آلاف العراقيين اضطروا لترك منازلهم تحت التهديد (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

أثار الاعتداء الذي تعرضت له إحدى الأسر العراقية العائدة إلى منطقة الغزالية شمال غرب العاصمة بغداد وأودى بحياة رب الأسرة الأسبوع الماضي، تساؤلات حول قضية المهجرين التي أصبحت الشغل الشاغل في الأوساط الرسمية والشعبية.

وبحسب العقيد في الشرطة نعيم سلطان فإن مجموعة من الصبيان الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة هاجمت الأحد الماضي منزل عائلة كانت مهجرة قسرا وعادت إلى منزلها بالغزالية بعد وعد حكومي بالحصول على الحماية، لتجد الخراب قد حل بالمنزل وقد سرقت جميع محتوياته.

وقال سلطان للجزيرة نت، إن هناك عوائل نجحت باستعادة منازلها بمناطق الدورة جنوب بغداد ومدينة الصدر شرقي العاصمة وحي تونس وحي القاهرة وحي 7 إبكار شمال بغداد ألا أن عائلات أخرى فشلت في استعادة مساكنها التي هجرت منها بعد أن سبقهم المسلحون المجهولون دائما إلى ترك ورقة تهديد جديدة بأن العودة تعني القتل.

وحسب الموظف في مكتب الأمم المتحدة أحمد عدنان ولي الذي يرعى شؤون اللاجئين العراقيين من مقره في العاصمة الأردنية عمان ويقوم بزيارات مكوكية، فإن عدد اللاجئين العراقيين الذين هاجروا إلى الخارج منذ الغزو الأميركي عام 2003، بلغ قرابة ثلاثة ملايين لاجئ وأصبح نحو نصف مليون بلا مأوى داخل بلدهم.

الكثير من المهجرين قسرا لا يثقون بقدرة السلطات على حمايتهم (الجزيرة نت-أرشيف)

وأشار ولي للجزيرة نت إلى أن هناك أكثر من 19 ألف طلب هجرة جديد قدم للأمم المتحدة خلال العام الحالي، وهناك أكثر من 34 ألف طلب جديد قدم للدول الأوروبية التي ستعقد في الأيام المقبلة مؤتمرا حول تسهيل مهمة اللاجئين العراقيين إليها ومنح حق اللجوء لمن يستحق الحماية منهم.

ولا يبدو مالك عودة واثقا بصدق وعود الحكومة بتوفير الحماية له، بعدما أجبر على ترك منزله بمدينة المقدادية شمال شرق بغداد، وقال للجزيرة نت إن "الحكومة لا تستطيع أن تسكن معنا في المنزل وفي البستان لتحمي أولادنا من الذين يهاجموننا ليلا".

وبدوره أشار المقدم ناطق سلمان للجزيرة نت إلى أن حملات التهجير في بغداد انطلقت للمرة الأولى من منطقة أبو غريب في الضواحي الغربية للعاصمة العراقية (مناطق سنية) لتنتقل إلى الضواحي الشرقية من العاصمة (مناطق شيعية) وتتسع بعد ذلك مع كل حادث تفجير جديد ذي بعد طائفي، حتى أخذ مداه الأوسع مع تفجير المراقد الدينية الشيعية في سامراء في فبراير/شباط 2006 وعند ذاك اتسع ليشمل المحافظات العراقية كلها.

المصدر : الجزيرة