أعضاء جمعية صداقة كامدن أبو ديس اتشحوا بالسواد تعاطفا مع الشهيدة عياد (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

لا يزال حادث استشهاد الفلسطينية مريم أحمد عياد الأسبوع الماضي على يد جنود الاحتلال لدى محاولتها منعهم من اعتقال طلاب يسكنون في بيتها في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة يلقى استنكارا واسعا.

فقد أعلن الإضراب الشامل في بلدة أبو ديس حدادا على الشهيدة عياد، في وقت أقامت جمعية صداقة كامدن أبو ديس احتجاجا صامتا في كامدن وتجمع نشطاء وأعضاء الجمعية مقابل مدرسة الدراسات الأفريقية والشرقية بلندن وأضاؤوا الشموع وهم يتشحون السواد تعاطفا مع الشهيدة عياد وعائلتها وأهالي أبو ديس.

ووزعت بيانات من اتحاد طلبة مدرسة الدراسات الأفريقية والشرقية ورابطة نساء كامدن أبو ديس لإدانة الجريمة، في وقت تستعد جمعية كامدن أبو ديس بالتعاون مع سفارة فلسطين في المملكة المتحدة والجالية الفلسطينية لتنظيم ذكرى أربعينية الشهيدة.

الطالب عبد الهادي عياد أحد أقارب الشهيدة والذي يدرس في بريطانيا أعرب في حديث للجزيرة نت عن حزنه لدى سماع أنباء استشهاد مريم أحمد عياد الأم والجدة وعمة أصدقاء له.

وأضاف عياد أن مريم استشهدت وهي تدافع عن بيتها بعزة وشرف، وأن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة من الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها جنود الاحتلال يوميا في فلسطين.

وتابع عياد أنه لم يفاجأ بوقوف البريطانيين مع عائلة الشهيدة بسبب معرفته بمواقفهم النبيلة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

غطرسة الاحتلال

نانديتا دوشون طالبت بوضع حد لغطرسة الاحتلال ضد الفلسطينيين (الجزيرة نت)
وقالت مسؤولة جمعية الصداقة كامدن أبو ديس نانديتا دوشون للجزيرة نت إن الوقت حان لوضع حد لأعمال العنف ضد الشعب الفلسطيني الذي يعاني من غطرسة جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت دوشون أنه منذ أربعة أعوام تربطنا علاقات التوأمة والصداقة مع بلدة أبو ديس، وهي بدأت منذ ذلك الوقت تتابع القصص المروعة لوضع المواطنين الفلسطينيين في أبو ديس تحت الاحتلال وأعمال القتل والقمع التي يرتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وأعربت عن قلق منظمتها من انتهاكات حقوق الإنسان المشينة التي يتعرض لها أهالي أبو ديس من جانب قوات الاحتلال التي تمنع الناس هناك من العيش حياة طبيعية.

وحذرت دوشون من أن هذه الانتهاكات العنيفة لحقوق الإنسان مستمرة وخلفت وضعا مأسويا للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أنه من الواضح أن حياة الناس هناك مهددة بالفعل وسط هذا العنف المتواصل من قبل جنود الاحتلال.

أما مسؤولة رابطة نساء كامدن أبو ديس، أنيكا مالير جونيس فقالت للجزيرة نت إن الجنود الإسرائيليين قتلوا الجدة عياد بوحشية لأنها كانت تحاول حماية أسرتها وجيل من شباب الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذه الجريمة مجرد واحدة مما تتعرض له الأسر الفلسطينية جراء اقتحام جنود الاحتلال منازلهم.

وأضافت جونيس أن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل الأطفال بدون أي حقوق وحتى المدارس ليست آمنة وهي تتعرض لاقتحامات متواصلة، وتساءلت "أين هو القانون والحماية لهؤلاء الصغار والضعفاء؟ ولماذا الصمت الدولي على إسرائيل وهي تنتهك القانون الدولي وتتجاوز اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الطفل؟ وفي المقابل ماذا سوف يقول العالم لو انتهك الشعب الفلسطيني حقوق الإسرائيليين؟".

المصدر : الجزيرة