أنباء عن وساطة قطرية لإنهاء الأزمة الموريتانية
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ

أنباء عن وساطة قطرية لإنهاء الأزمة الموريتانية

آمال موريتانية بأن تنهي المبادرة القطرية الأزمة الداخلية ببلادهم (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

كشفت الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية المناهضة للانقلاب بموريتانيا اليوم عن احتمال قيام دولة قطر بالتوسط في الأزمة التي تعيشها موريتانيا منذ السادس من أغسطس/آب الماضي بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز وأطاح بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

وقال عضو الجبهة ورئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح محمد جميل ولد منصور إن لدى القطريين نية بالدخول على خط الأزمة الموريتانية، غير أنه شدد على أن "الإخوة القطريين هم من يستطيع بالدرجة الأولى، أن يعلن عن ما إذا كانت هناك بالفعل مبادرة بمعنى المبادرة أم لا؟".

خبرة قطرية
وأكد ولد منصور للجزيرة نت أن جبهته ترحب بأي تحرك قطري سواء أكان على شكل مبادرة مفصلة، أو مجرد اتصالات، مشيرا إلى أن القطريين مؤهلون عموما للعب دور أساسي وهام في الأزمة الموريتانية الحالية نظرا لخبرتهم في حل مشاكل أزمات مشابهة.

الجنرال ولد عبد العزيز (الجزيرة نت-أرشيف)
وتوقع ولد منصور نجاح ما يسميه بالتحرك القطري المزمع، وذلك -بحسبه- راجع إلى نجاعة التجربة القطرية في هذا المجال، وإلى العلاقات المتميزة التي تربط موريتانيا وأشقاءها القطريين والتي تعززت في الفترات الماضية عبر العديد من ميادين التعاون، هذا فضلا عن كون قطر تحتفظ بعلاقات مهمة مع أطراف أساسية في الصلة بالملف الموريتاني، مثل فرنسا، والاتحاد الأوربي، والاتحاد الأفريقي.

وكان ولد منصور قد عاد لتوه من مهمة سياسية لصالح الجبهة الرافضة للانقلاب قادته إلى العاصمة القطرية الدوحة.

ولم يصدر عن قطر أي موقف سابق بشأن انقلاب موريتانيا بيد أن قطر كانت ضمن دول قليلة استقبلت وفودا تم ابتعاثها من قادة الانقلاب لشرح دوافعه، واستجلاب الدعم لصالحه.

وبثت وسائل الإعلام الموريتانية مساء الاثنين الماضي رسالة تهنئة تلقاها رئيس الوزراء الموريتاني الجديد مولاي ولد محمد لغظف من رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وحملت الرسالة أيضا تمنيات رئيس الوزراء القطري بـ"تنمية وتطوير علاقات التعاون المشترك القائمة بين بلدينا الشقيقين".

مبادرة أم لا مبادرة؟ 
وفي لقاءات للجزيرة نت مع بعض القادة السياسيين البارزين بدعم الانقلاب بشأن موقف الطرف الحاكم حاليا من مبادرة الوساطة القطرية -التي بدأ يدور الحديث عنها داخل أروقة السياسة الموريتانية- فإن هؤلاء ورغم الترحيب الذي ابدوه تجاه أي تحرك قطري، فإنهم نفوا علمهم بقيام مبادرة حقيقية لحد الساعة.

الانقلاب أحدث انقساما في الشارع الموريتاني (الجزيرة نت-أرشيف)
فيما ذهب الصحفي والمحلل السياسي يعقوب ولد باهداه لتأكيد وجود وساطة قطرية، "خصوصا بعد الزيارات التي قام بها أطراف من الجبهتين المؤيدة والمناوئة للانقلاب إلى الدوحة".

ويعتقد ولد باهداه أنه في حال ما إذا تم تحريك هذه المبادرة فعلا فإنها ستكون فاعلة ومؤثرة "على ضوء نجاح المبادرات السابقة التي قادتها قطر، وآخرها مبادرة اتفاق الدوحة للمصالحة بين الأطراف السياسية اللبنانية، وتبنيها مبادرة المصالحة في السودان".

وتوقع أن تكون المبادرة المذكورة محل ترحيب من قبل الطرفين نظرا لما يصفه بعلاقات القطريين الجيدة مع طرفي الأزمة الموريتانية، ونظرا أيضا لحاجة المجلس العسكري الحاكم لأي حل يخرجه من الأزمة التي وقعت فيها البلاد بسبب الانقلاب.

المصدر : الجزيرة