمسة أضعاف الإسرائيليين.
 
وأكد ميميا أن الصهاينة يريدون احتلال العالم عبر العولمة التي تجسدها السياسة الأميركية في العالم باستخدام تكنولوجيا عالية الدقة ولهذا فهم يعارضون أي دولة إسلامية تحاول امتلاك الأسلحة المتطورة ومشكلة صدام حسين ومصيره دليل على ذلك.
 
وأبدى المؤرخ فاتمير أسباهيتش أسفه على غياب السياسيين البوسنيين عن حضور الندوة، معتبرا أنهم يخافون من الخوض في قضية القدس رغم أنها تعد أغلى المقدسات عند المسلمين.
 
وقال إنه "من العيب أن نطلق وصف الإرهاب على إخواننا الفلسطينيين بينما الإرهاب الحقيقي يتمثل في الصهاينة"، وأضاف أن الغرب المسيحي يتحدث بإسفاف عن الإرهاب الإسلامي غير أنه لا يتحدث عن الإرهاب الصربي الذي نفذ أكبر مذبحة في سربرينتشا حيث لا تزال معسكرات التدريب التابعة له في جبال البوسنة موجودة حتى الآن.

المصدر : الجزيرة