صورة مركبة تظهر بعض مسؤولى النظام السابق ومن أبرزهم سلطان هاشم (يمين-أعلى) وعلي المجيد (يسار-أعلى) (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

تتسلم السلطات العراقية كبار المسؤولين العراقيين السابقين الموقوفين منذ خمس سنوات لدى القوات الأميركية مطلع العام المقبل وفق اتفاق بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية، إثر اتفاق مماثل تسلمت بموجبه بغداد معسكر أشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني.

وكشف حسن السنيد القيادي في حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي للجزيرة نت أن "اتفاقا بين الحكومة والقوات الأميركية أبرم مؤخرا ويتضمن تسليم السجون التي تديرها القوات الأميركية إلى الحكومة العراقية والتي يقبع فيها العشرات من كبار المسؤولين في نظام صدام حسين".

ولم يكشف السنيد وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن تفاصيل اتفاقية تسليم القوات الأميركية السجون التي تديرها منذ غزوها العراق عام 2003، إلا أنه قال إن "الاتفاق نص على تسلم السجون التي تديرها القوات الأميركية اعتبارا من مطلع العام المقبل أو في موعد زمني سيتم تحديده في وقت لاحق".

وبحسب السنيد فإن "مسؤولي النظام السابق سيتم تسليمهم إلى الحكومة في حال تسليم السجون ولن يخضعوا بعد ذلك إلى سلطة القوات الأميركية بل سيكونون تحت سيطرة الحكومة العراقية شأنهم شأن بقية السجناء الآخرين".

وتدير القوات الأميركية بشكل مباشر السجون الأربعة الكبرى في العراق، وأولها الكائن بمطار بغداد، ويسمى "سجن المطار"، والثاني في محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق ويسمى "سجن بوكا"، والثالث في محافظة السليمانية أقصى شمالي العراق ويسمى "سجن سوكا"، والرابع في محافظة كركوك شمالي العراق ويسمى "سجن كروكا".

وتضم هذه السجون وفقا لأرقام متضاربة نحو 190 ألف سجين ومعتقل من مختلف التيارات السياسية والمذهبية في العراق.

مقاتلة من مجاهدي خلق ترصد الحدود الإيرانية من داخل العراق (رويترز-أرشيف)
أما الحكومة العراقية فتشرف على بقية السجون التي لا يعرف أعداد المسجونين فيها بشكل محدد، وتتوزع في أماكن مختلفة داخل بغداد وفي محافظات أخرى.

ومن بين القابعين في السجون الأميركية ثلاثة من كبار المسؤولين السابقين المحكومين بالإعدام وهم علي حسن المجيد عضو القيادة القطرية لحزب البعث في العراق وابن عم الرئيس السابق صدام حسين، ووزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم، ورئيس أركان الجيش الأسبق حسين رشيد، إضافة إلى المئات ممن يوصفون بالسجناء الخطرين ومعظمهم من تنظيم القاعدة أو من قيادات النظام السابق أو من أقارب صدام حسين.

وكانت اتفاقية مماثلة أبرمت الشهر الماضي بين القوات الأميركية والحكومة العراقية قيل إنها تمت بتفاهم إيراني أميركي تقضي بتسليم معسكر مجاهدي خلق الذي يؤوي المعارضين للنظام الإيراني الذين كانوا يشنون هجمات مسلحة داخل إيران انطلاقا من المعسكر الذي كان يخضع لحراسة القوات الأميركية طيلة سنوات غزو العراق.

المصدر : الجزيرة